أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي حسين العراقي - إلى فرج فودة... أين صاحبي حسن؟














المزيد.....

إلى فرج فودة... أين صاحبي حسن؟


علي حسين العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 8809 - 2026 / 8 / 26 - 00:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أستذكر في هذه الأيام وأنا أقرأ كتاب (آخر أيام محمد) للدكتورة هالة الوردي صديقاً قد فقدته منذ خمس سنوات في طريق العلم والمعرفة.
حسن كان صديقي على موقع فيسبوك، ولم يكن يملك الكثير من الأصدقاء في حسابه سواي وبعض الأصدقاء على عدد أصابع اليد، الذين نتابع نشره النشط والمستمر في الأدب والكتب والتاريخ والأديان.
بدأت علاقتي مع حسن عندما التقينا في مجموعة للقراءة على فيسبوك، فقد كنت أنشر شهرياً قائمة بكل الكتب التي قرأتها، وكان يعلق بدعمي تارة، ويسألني عن كتاب في القائمة تارة أخرى. بدأت أنا وهو نقاشاً متباعداً لكنه مستمر عن الكتب والقراءة. وفي إحدى الليالي أسرّ لي أنه سيقوم بخوض تجربة القراءة في التراث الإسلامي من خلال مؤلفات فرج فودة.
قال لي إنه انتهى من تنزيل الأعمال الكاملة لفرج فودة من الإنترنت، وأنه يمتلك من الأمان النفسي والعقائدي ما يؤهله لخوض تلك التجربة، وقد قام بتفريغ نفسه لهذا المشروع.
وبعدها بيوم بدأ حسن مشروعه؛ كان قد نشر مقطعاً قصيراً من أحد كتب فرج وقام بالتعليق على هذا المقطع بمقالة طويلة جداً. وهنا بدأت مسيرة صاحبي حسن، أو بمعنى آخر: فقدان صاحبي حسن. فبدأ يومياً بنشر مقاطع من كتب فرج والتعليق عليها.
وكنت أقرأ بعضها وأتجاوز البعض الآخر، ولاحظت أنه بمرور الأيام والأشهر بدأت تعليقات حسن على المقاطع تختصر شيئاً فشيئاً. كان مستمراً وبشكل يومي بالنشر عنه، ولكنه وصل إلى مرحلة اختصار أفكاره بتعليق من سطر واحد، أو أن يكتفي بإيموجي ساخر أو علامة استفهام أو تعجب.
في يوم ما، قام حسن بإزالة صورة ملفه الشخصي على فيسبوك، وعندما سألته عن السبب، سألني بشكل مباشر دون أن يجيب عن سؤالي: لماذا تم تغييب مؤلفات فرج فودة عني؟ فقلت له إنها متوفرة بالكامل ولم يخفِها أحد. قال: أنا أعرف لماذا اغتالوه. وعندما سألته عن سبب اغتياله، شاهد الرسالة ولم يجبني.
في يومه الأخير على فيسبوك، قام حسن بنشر منشور وحيد بسيط من جملة واحدة بلهجة عراقية بحتة: "إني راح أتخبل".
كأنها إشارة استغاثة وطلب للمساعدة. بعدها بساعات، قام حسن بحذف حسابه. قلت في نفسي إنه سيعود، ففيسبوك يتيح خاصية استرجاع الحساب خلال 30 يوماً. مرت خمس سنوات وحسن لم يعد... لم يعد صاحبي حسن! أين حسن يا فرج فودة؟ ماذا فعلت بحسن؟
استذكرت حسن وأنا أضع في فكري جملة: "لا تتعمق بالكتب علمود لا تتخبل".
لماذا لا نشير إلى الفيل في الغرفة ونسأل السؤال الأهم: ماذا يوجد في الكتب من كلمات مكتوبة ومعرفة مجهولة لدرجة أنها تجعل شاباً كحسن يعلن عن جنونه؟
إن الإجابة عن سؤالي تكمن في باطن الكتب؛ فهل لك يا عزيزي القارئ من الشجاعة للتبحر في هذه الكتب والوصول إلى الإجابة؟ وأنا أقول لك: ستصل إلى الإجابة التي ستجعلك مجنوناً كحسن.
وفي الختام أعود للبداية: أين صاحبي حسن يا فرج فودة؟



#علي_حسين_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذكرات الكيا (الطيف البشري الصغير)
- العقارب
- قصة قصيرة (استاذ محمود)
- في عالم الكتب (فتيات العالم السفلي)
- قصة قصيرة (بيت المصري)
- في عالم الكتب (القوقعة)
- في عالم الكتب (ذكريات وخواطر)
- في عالم الكتب (القلعة الخامسة)
- راديو الثالثة فجراً
- قصة قصيرة (قطة وفلوس أبو تحسين)
- قصة قصيرة (عصفور)
- قصة قصيرة (الضفدع)
- عالم الكتب (وشم النورس)
- في عالم الكتب (أختفاء)
- في عالم الكتب (حرائق المعرفة)


المزيد.....




- الفاتيكان يدعو موسكو وكييف إلى استئناف المفاوضات وإنهاء الحر ...
- منتدى دولي بطشقند يبحث دور الإعلام في التعريف بالحضارة الإسل ...
- لافروف وغالاغر يؤكدان استمرار الحوار بين روسيا والفاتيكان وي ...
- بدأت بمكبرات الأذان ووصلت إلى وقف نهائي.. ما قصة أزمة دينا ا ...
- عبدول السيد ينأى بنفسه عن جدل حول تصريحات عن اليهود وإسرائيل ...
- حين تهدم -جرافات العدالة- المساجد في الهند
- الخارجية الروسية: كييف تواصل عمليات الاستيلاء على الكنائس ال ...
- خلال بطولة أوروبا لألعاب القوى..هل أثّر الإسلام في طريقة عرض ...
- الخارجية الروسية تحدد دولة تتحمل المسؤولية الأكبر عن الأزمة ...
- في تركيا.. اكتشاف حجر أثري في مقبرة سلجوقية يتكرّر فيه اسم ا ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي حسين العراقي - إلى فرج فودة... أين صاحبي حسن؟