أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله تركماني - حضور رقابة السلطة وغياب رقابة المجتمع في الدول العربية /*/ /3 - 3/














المزيد.....

حضور رقابة السلطة وغياب رقابة المجتمع في الدول العربية /*/ /3 - 3/


عبدالله تركماني

الحوار المتمدن-العدد: 8806 - 2026 / 8 / 23 - 16:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حضور رقابة السلطة وغياب رقابة المجتمع في الدول العربية (*) (3 - 3)

الشفافية الرقمية تواجه رقابة عربية
مما لا شك فيه أنّ وحش المنع فقد الكثير من " مخالبه " وهيبته ونفوذه مع حلول الثورة التكنولوجية وشيوع النشر الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي، الذي ألغى سبل اعتراض طريق الكتب. وأصبحت شبكة الإنترنت وسيلة فاعلة لمكافحة الرقابة، من خلال نشر الأعمال الممنوعة والتشهير بممارسات الرقيب في جميع أنحاء العالم العربي.
وتُعد الشفافية الرقمية، ويقصد بها التدفق الإلكتروني الحر للمعلومات، من المميزات المهمة لشبكة الإنترنت بالنسبة إلى العالم العربي، ولكنها أيضاً من أهم التحديات التي تواجه الحكومات العربية. ويعتقد البعض أنّ الاستخدام البطيء والمتأخر للإنترنت في أغلب الدول العربية يرجع في المقام الأول إلى رغبة الحكومات في السيطرة على المعلومات.
إذ تتنوع ردود أفعال الحكومات العربية حيال الشفافية الرقمية بحسب هامش الحرية المتاح في كل دولة بشكل عام، إذ عمد بعضها إلى " تمرير " الإنترنت عبر عقدة مركزية محلية، مما يتيح السيطرة على محتوى الإنترنت من البيانات والمعلومات والبريد الإلكتروني وغيرها.
ومن الجدير بالذكر أنّ بعض الحكومات العربية بدأت أو زادت من جهودها لمراقبة تدفق المعلومات على الإنترنت بعد غزوة نييورك في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001. والمشكلة أنّ تلك الدول لا تقصر رقابتها على ما يسمى بالاتصالات " الإرهابية " أو حتى المواقع الإباحية، بل تشمل أية اتصالات تراها الدولة " غير ملائمة " لسياساتها.
رقابة الدولة الأمنية على المجتمع: سورية أنموذجاً
الدولة الأمنية مصطلح شاع استعماله منذ سنوات في الثقافة السياسية العربية، وخصوصاً السورية منها في النظام البائد، للدلالة على بنية شاملة مستترة خلف بنية الدولة الرسمية المعلنة، ويحيل إلى حقل دلالي خاص بعمل الأجهزة الأمنية وتسلطها الشامل على البلاد والعباد، وفرض سيادتها التي تنزع كل سيادة أخرى، بما فيها سيادة سلطة الدولة الرسمية.
وتتضح هذه الدلالة عيانياً في المثال السوري، فيما ذكرته الصحافة الرسمية عن تخفيف تدخل الأجهزة الأمنية في حياة المواطنين، فقد نشرت صحيفة " الثورة " السورية، وهي إحدى ثلاث صحف رسمية تصدر في دمشق، يوم الثلاثاء 10 مايو/أيار 2005، وعلى صدر صفحتها الأولى، خبرا عنوانه: إلغاء 67 حالة من الموافقة الأمنية المسبقة، وجاء فيه: " علمت الثورة أنه تم إلغاء الموافقة الأمنية المسبقة بشأن 67 حالة "، ثم أوردت الصحيفة قائمة طويلة نقتطف منها ما يأتي: التثبيت أو النقل أو الندب أو التعاقد لدى جميع جهات القطاع العام، الإعادة للعمل بعد انتهاء إجازة الاستيداع واعتبار الشخص بحكم المستقيل والغياب (ما لم يكن الشخص موقوفاً أو مكفوف اليد قبل الإعادة إلى العمل)، قبول الطلاب بالجامعات والمعاهد المتوسطة ومدارس التمريض، التكليف بتدريس ساعات من خارج الملاك في محافظتي دمشق وريف دمشق، وضع الطلاب تحت الإشراف للدراسة خارج القطر، الإيفاد الداخلي والخارجي والاستفادة من المقاعد الدراسية في بعض البلدان العربية والأجنبية، الموافقة على إقامة الندوات الطبية والدعائية للتعريف بمنتجات الشركات، تأسيس الجمعيات السكنية، تثبيت أعضاء مجالس إدارة الجمعيات، إقامة معارض فنية أو أسواق تجارية وأعراس جماعية، الترخيص لمكتب قطع تذاكر سفر، الترخيص لمكتب عقاري، الترخيص لمكتب بيع وشراء وتأجير سيارات، الترخيص لمكتب تعقيب معاملات، الترخيص لمكتب شحن بضائع، الترخيص لمدرسة تعليم وقيادة وإصلاح المركبات والآليات، الترخيص لمعهد تدريب على الحرف والمهن، الترخيص لجليسات الأطفال، الترخيص لمحل بيع أجهزة الخليوي وصيانتها، الترخيص لصالة بلياردو، الترخيص لصالة بينغ بونغ، الترخيص لصالة أفراح، الموافقة على منح الترخيص لفندق، الترخيص لألعاب كمبيوتر، الترخيص لمقهى، الترخيص لسيرك، الترخيص لاستديو تصوير، الترخيص لمصور جوال، الترخيص لمنشأة صناعية للطباعة على الورق والكرتون، الترخيص لكشك، الترخيص لصالون حلاقة، الترخيص لمطعم، الترخيص لمحل بقالة، الترخيص لفرن خبز، الترخيص لاستيراد قطع السيارات الحديثة والمستعملة، الترخيص لمسبح، الترخيص لبيع وشراء وتأجير الدراجات النارية، الترخيص لمحطة محروقات. وثمة خشية أن تتجه سلطة المرحلة الانتقالية، بعد التغيير في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، للعمل بهذا التوجه.
وهكذا، ففيما يوجد دستور ممنوح، وتعددية شكلية، وانتخابات مطبوخة النتائج في مطابخ وزارات الداخلية العربية، وحرية صحافة، توجد معها أحكام الطوارئ في بعض من البلدان، واعتقالات ومحاكمات وانتهاكات صارخة للحقوق المدنية والسياسية ولحقوق المرأة في الأعم الأغلب من تلك البلدان.
إنّ العاقل يتعظ ويدعو إلى إلغاء كل أشكال الرقابة في العالم العربي وتأكيد مسؤولية الضمير الفردي للمبدع، مع العمل على تأكيد استقلالية المؤسسات الثقافية والأكاديمية عن سلطة الدولة. مما يستوجب تأسيس مرصد لتسجيل صور انتهاك حرية الرأي والتعبير والإبداع في العالم العربي، إلى جانب العمل مع منظمات المجتمع المدني لتكوين مجموعات دعم قانوني لمن يتعرض فكره أو عمله الإبداعي للمصادرة.
الهوامش
(1) - د. جابر عصفور: عقلية المنع والمصادرة – عن صحيفة " الأهرام " المصرية – 21/2/2005 .
(2) – عن صحيفة " النهار " اللبنانية – 28 و 29/11/2005.
(3) – حديث الشاعر فرج بيرقدار إلى الملحق الثقافي لصحيفة " النهار " اللبنانية – 2/11/2003.
(*) – في الأصل ورقة قُدمت في إطار ندوة " الرقباء والرقابة بين السياسي والديني في المجتمعات العربية " بدعوة من " مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات " بالتعاون مــع " مؤسسة كونراد أديناور " – تونس، في الفترة ما بين 22 و24 يونيو/حزيران 2006.
وقد أعدت صياغتها على ضوء حاجتنا في سوريا، بعد التغيير في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، إلى نجاح المرحلة الانتقالية، خاصة بناء الدولة السورية الوطنية الحديثة.



#عبدالله_تركماني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حضور رقابة السلطة وغياب رقابة المجتمع في الدول العربية /*/ / ...
- إشكالية الدولة في الفكر السياسي الإسلامي المعاصر
- حضور رقابة السلطة وغياب رقابة المجتمع في الدول العربية /1 - ...
- مظاهر التنافس التركي - الإسرائيلي على سوريا ومآلاته /*/
- الإسلام والحداثة السياسية في التجربة التركية /3 - 3/ /*/
- الإسلام والحداثة السياسية في التجربة التركية /2 - 3/ /*/
- ألم يكن من الأجدى جمعية تأسيسية توافقية؟ /*/
- مخاطر التماهي بين الدولة والسلطة في سوريا /*/
- ما الذي يمكن أن تتعلمه سوريا الجديدة من النموذج التركي؟ /*/
- الإسلام والحداثة السياسية في التجربة التركية /1 - 3/
- قراءة في كتابات المفكر السوري إلياس مرقص حول التيارين القومي ...
- قراءة في كتابات المفكر السوري إلياس مرقص حول التيارين القومي ...
- قراءة في كتابات المفكر السوري إلياس مرقص حول التيارين القومي ...
- في الحاجة إلى مقاربة جديدة للاجئين السوريين في أوروبا /*/
- مخاطر ضعف الخبرة في إدارة الدولة /*/
- أهم دروس الهزيمة الكبرى في 5 من حزيران 1967 /*/
- ماذا بعد حلّ الأمانة العامة للشؤون السياسية؟ /*/
- الإسلام السياسي يتحدى الدولة الوطنية ويهدد بتفكيك المجتمعات ...
- مجتمع المعرفة ودور الكتاب في التنمية الثقافية العربية /1 - 4 ...
- مقاربة روّاد النهضة العربية للحداثة السياسية /*/


المزيد.....




- -الوقائع العسكرية-: اقتران -سوخوي-25- مع مسيرات -غيران- الرو ...
- - قاع الهامور- يصعد إلى الترند في مصر، ما القصة؟
- مسلحون يقطعون طريق دمشق – السويداء.. والامتحانات الثانوية ره ...
- أوكرانيا وروسيا في سباق خطير.. موسكو وبكين تطوران بديلًا لـ- ...
- حرب إيران وقواعد أمريكا في الخليج.. نهاية عصر الحصون الكبرى؟ ...
- سوريا.. الجيش الإسرائيلي يتوغل في قرية أم العظام في ريف القن ...
- -أكسيوس-: اجتماع -نادر ومثمر- بين وزير الخارجية السوري ورئيس ...
- -واشنطن بوست-: هل تنفذ إيران ضربة استباقية قبل انتخابات التج ...
- الجيش اليوناني ينقل بطارية باتريوت إضافية إلى جزيرة كريت
- -مناهضو الحرب في السودان- يرفضون مقترح الحوار ويطرحون مسارا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله تركماني - حضور رقابة السلطة وغياب رقابة المجتمع في الدول العربية /*/ /3 - 3/