أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - الأزمة الحقيقية في ماراثون جوائز الدولة














المزيد.....

الأزمة الحقيقية في ماراثون جوائز الدولة


السمّاح عبد الله
شاعر

(Alsammah Abdollah)


الحوار المتمدن-العدد: 8806 - 2026 / 8 / 23 - 02:53
المحور: الادب والفن
    


مشكلة جوائز الدولة في مصر لا تتمثل فقط في جهات الترشيح، فهي تقوم بدورها وفق تصوراتها وقناعاتها، حتى وإن كانت تنحاز لاسم أو توجه فني أو تيار عقائدي، لأننا في النهاية سنحصل على العديد من الأسماء والتوجهات والتيارات، وليست في لجان التحكيم التي تحدد القوائم القصيرة، فهي لجان متخصصة تعمل وفق رؤاها النقدية، وليست في التربيطات، لأنها آفة لا يمكن القضاء عليها، فهي مرتبطة بالتكوين النفسي للبشر، لكنني سأطرح هنا ما أعتقد أنه هو المشكلة الحقيقية التي تنتج عنها أزمة جوائز الدولة، والمتمثلة في تشكيل أعضاء المجلس الأعلى للثقافة الذي يضم أشخاصا بحكم مناصبهم، وأشخاصا لأسمائهم، وقد كانت المشكلة فيما سبق تتعلق بأن المعينين بحكم مناصبهم ينحازون دوما إلى أسماء بعينها، مما يجعل عملية التصويت يشوبها الكثير من عدم الموضوعية، لشبهة اختيار الموالين أو المرضي عنهم، حتى صدر قرار منصف يحصر حق التصويت فقط للأسماء المعينة بأسمائهم، وبالاطلاع على قائمة الأسماء التي لها حق التصويت، حسب موقع المجلس الأعلى للثقافة، سنجد أنها تتكون من (مع حفظ الألقاب):
أحمد زايد، أحمد عبد المعطي حجازي، أحمد مجدي حجازي، أحمد نوار، حامد عيد، حسام الملاحي، درية شرف الدين، دليلة الكرداني، راجح داود، زياد عبد التواب حسن، سعيد المصري، سيد التوني، عطية المنشاوي، علي بدرخان، علي الدين هلال، محمد سلماوي، محمد غنيم، مشيرة خطاب، مصطفى الفقي، معتز برعي، ممدوح الدماطي، منى الحديدي، ميسرة عبد الله، نيفين الكيلاني، يوسف القعيد.
ما هي مشكلة هذا التشكيل؟، ظني أن ثمة غيابا ملحوظا للأدباء المختصين، فهي لا تضم غير ثلاثة فقط، الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، والمسرحي محمد سلماوي، والروائي يوسف القعيد، وتخلو تماما من النقاد، سواء في الشعر أو السرد، ما يعني ظلما حقيقيا للشعراء والساردين والمسرحيين المرشحين، فإذا ما عرفنا أن الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي لم يحضر الاجتماع الأخير بسبب حالته الصحية، لاستطعنا بكل بساطة أن ندرك أن الشعراء محمد الشهاوي المرشح لجائزة النيل، ودرويش الأسيوطي المرشح لجائزة الدولة التقديرية وجميل محمود عبد الرحمن المرشح لجائزة الدولة للتفوق، لم يكن لهم ظهير حقيقي في عملية التصويت، وقل مثل هذا في بقية الأنواع الأدبية مع فروق طفيفة تتعلق بصوت واحد للرواية وصوت واحد للمسرح، أما عن الدراسات النقدية، فمن تراه من الأسماء المذكورة في التشكيل يستطيع أن يفاضل بين ناقد بنيوي وناقد تفكيكي؟.
ليس أمام من يملكون حق التصويت غير قراءة السيرة الذاية التي يكتبها المرشح عن نفسه، والحقيقة أن هناك كتابا بارعين في كتابة سيرة تجعل من يقرأها يشعر أنهم يستحقون جائزة نوبل، وهناك كتاب لا يكتبون في سيرتهم الذاتية عير أسماء كتبهم، كما أن هناك إشكالية أخرى تتمثل في كيفية المفاضلة بين روائي وناقد، أو بين شاعر ومسرحي، من تراه من الأسماء المذكورة، باستثناء الأدباء الثلاثة الذين تغيب منهم واحد، يستطيع أن يخنار، ونستطيع نحن أن نطمئن إلى اختياره؟.
صحيح أن لكل منهم ذائقته الخاصة التي تسمح له بأن يتزوق الشعر، ويستطعم السرد، ويقرأ المقالات النقدية التي تحلل النصوص الإبداعية، لكن الصحيح أيضا أن هذه الأنواع الأدبية كما أنها فنية، فهي أيضا علمية، بمعنى أن الإبداع له أشراطه التي يعرفها أربابها، فأنا مثلا لا أستطيع أن أفاضل بين الفنان أحمد الجنايني والفنان محمد عبلة، رغم محبتي الفائقة للفن التشكيلي، لكن أحمد نوار يستطيع، كما أنني لا أستطيع أن أفاضل بين الموسيقار جمال سلامة والموسيقار هاني شنودة، رغم انحيازي الواضح لبعض التوجهات الموسيقية، لكن راجح داود يستطيع، وهذا الأمر لا يعيبني في شيء، بينما أستطيع بقدر كبير من الموضوعية أن أفاضل بين الشاعر أحمد طه والشاعر جمال القصاص، أكثر من راجح داود وأحمد نوار، وهذا الأمر لا يننقص منهما.
إن تشكيل المجلس الأعلى للثقافة يتم عن طريق ترشيح أسماء من قبل وزير الثقافة، ليعتمدها السيد رئيس الوزراء، وقد كانت الأمور فيما سبق تمر بقدر كبير من الاتفاق، ذلك أن التشكيل دائما ما كان يضم أسماء ناصعة، يمكن لنا في ظل وجودها، أن نطمئن إلى أن ثمة سقفا ما يحكم الأمور، كان هناك أحمد درويش وجابر عصفور وجمال الغيطاني وخيري شلبي وصابر عرب وصلاح فضل وفاروق جويدة وفاروق شوشة وغيرهم.
نحن الآن على مرمى حجر من اختيار وزير جديد للثقافة، وأنا أضع بين يديه هذه المشكلة التي أظن أن حلها يمكن أن يحقق قدرا من الاعتدال وأتمنى أن يضم إلى عضوية المجلس بعض الأسماء التي يمكن لها أن تطمئننا على مستقبل الثقافة في مصر، وفي القلب منها عملية منح جوائز الدولة، والحقيقة أن الحقل الأدبي يذخر بالكثير من الأسماء التي عرفنا فيها الموضوعية والاعتدال، وعلى سبيل المثال يمكننا أن نذكر إبراهيم عبد المجيد، أحمد سويلم، أحمد مجاهد، أنور مغيث، حسن طلب، حسين حمودة، سعيد توفيق، عاصم الدسوقي، عبد المقصود عبد الكريم، عبد المنعم رمضان، عماد أبو غازي، محمد السيد عيد، محمود الربيعي، محمود الورداني، مصطفى رجب، نصار عبد الله، هيثم الحاج علي، يوسف نوفل وغيرهم



#السمّاح_عبد_الله (هاشتاغ)       Alsammah_Abdollah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قليل من الشر .. كثير من الصراحة
- صفقوا معي لأخبار الأدب: جار النبي الفرحان
- الدكتور محمد سعيد شحاتة يكتب عن قصيدة مجاز منقوص:
- فتحي امبابي صاحب نهر السماء
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، عتبات وملاحظات
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 32، الأخيرة
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 31
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 30
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 29
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 28
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 27
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 26
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 25
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 24
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 23
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 22
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 21
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 20
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 19
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 18


المزيد.....




- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - الأزمة الحقيقية في ماراثون جوائز الدولة