أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - تنافس اليمين الفاشي مع اليمين الصهيوني التقليدي














المزيد.....

تنافس اليمين الفاشي مع اليمين الصهيوني التقليدي


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8805 - 2026 / 8 / 22 - 00:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الانتخابات الإسرائيلية: تنافس اليمين الفاشي مع اليمين الصهيوني التقليدي
مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من اوكتوبر المقبل، تشير معظم استطلاعات الراي العام الإسرائيلية التي تجريها مختلف المراكز البحثية ووسائل الإعلام إلى تراجع مطرد للائتلاف اليميني المتطرف برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكذلك تراجع حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو إلى المركز الثاني خلف حزب يشار "استقامة" الذي يقوده رئيس الأركان السابق غادي ايزنكوت، أما المركز الثالث فيحتله التحالف المعارض المشكل من رئيسي الوزراء السابقين نفتالي بينيت (يمين صهيوني ديني) ويائير لابيد (يمين علماني)، وقد يشهد هذا الحزب أو ذاك تذبذبا محدودا صعودا أو نزولا، لكن هذه التحركات تظل طفيفة وتجري ضمن المعسكر الواحد سواء بين مؤيدي نتنياهو أو معارضيه ولا تؤثر في الاتجاه العام الذي يؤكد خسارة نتنياهو شبه الحتمية.
لكنّ صعود ايزنكوت، وقبله بروز بينيت أو بيني غانتس، لا يعني انتقال الناخب الإسرائيليّ إلى اليسار، إذ يقوم حضوره أساساً على تقديم بديل لنتنياهو داخل التيّار الصهيونيّ الوسطيّ والأمنيّ، وليس على طرح تحوّل جذريّ في الموقف من القضيّة الفلسطينيّة. بل يمكن القول أن التنافس في الانتخابات المقبلة هو تنافس بين قوى صهيونية يمينية خالصة: يمين شعبوي يتحالف مع المتدينين المتزمتين (الحريديم) واليمين الفاشي العنصري من جهة ، ويمين تقليدي يفضل التحالف مع القوى العلمانية والحفاظ على الطابع الليبرالي (الشكلي) للصهيونية ودولة إسرائيل، في حين يتقهقر اليسار الصهيوني جولة انتخابية بعد أخرى، وفي هذه الجولة من الانتخابات تتجمع كل لا"فلول اليسار من بقايا ميريتس وحزب العمل لتتحد في إطار حزب الديمقراطيين الذي يرأسه- ويا للمصادفة- نائب رئيس أركان الجيش السابق يائير لابيد، ولكن هذا الحزب لم يعد يجرؤ حتى عن مجرد الإشارة لي حوار مع الفلسطينيين والحديث عن حل الدولتين وأقصى ما يطرحه هو الدعوة للانفصال عن الفلسطينيين والحفاظ على "نقاء| الدولة اليهودية.
يشير المختصّ بالشأن الإسرائيليّ نهاد أبو غوش في حديث لـ”أساس” إلى أنّ الخلافات بين المعسكرين الإسرائيليَّين لا تتعلّق بجوهر سياسات الاحتلال تجاه الفلسطينيّين ولبنان أو إيران والقضايا الإقليمية، وإنّما تتمحور حول شخصيّة نتنياهو ، والاتهامات الموجهة له بالفساد، وسياساته الاستبدادية القائمة على تهميش المؤسسات وفرض نمط من الحكم الفردي المطلق، وتجيير كل شيء للاعتبارات الشخصية والذاتية، وطبيعة النظام السياسيّ فضل عن تفضيل التحالف مع الأحزاب الدينيّة المتزمتة وقوى الصهيونية الدينية المتطرفة الأقرب إلى كونها فاشية يهودية. يوضح أبو غوش أنّ سياسات توسيع الاستيطان وقمع الفلسطينيّين ووقف الاتّصالات السياسيّة مع السلطة الفلسطينيّة وحرب الإبادة على غزّة واحتلال أجزاء من جنوب لبنان وسوريا وإقامة مناطق أمنية وخطوط صفراء في الدول المجاورة، والمبادرة بالعدوان على إيران كلها تحظى بتوافق واسع داخل المجتمع الإسرائيليّ، معتبراً أنّ المعركة الحاليّة هي، بدرجة كبيرة، معارضة لشخص نتنياهو أكثر منها معارضة لسياساته.
تتمثّل نقطة ضعف المعارضة الإسرائيليّة في غياب رؤية موحّدة لإنهاء الصراع الفلسطينيّ الإسرائيليّ، إذ تتّفق أطرافها على إسقاط نتنياهو والتحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر/تشرين الأوّل من عام 2023 وإعادة ترتيب النظام السياسيّ، لكنّها لا تقدّم بديلاً جوهريّاً للسياسات تجاه الفلسطينيّين، وهو ما يعني أنّ التغيير المحتمل قد يطال أسلوب إدارة الصراع أكثر من جوهره.
ويستبعد أبو غوش أن تطرح الأحزاب العربيّة نفسها باعتبارها “بيضة القبّان”، أو أن تنظر إليها الأحزاب الصهيونيّة بهذه الصفة، مشيراً إلى الحساسيّة الإسرائيليّة تجاه تشكيل حكومات تعتمد على أصوات عربيّة، كما حدث في تجارب سابقة. ويحذّر من محاولات محتملة لإقصاء القوائم العربيّة من المعادلة السياسيّة، بما في ذلك السعي إلى شطب قوائم أو مرشّحين، فيما قد تتحوّل زيادة التمثيل العربيّ إلى عامل مؤثّر في الحسابات البرلمانيّة، خصوصاً إذا بقي معسكر نتنياهو دون أغلبيّة.
في هذا السياق، لا يستبعد أبو غوش أن يحاول نتنياهو خلط الأوراق عبر تشجيع تشكيل كتل يمينيّة جديدة واستقطاب أصوات من خصومه، محذّراً في الوقت ذاته من أنّ تراجع وضعه السياسيّ قد يدفعه إلى خطوات تصعيديّة.
يقول أبو غوش إنّ نتنياهو قد يتصرّف “كالوحش الجريح”، ويلجأ إلى مغامرات عسكريّة في لبنان أو سوريا أو غزّة أو الضفّة الغربيّة لإعادة ترتيب المشهد، ولم يستبعد استخدام حلفائه ومجموعات المستوطنين والميليشيات المرتبطة بالتيّار الصهيونيّ الدينيّ للتأثير في الانتخابات.
تبدو الانتخابات الإسرائيليّة المقبلة أقرب إلى معركة على إعادة تشكيل موازين القوى داخل النظام الإسرائيليّ منها إلى انتخابات. ولن تحمل تحوّلاً جذريّاً في السياسة تجاه الفلسطينيّين، فيما يبقى العامل الحاسم في النهاية هو قدرة أيّ معسكر على تجاوز عتبة الـ61 مقعداً، في ظلّ خريطة انتخابيّة قابلة للتبدّل حتّى اللحظة الأخيرة.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مخطط حسم لا مجرد شغب مستوطنين (2من2)
- مخطط حسم لا مجرد شغب مستوطنين (1من2)
- نتنياهو يرفض خارطة الطريق التي وضعها بنفسه
- عن الاتفاق لتنفيذ خارطة الطريق بشأن غزة
- فلسطين من قضية العرب إلى قضية البشرية جمعاء
- تحديات هائلة أمام خليل الحية
- دلالات انتخاب خليل الحية
- ليس بالانتخابات وحدها يصلح النظام السياسي الفلسطيني
- مجلس السلام صمت دهرا ونطق كفرا
- ليس حبا بالأرمن ولكن نكاية بتركيا
- علاقات أميركية إسرائيلية عضوية لا تفسدها خلافات الزعماء
- عن تغير صورة إسرائيل لدى الأميركيين
- هل يدفع نتنياهو ثمن خداع ترامب وجرّه للحرب
- خيارات إسرائيل بعد الاتفاق الايراني الأميركي
- خلفيات التوبيخ الأقسى من ترامب لنتنياهو
- إسرائيل تتمسك بخيار تهجير الفلسطينيين
- فرنسا تعاقب بن غفير شكليا وتبرّئ إسرائيل
- عن مشروع قانون إلغاء اتفاق أوسلو
- تهميش القضية الفلسطينية في ظل التوترات الإقليمية
- النهج الإقصائي يتحكم بنتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية


المزيد.....




- روبيو يلتقي السفير العماني بعد أيام من أحدث تهديد أطلقه ترام ...
- الجفاف لا يقتصر على الشعور بالعطش.. كيف يؤثر في القلب؟
- الناتو يناقش -تسهيل المساهمات المحتملة لدعم حرية الملاحة في ...
- بوليتيكو: سلطات ألمانيا تعتزم إنفاق نحو 12 مليار يورو على ال ...
- السفارة الأمريكية لدى ليبيا ترحب بإحراز تقدم للجنة 4+4 نحو ا ...
- وزير الري المصري: سد النهضة غير شرعي ولن نعترف به
- ترامب يعلن بناء -أعظم مجمع عسكري- في تاريخ البيت الأبيض
- WSJ تتحدث عن مغادرة وزير الجيش الأمريكي منصبه قبل نهاية العا ...
- مأزق زيلينسكي.. فساد ينخر ونقص بتمويل الغرب
- بمشاركة إمام وداري.. الأهلي يعود لتدريباته استعدادا لمباراة ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - تنافس اليمين الفاشي مع اليمين الصهيوني التقليدي