أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - علاقات أميركية إسرائيلية عضوية لا تفسدها خلافات الزعماء














المزيد.....

علاقات أميركية إسرائيلية عضوية لا تفسدها خلافات الزعماء


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8754 - 2026 / 7 / 2 - 04:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نهاد أبو غوش
تعددت الوقائع والإشارات التي تؤكد وجود أزمة في العلاقات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنها موجة من المكالمات الحادة التي بلغت حد الشباب والشتائم من قبل ترامب تجاه نتنياهو بعد أسابيع من التهميش وتجنب الظهور المشترك، ثم تعمد الرئيس الأميركي تغييب الاسرائيلي عن كل ما له علاقة بالمفاوضات حتى بات الأخير يبحث عنها لدى الدوائر الأمنية الغربية وعبر أساليب التجسس، ومن الواضح أن الخلاف تركز على مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، لجهة أن لكل طرف حساباته المختلفة عن الطرف الآخر، فالأميركيون لا يرون أن إيران هي عدوهم الوجودي، ولديهم بدائل عديدة غير الحرب ، بل لعل الحرب هي اسوا البدائل وأكثرها كلفة إذا قيست بخيارات الحصار والعقوبات الاقتصادية وحتى خيار الصفقات والإغراءات. أما إسرائيل فترى أن إيران هي الخطر الوجودي الذي يتهددها وبالتالي هي العدو الرئيسي الذي لا تنتهي عداوته بنهاية هذا الفصل من الحرب التي لا تتوقف، وإذا انتهت هذه الحرب، فإن الأمر لا يتعدى كونه نهاية جولة قتال لكي يجري الاستعداد لجولة قادمة من حرب لا تنتهي إلا بسقوط النظام.
إسرائيل تبرر حربها ضد إيران بقضية الخطر النووي الذي ليس سوى فزاعة تخفي استعداء إسرائيل لأي طرف يهدد طموحاتها التوسعية وسعيها للهيمنة على الإقليم سواء عبر الحروب التي لا تتوقف أو من خلال الاتفاقيات التي تكون لها فيها اليد الطولى، ولا شك أن تعاظم القدرات النووية الإيرانية لم يكن سوى نتيجة لتراجع الرئيس ترامب عن الاتفاق الذي أنجز في عهد الرئيس أوباما وكان يضمن سقفا أعلى لتخصيب اليورانيوم ى تتجاوز 3.65 بالمائة، وتضمن كذلك خضوع جميع الأنشطة والمنشآت النووية الإيرانية لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولعل انكشاف الأكاذيب وأساليب الخداع الإسرائيلية هي التي ضاعفت النقمة الأميركية على نتنياهو وإسرائيل.
الخلافات بين ترامب ونتنياهو تتصل بشخصية كل من الاثنين من جهة، وبدور إسرائيل في الحرب الأخيرة على إيران، فمع العلاقات العضوية الوثيقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، واعتماد إسرائيل الكلي على الدعم الإسرائيلي تمويلا وتسليحا وحماية وغطاء سياسيا، إلا أن إسرائيل تملك دائما هامشا للحركة المستقلة شريطة عدم الإضرار بالمصالح الأميركية، ويبدو أن نتنياهو تجاوز الخطوط الحمر التي رسمتها له إدارة ترامب (بعد توريطه في حرب غير ضرورية)، فبات يعمل على التشويش على الاتفاق الأميركي الإيراني ومحاولة إفشاله من خلال التصعيد في لبنان أولا، ثم من خلال إطلاق حملات داخل الولايات المتحدة للتحريض على مذكرة التفاهم، سبق له أن قام بذلك وحاول العبث بالساحة الداخلية الأميركية خلال ولايتي أوباما وبايدن، لكنه هذه المرة حاول العبث في وقت حرج وحساس يواجه فيه ترامب صعوبات في إقناع الأميركيين أولا بالحرب وثانيا بالاتفاق، ولذلك أراد ترامب أن يعيد نتنياهو إلى حجمه الطبيعي، ويفهمه قاعدة بسيطة وهي أن من يتولى دفة القيادة هو الرئيس ترامب وحده ولا يسمح لأي طرف بأن يشاركه في القرار ولا أن يتلاعب عليه، ولا شك أن ترامب هو الذي سرب مضامين المكالمات الصاخبة وما فيها من شتائم وتوبيخ لنتنياهو، ملمحا إلى أنه قد يدعمه أو لا يدعمه في الانتخابات، ومن المؤكد أن ترامب لن يراهن على حصان خاسر، فإذا فاز نتنياهو في الانتخابات تبقى حباله مربوطة بيد ترامب، وإن فاز غيره فسيتعامل ترامب معه.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن تغير صورة إسرائيل لدى الأميركيين
- هل يدفع نتنياهو ثمن خداع ترامب وجرّه للحرب
- خيارات إسرائيل بعد الاتفاق الايراني الأميركي
- خلفيات التوبيخ الأقسى من ترامب لنتنياهو
- إسرائيل تتمسك بخيار تهجير الفلسطينيين
- فرنسا تعاقب بن غفير شكليا وتبرّئ إسرائيل
- عن مشروع قانون إلغاء اتفاق أوسلو
- تهميش القضية الفلسطينية في ظل التوترات الإقليمية
- النهج الإقصائي يتحكم بنتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية
- جنون القوة يعمي البصيرة
- ما وراء توبيخ الرئيس الأميركي لنتنياهو
- خيارات ترامب بعد إفشاله اجتماع اسلام اباد
- عقيدة اسبارطة وحروب إسرائيل التي لا تنتهي
- مظاهرات أميركا وحرب ترامب نتنياهو على إيران
- -إسرائيل- تستغل ظروف الحرب وقائع جديدة بغزة؟
- العدوان الإسرائيلي الأميركي وخلط أوراق الإقليم
- عن رفض الانضمام لقوة الاستقرار في غزة
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (4 من 4)
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (3 من 4)
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (2 من 4)


المزيد.....




- كيف ربح ترامب 1.4 مليار دولار من عملته المشفرة -$TRUMP- بينم ...
- داخل -شاحنات الحرية-.. كيف تروي إدارة ترامب تاريخ أمريكا للأ ...
- أول رحلة جوية مباشرة تربط مسقط بسوتشي.. 150 راكبا يدشنون خطا ...
- إيران تتوعد الولايات المتحدة وإسرائيل برد -قاسٍ- على أي هجوم ...
- بعد أيام من أحداث عابدين.. قوات إسرائيلية تنفذ توغلًا جديدًا ...
- وزير خارجية إيران يؤكد تقارير عن خطة إسرائيل لاستهداف مفاوضي ...
- استهدف مقهى شعبيًا وسط العاصمة.. ارتفاع حصيلة تفجير دمشق إلى ...
- أكثر من 640 ألف نازح لبناني عادوا إلى منازلهم.. والقرى الحدو ...
- أكثر من ألفي حالة وفاة إضافية في فرنسا خلال ذروة موجة الحر، ...
- صحيفة: نتائج فحوصات -إيجابية- لمنشطات لدى لاعبين في منتخب تو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - علاقات أميركية إسرائيلية عضوية لا تفسدها خلافات الزعماء