أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - عن تغير صورة إسرائيل لدى الأميركيين














المزيد.....

عن تغير صورة إسرائيل لدى الأميركيين


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8753 - 2026 / 7 / 1 - 22:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نهاد أبو غوش
ما كشف عنه موقع (اكسيوس) مؤخرا عن تراجع دعم إسرائيل في أوساط الحزب الجمهوري، هو اتجاه قائم منذ سنوات وآخذ في الاتساع داخل المجتمع الأميركي بشكل عام، وفي بعض القطاعات السكانية والاجتماعية المؤثرة مثل قطاع الشباب بشكل عام، وقواعد الحزب الديمقراطي، والتجمعات اليهودية في الولايات المتحدة. ولكن علينا أن نأخذ هذه الظاهرة مع الفهم الصحيح للعلاقات الأميركية الإسرائيلية وهي علاقات عضوية متداخلة، تؤدي في إطارها إسرائيل دورا وظيفيا في خدمة مصالح الولايات المتحدة، والقيام بالأعمال القذرة التي يمنع القانون الأميركي الإدارة من القيام بها البعض يصف إسرائيل بأنها عصا غليظة في يد الولايات المتحدة، أو كلب حراسة لمصالحها، أو حاملة طائرات أميركية كبرى. ذلك يفسر حقيقة أن التغيرات في مزاج القواعد وقطاعات الشباب لا تنعكس بما يكفي على سياسات الإدارة، فكلما ارتفعنا في الهرم السياسي والمجتمعي ووصلنا إلى مراكز صنع القرار نجد التأثير الصهيوني أقوى وأكثر وضوحا وبخاصة في مجلسي الشيوخ والنواب، ومراكز صنع القرار.
بدأت التغييرات في مواقف المجتمع الأميركي مع بدء الحرب على غزة، وانكشاف هول الجرائم والفظائع التي دفعت مئات آلاف الطلبة والناشطين إلى التحرك بمظاهرات حاشدة ، ضد الجرائم الإسرائيلية والجرائم الداعمة لها إلى عدة اسباب أهمها على الإطلاق حرب الإبادة على شنتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في غزة، ما أدى إلى تغيير صورة إسرائيل من صورة الدولة الصغيرة الضحية التي تواجه أعداء يريدون تدميرها ويحيطون بها من كل جانب، إلى الدولة التي ترتكب جريمة الإبادة وكل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، من قتل آلاف الأطفال والمدنيين العزل وتدمير المستشفيات والمدارس وأماكن العبادة، وجرائم التجويع والحصار، وتدمير المدن والقوى، هذه الصور الرهيبة تكررت كذلك في الضفة الغربية حيث لا مبررات وذرائع كما ادعوا في غزة، وكذلك في لبنان وضد إيران، وتحولت صورة إسرائيل من ضحية إلى دولة تخوض حروبا عدوانية لا تتوقف ضد 7 دول، ودولة تفتعل الحروب وتحرض عليها بل وتعتاش عليها، وهي في نظر الكثيرين الدولة التي ضللت الرئيس ترامب وورطته واقنعته بخوض الحرب على إيران، وهي حرب لم تكن ضرورية أبدا بالنسبة للأميركيين واثرت سلبا على مصالح وحياة مليارات البشر.
ومن أسباب التغيرات في المجتمع الأميركي تغير النظرة لدى أوساط واسعة إلى إسرائيل من كونها ذخرا وسندا للولايات المتحدة إلى عبء مالي وسياسي وأخلاقي، فالإسرائيلي هو أكبر متلقٍّ للدعم الأميركي عبر التاريخ، وكل القيم والقوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان تتوقف عند حدود إسرائيل التي يمثل دعمها والدفاع عن سياساتها تناقضا صارخا مع كل ما يتعلمه الأميركيون في المدارس والجامعات.
وهناك أسباب Hخرى تتصل بالتحولات الداخلية الجارية في إسرائيل، والجنوح المتزايد للمجتمع والدولة نحو اليمين المتطرف والعدوان والتي تقربها أكثر نحو النماذج الفاشية المعروفة، أو برأي الكثيرين تكشف الطابع الفاشي العنصري لهذه الدولة والذي كان محجوبا بأقنعة زائفة للديمقراطية والليبرالية، من أكثر الفئات تأثرا بهذا العامل المجتمعات اليهودية في الولايات المتحدة والذين يقدر عددهم بأكثر من سبعة ملايين ولهم أدوار مهمة في السياسة وقطاع الأعمال ووسائل الإعلام: واللافت أن ابرز منتقدي السياسات الإسرائيلية ومعارضي الدعم الأميركي المفتوح لها هم من اليهود مثل السناتور بيرني ساندرز، وعالم اللسانيات نوعم تشومسكي، والبروفيسور نورمان فنكلشتاين، وجماعة ناطوري كارتا، هذه الجماعات كانت في قلب الاحتجاجات الحاشدة على السياسات الإسرائيلية وكانوا يرفعون شعارات مثل " لا ترتكبوا هذه الجرائم باسمنا، ولا تلصقوا تهمة الإجرام باليهود"، وقد نشأت حركات اجتماعية وجماهيرية في صفوف اليهود تدعو لقطع المساعدات عن إسرائيل، ومن المسائل اللافتة في هذا المجال أن أكثر من ثلث يهود نيويورك ( وهي المدينة التي تضم أكبر عدد من اليهود في العالم) صوتوا لصالح المرشح زهران ممداني على الرغم من كل حملات التحريض والتشهير وتهديد الطغم المالية بسحب استثماراتهم من نيويورك.
ويمكن أن نضيف أسبابا أخرى ومنها أثر وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة في كسر هيمنة وسائل الإعلام التقليدية، وبالتالي وصول الصور والمشاهد الحقيقية للفظائع التي ارتكبتها إسرائيل في غزة إلى الأميركي العادي على جهازه المحمول.
أما بالنسبة للحزب الجمهوري بشكل خاص فيشتد الخلاف بين تيارين رئيسيين في الحزب من داعمي الرئيس ترامب، وهو التيار المعروف ب(ماجا) الذي يتمسك بشعار لنجعل أميركا عظيمة، والتيار الذي يتصرف وكأنه يكرس جهوده لدعم إسرائيل على حساب أميركا ويطلقون عليه (ميجا) اي لنجعل إسرائيل عظيمة، ومن أبرز النماذج على ذلك مواقف الصحفي والمؤثر الأميركي البارز تاكر كارلسون والذي تحول من أشد أنصار إسرائيل إلى أشد معارضيها ومن موقع يميني محافظ حيث أنه لم يتحول إلى يساري أو ليبرالي، حيث أن كثيرا من هؤلاء يرون أن الدعم المطلق لإسرائيل يأتي على حساب دافعي الضراب الأميركيين، وعلى حساب مصالح الولايات المتحدة ومكانتها في قيادة العالم الغربي.
*من مقابلة مع جريدة القدس المقدسية



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يدفع نتنياهو ثمن خداع ترامب وجرّه للحرب
- خيارات إسرائيل بعد الاتفاق الايراني الأميركي
- خلفيات التوبيخ الأقسى من ترامب لنتنياهو
- إسرائيل تتمسك بخيار تهجير الفلسطينيين
- فرنسا تعاقب بن غفير شكليا وتبرّئ إسرائيل
- عن مشروع قانون إلغاء اتفاق أوسلو
- تهميش القضية الفلسطينية في ظل التوترات الإقليمية
- النهج الإقصائي يتحكم بنتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية
- جنون القوة يعمي البصيرة
- ما وراء توبيخ الرئيس الأميركي لنتنياهو
- خيارات ترامب بعد إفشاله اجتماع اسلام اباد
- عقيدة اسبارطة وحروب إسرائيل التي لا تنتهي
- مظاهرات أميركا وحرب ترامب نتنياهو على إيران
- -إسرائيل- تستغل ظروف الحرب وقائع جديدة بغزة؟
- العدوان الإسرائيلي الأميركي وخلط أوراق الإقليم
- عن رفض الانضمام لقوة الاستقرار في غزة
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (4 من 4)
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (3 من 4)
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (2 من 4)
- أثر الحرب على إيران على القضية الفلسطينية (1 من 4)


المزيد.....




- بالأسماء.. وفود من 5 دول عربية تحضر مراسم تشييع المرشد الإير ...
- صور أقمار صناعية تكشف للمرة الأولى حجم الأضرار في المنشآت ال ...
- كيف ينظر اللبنانيون إلى الاتفاق الإطاري مع إسرائيل؟
- لماذا تراهن فرنسا على سلطة عُمان لحل أزمة مضيق هرمز وما حساب ...
- تحذير أممي من كارثة تترصدها.. ما الذي يجري في الأبيض السودان ...
- 174 مليار دولار منذ 1948.. كيف تطورت المساعدات الأمريكية لإس ...
- -شبكات- ترصد انفجار دمشق وتفاعل المنصات مع -بسملة- كريستيانو ...
- كيف ربح ترامب 1.4 مليار دولار من عملته المشفرة -$TRUMP- بينم ...
- داخل -شاحنات الحرية-.. كيف تروي إدارة ترامب تاريخ أمريكا للأ ...
- أول رحلة جوية مباشرة تربط مسقط بسوتشي.. 150 راكبا يدشنون خطا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - عن تغير صورة إسرائيل لدى الأميركيين