أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - نهاد ابو غوش - أثر الحرب على إيران على القضية الفلسطينية (1 من 4)














المزيد.....

أثر الحرب على إيران على القضية الفلسطينية (1 من 4)


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8649 - 2026 / 3 / 17 - 18:11
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


نهاد أبو غوش
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تتحول الضفة الغربية إلى ساحة مفتوحة لتكثيف السياسات الأمنية والسياسية الإسرائيلية، حيث تواجه المجتمعات الفلسطينية قيودًا مشددة تشمل الإغلاقات والحواجز وعمليات الاعتقال التعسفي، إلى جانب تسارع وتيرة الاستيطان وتهجير بعض التجمعات السكانية.
في هذا السياق، أجرى “نون بوست” حوارًا مع نهاد أبو غوش، الكاتب والمتخصص في الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية، الذي قدّم قراءة معمّقة للاستراتيجيات الإسرائيلية، ورصد السيناريوهات الأمنية المحتملة في حال تصاعد الصراع الإقليمي.
يكشف هذا الحوار كيف تحوّلت الضفة الغربية إلى حالة يومية من التوتر والمواجهة، تتشابك فيها الإجراءات الإسرائيلية مع ردود الفعل الفلسطينية، بما يجعل حياة السكان وأمنهم، بل ومستقبل المنطقة ككل، رهينة للتحولات الإقليمية والسياسات الإسرائيلية المتصاعدة.
إلى أي مدى تؤثر التوترات أو الحروب الإقليمية في المنطقة على مستوى الإجراءات الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية؟
هي، لا شك، تؤثر من عدة جوانب. أولاً، حين تشتعل الصراعات الإقليمية، حتى لو لم يكن لإسرائيل يد فيها، يعني عندما تكون هناك أزمة طاحنة في السودان أو في سوريا، فإن ذلك يساهم في تهميش الشأن الفلسطيني وتهميش القضية الفلسطينية. مثال على ذلك، حين يُستشهد ثلاثة مواطنين برصاص المستوطنين في قرية فلسطينية، مثل قرية أبو فلاح أو المغير أو قريوت، كان ذلك يُعدّ حدثاً مهماً جداً ويستدعي ردود فعل دولية وإقليمية حادة في الأوقات الطبيعية. لكن حين نسمع عن غارات يكون ضحيتها مئات الناس يومياً، يصبح الحدث الفلسطيني، مهما بلغت شدته، حدثاً هامشياً. هذا من جهة.
وبالتالي، فإن إسرائيل لديها برنامج واضح في ما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة. فهذه الحكومة اليمينية المتطرفة تمتلك برنامجاً مُعلناً وليس خفياً؛ أي إننا لا نستنبطه، بل هو مُعلن في الاتفاقيات الائتلافية بين حزب الليكود وشركائه، ومُعلن أيضاً في التوجهات العامة للحكومة بأنها ستعمل بكل ما أوتيت من قوة على تكثيف الاستيطان وتوسيعه، وفي الوقت نفسه على تقليص صلاحيات السلطة الفلسطينية. وطبعاً، يقود ذلك تلقائياً إلى مخطط التهجير وجعل الأرض الفلسطينية غير قابلة للحياة.
ولذلك، تُشكّل التوترات والتصعيد الإقليمي بيئة مواتية جداً؛ أولاً بسبب انشغال العالم بها، وثانياً لأنها تشبه حالة العتمة التي تناسب الحرامي، كما يقول المثل الشعبي. ففي ظل هذا الانشغال الدائم بما يجري في الخارج، ينفلت المستوطنون ويمارس الجيش كل ما يريد من إجراءات، أحياناً بحجة الأمن والحفاظ عليه، وأحياناً من خلال غضّ النظر عن سلوكيات المستوطنين.
ثم لا ننسى أن إسرائيل تحاول أن تزرع قناعات مفادها أنها تواجه الأعداء أنفسهم، سواء في إيران أو في اليمن أو في لبنان أو في الأراضي الفلسطينية، وأن كل ذلك يُسمّى محور الشر. وبالتالي، فهي تحاول أن تصنّف الحركة الوطنية الفلسطينية وفصائلها كأنها جزء من محور موالٍ لإيران. لذلك يصفون حركات المقاومة بأنها أدوات لإيران، وليس بأنها ردّ طبيعي على الاحتلال أو أنها نتاج إرادة الشعب الفلسطيني في الحرية.
ومن المعروف أن حركات المقاومة سبقت الثورة الإيرانية أصلاً، وهي موجودة ما دام الاحتلال موجوداً. وبالتالي، فإن المقاومة لا ترتبط بإيران، ولا بحماس، ولا بأي فصيل سياسي يتضامن مع إيران، بل هي مسألة تاريخية أفرزها الشعب الفلسطيني عبر نضالاته وتضحياته عبر التاريخ.
هل يمكن أن نقول إن إسرائيل تتعامل مع الضفة الغربية باعتبارها ساحة قد تتأثر، مثلاً، مباشرة بأي تصعيد إقليمي؟
بالتأكيد. فالضفة الغربية تعتبرها إسرائيل شأناً داخلياً خاصاً بها، خصوصاً أنها اتخذت إجراءات سياسية وتشريعية تنص حرفياً على ذلك؛ فهناك قانون في الكنيست يُسمّى قانون القومية، ويعتبر أن حق تقرير المصير في أرض إسرائيل (والمقصود بأرض إسرائيل هنا كل فلسطين) هو حق حصري لليهود. وبالتالي، فهي ترى أن الفلسطينيين ليس لهم أي حقوق سياسية أو وطنية، وأن أقصى ما يمكن أن يتاح لهم هو الحقوق المعيشية والاقتصادية.
وهذه ليست مجرد وجهة نظر إسرائيلية، بل تبنّاها إلى حد كبير دونالد ترامب حين طرح صيغة صفقة القرن. كما تكاد تكون حاضرة أيضاً في خطة ترامب للسلام في غزة، لأن الحديث عن حق تقرير المصير للفلسطينيين يأتي بشكل معقد وملتبس وغامض، ومشروط بشروط تعجيزية.
وبالتالي، تتصرف إسرائيل على أساس أن كل الشأن الفلسطيني هو شأن داخلي إسرائيلي، وشأن أمني لا علاقة للأمم المتحدة، ولا للعرب، ولا للجيران، ولا لأي طرف آخر في العالم به. فهي تديره كيفما تشاء، وتتعامل معه بالقوة المسلحة، وليس عن طريق المفاوضات أو الاتفاقيات.

*مقابلة لموقع نون بوست أجرتها الزميلة سندس بعيرات



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب على إيران وتبييض صفحة إسرائيل
- التهجير خيار مركزي لحكومة التطرف اليميني
- الإدارة الأميركية تتبنى رؤية نتنياهو تجاه إيران
- إسرائيل تحاول إعادة تكييف خطة ترامب وفق أطماعها
- فرص نجاح لجنة التكنوقراط في إدارة غزة
- إسرائيل متمسكة بخيار تهجير الفلسطينيين
- اختزال خطة ترامب لبند سحب السلاح
- الانتقال إلى عصر شريعة الغاب
- فلسطين وفنزويلا
- الخلافات الإسرائيلية لا تفسد للتوحش قضية
- عام من التوحش غير المسبوق
- سيناريوهات الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة
- محاولة اغتيال القيادي رائد سعد
- الفاشية الإسرائيلية تتمسك بخطط تهجير الفلسطينيين
- الجمهورالعربي ووسائل الاعلام
- محاولات تصفية قضية اللاجئين وحق العودة
- استشراء عنف المستوطنين في الضفة
- الحرب سمة ملازمة لدولة إسرائيل
- الفاشية الإسرائيلية تعدم آلاف الفلسطينيين بالقانون أو بدونه
- إقرار المشروع الأمريكي تحت طائلة التهديد باستئناف الإبادة


المزيد.....




- الكشف الفعال عن التهديدات والاستجابة لها وإدارة إغلاق وفتح ا ...
- -لا أستطيع بضمير مرتاح دعم حرب إيران-.. استقالة مسؤول استخبا ...
- بعد عامين ونصف على اندلاع الحرب .. استمرار احتجاز 131 شخصاً ...
- إيران.. صور توثق دمارًا واسعًا في طهران عقب غارات إسرائيلية ...
- لبنان: ضربات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت
- ألمانيا ـ إصلاح وصلاحيات جديدة للاستخبارات الداخلية في الحرب ...
- هل هناك تواصل ومحادثات مباشرة بين طهران وواشنطن لوقف الحرب؟ ...
- التوغل البري الإسرائيلي في لبنان: عملية محدودة أم بداية تصعي ...
- ماذا تريد إدارة ترامب.. استكمال الحرب أم التفاوض مع إيران؟
- دبلوماسية الاستثناءات.. لماذا تسمح إيران لثلاث دول بعبور هرم ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - نهاد ابو غوش - أثر الحرب على إيران على القضية الفلسطينية (1 من 4)