أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - نهاد ابو غوش - الحرب سمة ملازمة لدولة إسرائيل














المزيد.....

الحرب سمة ملازمة لدولة إسرائيل


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8542 - 2025 / 11 / 30 - 18:14
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


نهاد أبو غوش
العملية الأخيرة في محافظة طوباس والتي حملت اسم "الأحجار الخمسة"، بررتها دولة الاحتلال بحجج وذرائع أمنية، ولكنها في الحقيقة عملية سياسية تمثل استمرارا لسياسات الحرب الشاملة ضد الشعب الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو الضفة، هذه الحرب بدأت مع تولّي حكومة اليمين المتطرف السلطة، وقبل طوفان الأقصى. ما يؤكد ذلك أن العملية شملت كل التجمعات السكانية في المحافظة، المدينة والقرى والمخيم، وهي جاءت بعد يوم واحد فقط من إعلان الاحتلال أنه قضى على كل المسلحين المطلوبين، كما أن جيش الاحتلال زج بفرقة كاملة تضم ثلاثة ألوية ووحدات من جهازي الشرطة والشاباك مع دعم من المروحيات المقاتلة، كل هذه القوة في مواجهة مواطنين مدنيين وعزل، كما أن العملية تتماثل مع عمليات مشابهة جرت في محافظات شمال الضفة وبخاصة في جنين وطولكرم ونابلس، عدا عن مئات العمليات المتفرقة التي طاولت قرى وأحياءا ومخيمات منفردة.
تندرج هذه العملية أو الحملة العسكرية في إطار خطة الاحتلال لحسم الصراع مع الفلسطينيين بشكل نهائي، وخلق واقع جديد من سماته اجتثاث أي مظهر من مظاهر المقاومة حتى لو كانت مجرد معارضة سلمية او تشكيلات سياسية معارضة للاحتلال، وإبقاء الفلسطينيين، شعبا وسلطة ومؤسسات تحت وقع ضربات متتالية تبقيهم في حالة من الضعف والعجز عن القيام باي رد فعل لأن ما يجري باختصار هو حملة حربية ضد مدنيين. خطة حكومة اليمين تهدف بألأساس إلى السيطرة على أكبر مساحات ممكنة من الأراضي الفلسطينية وتكثيف الاستيطان وجعل حياة الفلسطينيين بالغة الصعوبة إلى درجة تصبح فيها الأراضي الفلسطينية طاردة للسكان، ومن أهدافها الفرعية كذبك استلاب صلاحيات السلطة وجعل شروط الأمن الإسرائيلي فوق أي اتفاقات أو تفاهمات بما في ذلك اتفاق اوسلو وملحقاته، ومن أهدافها كذلك تعزيز قوة الردع الإسرائيلي وإشباع رغبات قطاع عريض من الجمهور الإسرائيلي للانتقام من الفلسطينيين لمجرد كونهم فلسطينيين، وصولا إلى القضاء على أي فرصة واقعية لقيام دولة فلسطينية.
وثمة هدف تقليدي قديم وجديد يفسر استمرار سياسة الحروب والعدوان كسمة ملازمة لطبيعة الدولة الإسرائيلية، وهو سعي دولة الاحتلال بشكل عام، وحكومة الائتلاف اليميني المتطرف بشكل خاص، إلى جعل الهاجس الأمني مسيطرا على اهتمامات الإسرائيليين، فإسرائيل كما يقول العارفون دائما في حالة حرب، فهي إما تخوض حربا مباشرة أو تستعد للحرب المقبلة، ولعلها اللدولة التي سجلت رقما قياسيا لعدد الحروب خلال ثلاثة أرباع القرن فاقت الخمسة عشر حربا وشملت الجبهات الفلسطينية والأردنية والسورية واللبنانية والمصرية واليمنية والايرانية من دون أن ننسى العمليات الخاطفة في العراق وتونس والسودان. والأمن هو شأن مصيري ووجودي والقتال من أجل الأمن يساهم في تهميش كافة القضايا والموضوعات الاجتماعية والاقتصادية والخلافات الداخلية التي تعتمل في المجتمع الإسرائيلي، الانشغال بالأمن والحرب والأخطار الواقعية أو المفتعلة يسهم في تهميش الخلافات بشأن السياسات الاجتماعية والفساد والصراع على مكانة السلطة القضائية، والتشريعات محل الخلاف، حتى المعارضة الإسرائيلية على اختلاف تلاوينها، تتجند وراء الحكومة والجيش عند كل معركة أو تهديد، وتؤجل خلافاتها الداخلية، بل إن بعض المحللين يقدرون ويتقعون أن يسعى نتنياهو لافتعال حروب جديدة سواء ضد إيران أو لبنان أو غيرهما لجعل المجتمع الإسرائيلي مشدودا تجاه "الأخطار الوجودية" ما قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات المقبلة التي يبدو أن فرص نتنياهو للفوز بها ضعيفا جدا.وعند الحديث عن عملية طوباس يجب أن ننتبه لطبيعة طوباس وكونها محافظة قليلة السكان وكبيرة المساحة، وهي المركز القريب من الأغوار التي كانت وما زالت في قلب الأطماع الإسرائيلية للتوسيع والاستيطان لأسباب اقتصادية واستراتيجية حيث أن طوباس وأريحا هما المحافظتان اللتان تمثلان الحدود الشرقية للضفة الغربية مع الأردن.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفاشية الإسرائيلية تعدم آلاف الفلسطينيين بالقانون أو بدونه
- إقرار المشروع الأمريكي تحت طائلة التهديد باستئناف الإبادة
- حرب مفتوحة في الضفة بضوء أخضر أميركي
- عنصرية الحركة الصهيونية فكرا وممارسة (3من3)
- عنصرية الصهيونية فكرا وممارسة (2 من3)
- عنصرية الحركة الصهيونية في الفكر والممارسة (1 من 3)
- في اليوم العالمي لمنع الإفلات من العقاب
- نزع سلاح دول وشعوب العرب والإقليم (2 من 2)
- نزع سلاح الدول والشعوب العربية (1 من 2)
- الولاية الحادية والخمسون
- أميركا تتبنى الترجمة الإسرائيلية للاتفاق
- ترامب يدعم حق إسرائيل في الانتقام
- كلام ترامب عن مروان البرغوثي
- السلطة الفلسطينية وخطة ترامب
- خطة ترامب تهدف لإنقاذ إسرائيل من نفسها
- دور الوسطاء تجاه حرب غزة والقضية الفلسطينية
- إسرائيل تحاول اختزال الاتفاق لمنع الانتقال للمراحل التالية
- ترامب وخلافاته مع نتنياهو( 2 من 2)
- ترامب وخلافاته الظاهرة مع نتنياهو (1 من 2)
- نتنياهو يعرقل الانتقال للمراحل التالية من خطة ترامب


المزيد.....




- لقطات جوية لدمار خلفته فيضانات وانهيارات أرضية تسببت في مقتل ...
- دبلن تزيل اسم حاييم هرتسوغ من حديقة عامة.. وإسرائيل تتهمها ب ...
- خبير: هذه فوائد السلام مع الأكراد على تركيا داخليا وخارجيا! ...
- ما المسار القانوني لدراسة طلب العفو الذي تقدم به نتانياهو؟
- التعليم بالسودان.. مدارس دمرت ونهبت وتلاميذ تحرمهم الحرب من ...
- خالد الحسن.. قيادي فلسطيني جمع بين التنظير والنضال
- 5 عروض جديدة على منصات رقمية أمريكية بمناسبة الأعياد
- نتنياهو يطلب العفو من رئيس إسرائيل: -إنهاء المحاكمة ضرورة وط ...
- نتنياهو يلجأ للرئيس هرتسوغ طلبا للعفو في قضايا الفساد
- الولايات المتحدة: مقتل أربعة أشخصا وجرح آخرين إثر إطلاق نار ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - نهاد ابو غوش - الحرب سمة ملازمة لدولة إسرائيل