أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - إسرائيل تحاول اختزال الاتفاق لمنع الانتقال للمراحل التالية














المزيد.....

إسرائيل تحاول اختزال الاتفاق لمنع الانتقال للمراحل التالية


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8507 - 2025 / 10 / 26 - 01:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نهاد أبو غوش
* من الواضح لكل متابع أن بنيامين نتنياهو وضع لمساته وبصماته على كل تفاصيل الاتفاق الذي اختزلت بنوده الـ21 إلى 20 بندا، بحيث خرجت خطة ترامب بنسخة "مؤسرلة" ومغايرة إلى حد كبير عن النسخة التي عرضت على قادة الدول العربية والمسلمة الثماني وهم قادة وممثلو مصر وقطر والسعودية والأردن والإمارات وتركيا وباكستان واندونيسيا، البصمات الإسرائيلية تمثلت بالصياغات الرمادية التي برعت فيها إسرائيل تاريخيا، وعبر إضفاء مزيد من الإبهام والغموض على عدد من القضايا الرئيسية بحيث تصبح مواقع الغموض هذه أقرب إلى كونها ألغاما يستطيع نتنياهو تفجيرها، وفقا لمصالحه وحساباته الخاصة، متى ما شاء وخاصة أن خطة ترامب منحت إسرائيل مطالبها الرئيسية ( الأسرى الأحياء والأموات أولا، ونزع سلاح حماس ثانيا) بشكل مسبق ومعجل، بينما جاءت المطالب والحقوق الفلسطينية مؤجلة أولا ومبهمة وغير قطعية ثانيا، وهذا ما ينطبق على موضوعات الانسحاب الإسرائيلي التدريجي الذي سيجري دائما "بالاتفاق" أي بالموافقة الإسرائيلية على كل شيء، وخصوصا على قضيتي إعادة الإعمار ودخول المساعدات.
إسرائيل لم تخف أنها معنية بشكل أساسي بإتمام المرحلة الأولى، على أن تتحكم بالمراحل اللاحقة بناء على حساباتها ومصالحها الأمنية (واقعيا بناء على حسابات نتنياهو الشخصية ومصلحته في الحفاظ على ائتلافه الحكومي والبقاء في الحكم)، ولذلك هو راهن على إمكانية المراوغة والتلاعب في تطبيقات الاتفاق بحيث يستطيع تأجيل المراحل التالية والمماطلة في تنفيذها لشهور طويلة وسنوات، مثلا يستطيع التذرع بتأخير تسلم أي جثة لكي يؤجل او يلغي بعض الالتزامات الإسرائيلية وهذا ما فعلته إسرائيل عمليا بإغلاق معبر رفح ووقف دخول المساعدات، والعودة للهجوم الواسع واستهداف أكثر من مائة هدف فلسطيني وإيقاع عشرات الشهداء، بذرائع تأخير تسليم الجثث تارة. أو بخروقات أمنية ومحاولات قوى المقاومة إعادة بناء قواها وإمكانياتها العسكرية تارة أخرى مع ملاحظة أن الخروقات بحسب نظرة إسرائيل هي مسألة تقدرها إسرائيل وحدها وهي ليست بحاجة إلى إثبات اي شيء لأي طرف كما اعتادت اثناء تعاملها في الملفات الفلسطينية واللبنانية والسورية، إسرائيل راهنت على أن اهتمام ترامب بتطبيقات المراحل التالية سوف يضعف تدريجيا، وبالتالي تصبح أكثر قدرة على التحكم في تفسير وتوقيت المراحل التالية، ما لم تجابه بمواقف صارمة من الوسطاء والمجتمع الدولي.
- ما هي أبرز سياسات المقاومة الفلسطينية وحركة حماس وتعاطيها مع مسارات المرحلة الأولى من تطبيق خطة ترامب؟
* المقاومة كانت كمن يسير على خيط مشدود، وبالتالي كانت مواقفها وسلوكها شديدة الحذر حيث أن اهتمامها وأنظارها مركزة على وقف حرب الإبادة وإحباط مخططات التهجير وإعادة الاحتلال والاستيطان، والحفاظ على بقاء الشعب وصموده على أرضه، ولذلك لم تكن قادرة على رفض خطة ترامب أو التحفظ عليها لأن ذلك يعني إعطاء نتنياهو مبررات لمواصلة حرب الإبادة واستئنافها بموافقة دولية وإقليمية، وفي نفس الوقت من الصعب موافقة المقاومة على الخطة كما هي، أي بكل ما فيها من ثغرات ومساوئ، ولذلك خرجت المقاومة بذلك الموقف الدقيق والحذر الذي لم ينس دغدغة الأنا المنفوخة والمتضخمة لترامب التي يبدو أنها عنصر رئيسي خلف سياساته ومواقفه: توافق على الإطار العريض للخطة بإطلاق كل الأسرى أحياء وأمواتا، تلتزم بما هي قادرة على الالتزام به بما في ذلك ألا تكون جزءا من مستقبل حكم غزة، توافق على ما هي معنية به وتملك صلاحية البت به، ولكنها أحالت القضايا الرئيسية الباقية للكل الفلسطيني في دعوة صريحة لقيادة منظمة التحرير والفصائل والدول الوسيطة والمجتمع الدولي للدخول على الخط.
أكدت المقاومة التزامها التام بتطبيقات المرحلة الأولى وقد فعلت ذلك، لكنها امتنعت عن تقديم أجوبة واضحة وقاطعة بشأن وضع السلاح (أو نزعه) ، وكان جوابها كافيا لكي يرحب به ترامب ويعتبر انها وافقت على الخطة، مع أن ملاحظات تصويبية أقل شأنا تسببت في تفجير الاتفاق المؤقت في شهر آذار مارس الماضي من قبل نتنياهو والوسيط ويتكوف الذي اعتبر ملاحظات المقاومة في حيته رفضا للاتفاق. المقاومة انطلقت في موقفها من مصلحة الناس أولا، وأن موضوع سلاح المقاومة لا يرتبط بما تحوزه في المرحلة الراهنة من إمكانيات عسكرية لأن المقاومة في جوهرها تعتمد على إرادة الناس وليس على المقدرات المادية واللوجستية، ثم إن القيادة الفلسطينية والوسطاء والمجتمع الدولي قادرون على الدخول على خط المفاوضات والتأثير على تفسيرات القضايا الغامضة والملتبسة بدل ان تترك للتفسير الإسرائيلي.
*جزء من مقابلة مع مركز رؤية للدراسات



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب وخلافاته مع نتنياهو( 2 من 2)
- ترامب وخلافاته الظاهرة مع نتنياهو (1 من 2)
- نتنياهو يعرقل الانتقال للمراحل التالية من خطة ترامب
- إسرائيل محمية اميركية
- الوحدة طريق الانتصار.. ولكن
- الوحدة الوطنية الفلسطينية (3 من 3)
- الوحدة الوطنية الفلسطينية (2 من 3)
- الوحدة الوطنية الفلسطينية (1 من 3)
- وقت مستقطع للحرب ... أما السلام فلم يبدأ بعد
- سوريا وفلسطين والمواقف من إسرائيل
- تراجع مكانة إسرائيل في أوروبا
- عن اليمين و-اليسار- في إسرائيل
- فرص نجاح خطة ترامب (2 من 2)
- فرص نجاح خطة ترامب (1 من2)
- دولتان عميلتان لإسرائيل تحبطان قرارات الاتحاد الأوروبي
- عن الصمت والعجز العربي تجاه الإبادة (2 من 2)
- عن الصمت والعجز العربي تجاه الإبادة (1 من 2)
- إيران وإسرائيل والملف النووي
- المرأة الفلسطينية والمشاركة في الحياة العامة (2 من 2)
- المرأة الفلسطينية والمشاركة في الحياة العامة (1 من 2)


المزيد.....




- منذ بداية ولاية ترامب الثانية.. لا مساعدات أمريكية جديدة لأو ...
- طوابير طويلة أمام محطات الوقود في أمريكا بعد عواصف عنيفة ضرب ...
- يُسمح للزوار بالتعري في هذا المتجر التجاري بكوريا الجنوبية
- البحرين.. حبس وإبعاد نهائي لمتهم من جنسية عربية بسبب مقاطع م ...
- إعلام: وفد أمني عراقي يصل السعودية لمناقشة -ملفات أمنية مشتر ...
- مطالب بإقالة هيغسيث بعد تقارير عن محاولات انتحار بحارة -يو إ ...
- هولندا.. مقتل شخص وإصابة آخرين بانفجار في ميناء روتردام (صور ...
- لافروف: روسيا منفتحة على التعاون البراغماتي في القطب الشمالي ...
- روسيا.. ضبط 64 جزءا من تمساح في أمتعة راكب قادم من الصين
- اكتشافات أثرية ترسم تسلسلا زمنيا جديدا لتطور النقوش الصخرية ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - إسرائيل تحاول اختزال الاتفاق لمنع الانتقال للمراحل التالية