أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - نهاد ابو غوش - العدوان الإسرائيلي الأميركي وخلط أوراق الإقليم














المزيد.....

العدوان الإسرائيلي الأميركي وخلط أوراق الإقليم


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8651 - 2026 / 3 / 19 - 08:34
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


ما يسمى حرب الجزر، وبالتحديد استهداف جزيرة خرج، ثم التخطيط لاستهداف جزيرة قشم التي تشرف مباشرة على مضيق هرمز، هي حلقة من العدوان الأميركي الإسرائيلي المتدحرج الذي فشل في إسقاط النظام من بداية المعركة، كما فشل في القضاء على قدراته العسكرية، ولذلك اتجه العدوان إلى استهداف البنى المدنية والمنشآت الاقتصادية ومرافق الدولة الإيرانية وهو الأمر الذي بدأ باقتراف مجزرة مدرسة البنات في ميناب، واستهداف اندية رياضية، ثم الانتقال إلى خزانات الوقود ثم محطات تحلية المياه، والمؤسسات الإعلامية، والمقرات الإدارية للحكومة ومراكز الشرطة والأمن الداخلي، الحجة التي ساقتها إسرائيل ورددتها الولايات المتحدة هي أن النظام الإيراني يستعمل هذه المرافق، وهي نفس الحجة التي ساقتها إسرائيل في غزة حين لجأت في سياق حرب الإبادة إلى تدمير كل المرافق المدنية من مدارس وجامعات ومستشفيات وشبكات كهرباء وماء وصرف صحي. أيضا تعيد إسرائيل ترديد نفس الحجة بتدميرها المؤسسات الاقتصادية في بيروت والضاحية الجنوبية، ونسف الجسور التي تربط الجنوب اللبناني بباقي لبنان. وهكذا فإن اتساع هذه الحرب يؤشر إلى فشل الأهداف التي وضعتها إسرائيل والولايات المتحدة في بداية العدوان، وسعيهما إلى تدفيع المجتمع الإيراني كله تكاليف صمود هذا البلد، ثم الرهان على أن إلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر بالدولة والمجتمع الإيراني كفيل بتأجيج التوترات الداخلية ونزعات التمرد والمعارضة الداخلية، وهو ما عبر عنه نتنياهو بصراحة حين قال ان إسرائيل والولايات المتحدة مهدتا الطريق أمام الشعب الإيراني من اجل التحرك لإسقاط النظام .
وبالإضافة إلى الأهداف العملياتية الملموسة لتوسيع الحرب يجدر بنا التنويه إلى ما كشفته الصحافة الغربية من تصريحات سبق للرئيس ترامب أن أطلقها في العام 1988، حين كان وقتها مجرد رجل أعمال صاعد بدون طموحات سياسية واضحة، حيث دعا في حينها إلى السيطرة على جزيرة خرج لأهميتها، ولأنه شخص منذ ذلك الوقت أن إيران تمثل خطرا على الولايات المتحدة، هذه المواقف المبكرة تذكرنا إذا ربطناها بمساعي ترامب الأخرى للسيطرة على غرينلاند وقناة بنما ونفط فنزويلا واستعادة قاعدة باغرام في أفغانستان، أن ترامب وما يمثله من يمين أميركي محافظ مسكون برغبات عميقة للسيطرة على العالم وإعادة صياغته وفق موازين القوى العسكرية، هذا اليمين يستند إلى تحالف مجموعات ايفانجليكانية مؤيدة للصهيونية من جهة مع قوى اليمين الليبرالي المهيمنة على قطاعات صناعات النفط والأسلحة والتكنولوجيا والتي بدأت تضيق بقيود القانون الدولي واتفاقيات التجارة وتسعى لإحلال قانون القوة العرية محلها.
حتى الآن النظام الإيراني نجح في احتواء الضربة التي طالت صفوفا واسعة من قياداته السياسية والروحية والعسكرية، كما أثبت قدرته على الرد بمواصلة استهداف إسرائيل والقواعد العسكرية في المنطقة حيث ثبت نجاحه في تدمير محطات رادار مركزية وقواعد تابعة للبحرية الأميركية وقواعد عسكرية تستخدمها القوات الجوية الأميركية منطلقا لهجماتها، لكن هذا الصمود الإيراني والقدرة على الرد ينطوي على مخاطر جمة أهمها نجاح أميركا وإسرائيل في تأليب دول الخليج على إيران والعودة لرؤية اعتبار إيران الخطر المركزي بالنسبة لهذه الدول، هناك في الدول العربية من يدرك بجلاء أن هذه حرب إسرائيل ونتنياهو وأنها تخدم أطماع إسرائيل التوسعية، وقد سمعنا شهادات مهمة حول ذلك مثل ما قاله الأمير تركي الفيصل ورجل الأعمال الإماراتي الملياردير خلف الحبتور وغيرهما، ولكن هناك أيضا من تعجبه معادلة استعداء إيران وصداقة إسرائيل، وهو اتجاه كان قائما منذ سنوات وترجم من خلال اتفاقيات السلام الإبراهيمية، وهو يملك فرصة لأن يتعزز الآن مستفيدا من خلط الأوراق الذي جرى، لذلك فإن مصلحة إيران هي الحرص على تجنب اي تصعيد او توتر مع دول المنطقة، وهي نفس مصلحة القوى الشعبية والاتجاهات التي تحرص على السيادة الوطنية وعدم الانجرار للوقوع في الفخ الإسرائيلي.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن رفض الانضمام لقوة الاستقرار في غزة
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (4 من 4)
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (3 من 4)
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (2 من 4)
- أثر الحرب على إيران على القضية الفلسطينية (1 من 4)
- الحرب على إيران وتبييض صفحة إسرائيل
- التهجير خيار مركزي لحكومة التطرف اليميني
- الإدارة الأميركية تتبنى رؤية نتنياهو تجاه إيران
- إسرائيل تحاول إعادة تكييف خطة ترامب وفق أطماعها
- فرص نجاح لجنة التكنوقراط في إدارة غزة
- إسرائيل متمسكة بخيار تهجير الفلسطينيين
- اختزال خطة ترامب لبند سحب السلاح
- الانتقال إلى عصر شريعة الغاب
- فلسطين وفنزويلا
- الخلافات الإسرائيلية لا تفسد للتوحش قضية
- عام من التوحش غير المسبوق
- سيناريوهات الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة
- محاولة اغتيال القيادي رائد سعد
- الفاشية الإسرائيلية تتمسك بخطط تهجير الفلسطينيين
- الجمهورالعربي ووسائل الاعلام


المزيد.....




- لحظة وقوع غارة صاروخية قرب صحفي أثناء بث مباشر في جنوب لبنان ...
- حوالي 2000 يورو هو السعر لالتقاط صورة مع ميغان
- إيران: لماذا الانزلاق وراء حرب المحروقات؟
- واشنطن توافق على بيع أسلحة للكويت والإمارات بقيمة تفوق 16 مل ...
- ترامب: هل فكّكت الحرب معسكره؟
- هل تغير إيران قواعد الاشتباك مع استهداف بنيتها التحتية؟
- عاجل | مراسلة الجزيرة: نتنياهو يعقد مؤتمرا صحفيا في طابق محص ...
- البنتاغون: لا يوجد إطار زمني محدد لإنهاء الحرب على إيران
- غضب طبي وسجال فني.. مشهد في -الكينغ- يشعل مواقع التواصل
- هكذا رد ترامب على صحفي ياباني حول سبب عدم إبلاغ أمريكا بلاده ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - نهاد ابو غوش - العدوان الإسرائيلي الأميركي وخلط أوراق الإقليم