أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - نهاد ابو غوش - الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (4 من 4)














المزيد.....

الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (4 من 4)


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 09:05
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


في حال توسعت المواجهة الإقليمية، ما هي السيناريوهات الأمنية المحتملة في الضفة الغربية؟
من الناحية الأمنية والسياسية، صحيح أن إسرائيل تملك التفوق الحاسم عسكرياً، لكن هناك معادلات صعبة التجاوز. أهم هذه المعادلات هو وجود أكثر من خمسة ونصف مليون فلسطيني يعيشون في الضفة وغزة، ومن الصعب جداً حسم الصراع دون أخذ مصالحهم وحقوقهم بعين الاعتبار. يمكن للترتيبات الأمنية والعسكرية المؤقتة أن تدوم لسنة أو سنتين أو حتى عشرين سنة، لكن إسرائيل تتجه إلى فرض نظام الفصل العنصري (الأبرتهايد)، وهذا يثير سخط العالم كله، الذي لا يريد تكرار تجربة جنوب أفريقيا.
الحملة التضامنية الواسعة التي انتشرت خلال العامين الماضيين مع فلسطين في كل أنحاء العالم، في الولايات المتحدة وأوروبا، لدى جماهير وأحزاب ودول، والاعترافات الدولية المتتالية بدولة فلسطين (حيث تعترف 160 دولة بدولة فلسطين ) تؤكد أن السيطرة الإسرائيلية على الأرض ممكنة على المدى القصير: اعتقال، قتل، احتلال، تهجير، أو هدم، لكن لن تستطيع حسم الصراع السياسي مع الفلسطينيين بشطب حقوقهم الوطنية؛ فهذا أمر مستحيل، فالشعب الفلسطيني لا يمكن تجاوزه.
حتى إذا لجأت إسرائيل إلى خيارات التهجير، فإنها ستواجه معارضة شديدة من دول العالم، خصوصاً دول المنطقة. فقد أصبح العالم العربي الآن أكثر إدراكاً من أي وقت مضى أن إسرائيل ليست خطرة على الفلسطينيين فقط. قبل نحو عشر سنوات، روجت مقولة “فلسطين ليست قضيتي”، وكان كثير من الناس يتخذون موقفاً مماثلاً، لكن بات واضحاً الآن أن الأطماع الإسرائيلية لا تقتصر على فلسطين، بل تشمل أراضي دول أخرى، وخاصة لبنان وسوريا.
حتى رئيس الوزراء الإسرائيلي تحدث عن إسرائيل الكبرى وإسرائيل الكاملة في تصريحات صحفية، وكرر هذه الرؤية أيضاً رئيس المعارضة يائير لبيد، وكذلك السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي. وبذلك، بات العالم أكثر إدراكاً من أي وقت مضى لخطر إسرائيل على الإقليم والعالم، لا سيما أنها هي التي ورطت ترامب في الحرب ضد إيران، في سياق تجاوز واضح للقانون الدولي والأمم المتحدة، محاولةً فرض إرادتها بالقوة فقط، دون أي اعتبار للقانون الدولي.
هل يمكن أن نشهد انتشاراً عسكرياً أوسع أو إجراءات استثنائية في الضفة الغربية، مثل الإغلاقات الشاملة؟
يقوم الاحتلال بمثل هذه الإجراءات بين فترة وأخرى، خصوصاً خلال المناسبات أو أوقات التوتر. على سبيل المثال، خلال هذه الحرب، أغلقوا الضفة الغربية عملياً؛ فأحياناً، المسافة التي تستغرق ساعة واحدة بين محافظة وأخرى قد تمتد إلى ست أو سبع ساعات. حتى العمليات البسيطة، مثل المرور العفوي أو حادث دهس عفوي، يمكن أن تؤدي إلى إغلاق بعض المناطق لأيام متتالية.
كما يقوم الاحتلال بعمليات انتقام وتنكيل للقرى والبلدات، كما حدث في قرية المغير، حيث اقتلعوا آلاف أشجار الزيتون بحجة إطلاق النار عليهم. هذه العمليات مستمرة، وكما ذكرت سابقاً، تنبع أساساً من أهداف توسعية واستيطانية وليس من أسباب أمنية. فالسؤال هنا: ما علاقة قطع أشجار الزيتون بالعنف أو بالعمل المسلح؟ بالعكس، مثل هذه الإجراءات تؤجج المقاومة الفلسطينية وتدفع إلى مزيد من مواجهة الاحتلال.
برأيك، ما مدى احتمال أن تتحول الضفة الغربية إلى ساحة توتر إضافية في حال تصاعد الصراع في المنطقة؟
أعتقد أن الضفة الغربية كانت وما زالت ساحة توتر دائمة، بغض النظر عن شكل المقاومة. أحياناً تكون المقاومة منظمة مع بعض الفصائل، وأحياناً عفوية أو فردية، وأحياناً تنشأ ظواهر خاصة كما شهدنا قبل سنتين، مثل عرين الأسود في نابلس وكتيبة جنين.
معادلة الاحتلال واضحة وطبيعية طالما استمر الاحتلال والقمع والتنكيل والقهر. فكل فلسطيني معرض للانتهاك حتى لو كان مسالماً، سواء بشكل مباشر عبر الاعتقال أو التنكيل أو الإذلال، أو بحرمانه من الموارد أو التدخل في حقه بالسفر أو الانتقال. الاحتلال لا يترك الفلسطيني في حاله، حتى لو أراد أن يعيش حياته بسلام.
ولا يقتصر الخطر على مكان معين؛ فالفلسطيني معرض للاعتداء سواء في المدن أو القرى أو الطرق أو الزراعة. أحياناً تظهر آثار هذا الوضع في شح المواد الغذائية في الأسواق الفلسطينية، مثل الخضار والفواكه واللحوم، نتيجة اعتداءات المستوطنين، تفجير شبكات المياه، السيطرة على المواقع الأثرية، أو حرمان الناس من الصلاة في القدس أو دخولها.
باختصار، الفلسطيني مستهدف في حياته، كرامته، وحقوقه الطبيعية في الحياة، العبادة، الحركة، الدراسة والعمل. وهذا ما يولد رغبة لدى قطاعات واسعة من الشباب لمقاومة الاحتلال ورفض إجراءاته.
*مقابلة لموقع نون بوست أجرتها الزميلة سندس بعيرات



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (3 من 4)
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (2 من 4)
- أثر الحرب على إيران على القضية الفلسطينية (1 من 4)
- الحرب على إيران وتبييض صفحة إسرائيل
- التهجير خيار مركزي لحكومة التطرف اليميني
- الإدارة الأميركية تتبنى رؤية نتنياهو تجاه إيران
- إسرائيل تحاول إعادة تكييف خطة ترامب وفق أطماعها
- فرص نجاح لجنة التكنوقراط في إدارة غزة
- إسرائيل متمسكة بخيار تهجير الفلسطينيين
- اختزال خطة ترامب لبند سحب السلاح
- الانتقال إلى عصر شريعة الغاب
- فلسطين وفنزويلا
- الخلافات الإسرائيلية لا تفسد للتوحش قضية
- عام من التوحش غير المسبوق
- سيناريوهات الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة
- محاولة اغتيال القيادي رائد سعد
- الفاشية الإسرائيلية تتمسك بخطط تهجير الفلسطينيين
- الجمهورالعربي ووسائل الاعلام
- محاولات تصفية قضية اللاجئين وحق العودة
- استشراء عنف المستوطنين في الضفة


المزيد.....




- لحظة هدم ملهى ليلي شهد مجزرة قبل 10 سنوات في أورلاندو
- تغريدة خدعت آلاف المتابعين..ما قصّة العميل -هابا باتور- الذ ...
- رهان بـ23 مليون دولار على ضربة إيرانية يعرّض صحافياً إسرائيل ...
- ترامب يتجنب حربا طويلة مع إيران.. ماذا عن خيار إرسال قوات أم ...
- إيران تشن سلسة هجمات انتقامية جديدة على السعودية وقطر والإما ...
- الحرب على إيران: نحو تدويل النزاع؟
- هدنة مؤقتة بين أفغانستان وباكستان خلال عيد الفطر وسط تحذيرات ...
- كأس الأمم الأفريقية 2025: تجريد السنغال من اللقب وإعلان المغ ...
- السلطات الإسرائيلية تحقق مع الشيخ رائد صلاح وتبعده عن القدس ...
- من مذكرات نشّال إلى ترند رمضاني.. -النص التاني- يعيد رسم ملا ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - نهاد ابو غوش - الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (4 من 4)