أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - نهاد ابو غوش - الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (2 من 4)














المزيد.....

الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (2 من 4)


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8649 - 2026 / 3 / 17 - 19:51
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


نهاد أبو غوش

تاريخياً، هل شهدت الضفة الغربية تشديداً أمنياً مشابهاً خلال أزمات إقليمية سابقة؟
بالتأكيد. ففي كل الحروب التي خاضتها إسرائيل، مثل حرب الخليج، وكلما اندلعت حروب أو أزمات إقليمية، كانت تُعدّ فرصة بالنسبة للحكومات الإسرائيلية لفرض مزيد من التقييدات. وأصبحت هذه الإجراءات، في الواقع، عادة لديها؛ إذ لا يقتصر فرض القيود على فترات التوترات الأمنية فقط،
بل يحدث أيضاً خلال الأعياد اليهودية والمناسبات المختلفة. وحتى عندما يرغبون في الاحتفال بأي مناسبة تخصهم، فإنهم يعطون هذه المناسبة أولوية على حقوق الفلسطينيين الإنسانية والمعيشية.
وكما قال إيتمار بن غفير، إن حرية الحركة، أو حق اليهود في الحركة، أهم من حق الفلسطينيين. وبالتالي، فإن هذه المسألة تُعدّ تاريخية أيضاً، لأنها محكومة بنظرة عنصرية من قبل الإسرائيليين، ترى أن حياة الشعب الفلسطيني وشؤونه الحياتية أمر هامشي لا يهم أحداً.
ما أبرز الإجراءات الأمنية التي تلجأ إليها إسرائيل في الضفة الغربية عندما تتصاعد التوترات في المنطقة؟
يعني، أُذكّر هنا بأن إسرائيل، منذ بدء الحرب على قطاع غزة، اتخذت إجراءات قانونية اعتبرتها إجراءات حرب. وبالتالي، فإن القوانين التي تُطبَّق في الضفة الغربية هي قوانين تُنفَّذ وتُمارس في ظل ظروف استثنائية، أي ظروف حرب. فمثلاً، تتعلق هذه الإجراءات بأسباب اعتقال أي مواطن، أو تمديد اعتقاله، أو طريقة التحقيق معه، ومكان احتجازه، ومصادرة أملاكه، إضافة إلى الاغلاقات المستمرة، وزيادة عدد البوابات في الضفة الغربية إلى أكثر من ألف بوابة تُغلق بموجبها المداخل على أهالي المناطق.
كما تشمل هذه الإجراءات الممارسات التعسفية وعمليات التنكيل على الطرق بين المدن وفي المناطق المختلفة، إضافة إلى حملات الاعتقال التي طاولت أكثر من 15 ألف فلسطيني خلال الحرب. ومن بين هؤلاء، طبعاً، أكاديميون ونقابيون وطلاب ونساء ورجال وأطفال ورؤساء بلديات، أي من مختلف التيارات السياسية ومن مختلف الاتجاهات ومن مختلف فئات الشعب، وليس بالضرورة أن يكونوا ناشطين.
كذلك، هناك الاستسهال في عمليات إطلاق النار، أو ما يُسمّى في اللغة العسكرية تعليمات إطلاق النار. فقد قتلت إسرائيل، خلال الحرب على غزة، حوالي 1100 فلسطيني في الضفة الغربية، من بينهم نحو 60 أو 70 قُتلوا برصاص المستوطنين. وهنا أُشير إلى أنه من بين أكثر من 60 حالة قتل على يد المستوطنين، لم يُجرَ التحقيق فعلياً في أي حالة، ودائماً ما يسعى الجيش والمحاكم والقضاء في إسرائيل إلى إيجاد تبريرات وأعذار لهؤلاء المستوطنين، بحيث يُعتبر أن لهم الحق في قتل أي فلسطيني لمجرد الاشتباه به. فمثلاً، قد يُعدّ تسريع فلسطيني لسيارته بطريقة تثير مخاوف مستوطن مبرراً لإطلاق النار عليه، أو حتى رفع يده لأي غرض إنساني، أو مدّ يده إلى جيبه؛ فأي حركة يرتاب بها المستوطن قد تُتخذ مبرراً للقتل.
وتأتي كل هذه الأوضاع، إضافة إلى الاقتحامات المستمرة، واستلاب صلاحيات السلطة الفلسطينية وانتزاعها يوماً بعد آخر، وعمليات القضم التدريجي للأراضي، وتهجير التجمعات البدوية، وهي من أخطر الإجراءات التي قامت بها إسرائيل خلال الحرب. فحتى الآن جرى تهجير أكثر من 75 تجمعاً رعويّاً وبدويّاً في مختلف مناطق الضفة الغربية، بهدف تمهيد السيطرة على كامل منطقة ج.
إذن، كل هذه الإجراءات تصب في نهاية المطاف في خدمة مشروع التوسع الاستيطاني، وليست مجرد إجراءات أمنية. فظاهرها إجراءات أمنية، لكنها في الجوهر إجراءات تنكيلية تهدف إلى جعل الحياة صعبة على الفلسطينيين. وكما حدث في قطاع غزة من تدمير للمستشفيات ومحطات تحلية المياه ومحطات الكهرباء والمدارس والطرق، والقضاء على الأراضي الزراعية، بحيث تصبح الحياة هناك شبه مستحيلة وتصبح الهجرة الخيار الأسهل للفلسطينيين، فإن إسرائيل تمارس في الضفة الغربية شيئاً من هذا القبيل، لكن ربما بدرجة أقل من التوحش.
فهي تفعل كل ما في وسعها لجعل المستقبل بالنسبة للفلسطينيين غامضاً، محفوفاً بالحذر والخطر، وبالتالي يتراجع الأمل لدى الفلسطينيين في مستقبل آمن لهم ولأبناء أسرهم. وهذا من شأنه أن يخلق ظروفاً طاردة للسكان ومشجعة على الهجرة.
إلى أي مدى يمكن ربط الحواجز الإسرائيلية والاغلاقات التامة للبوابات الحديدية وتشديد القيود على الحركة بالتخوف من تصعيد داخلي؟
ظاهرياً، يدّعى أن السبب هو إجراءات أمنية، لكن في الحقيقة، ليست الإجراءات الأمنية هي الهدف الرئيسي. فالضغط يولد ردود فعل؛ إذ إنّ حملات القمع والاعتقالات التعسفية والاغتيالات غالباً ما تحفّز الشباب على اللجوء إلى خيارات المقاومة. وبالتالي، ليست هذه الإجراءات الأمنية بالضرورة مبررة وفعالة، بل هي إجراءات تنكيلية لها أهداف سياسية، تهدف إلى التضييق على السكان ودفعهم إلى الاستسلام الكامل.
هناك رؤية صاغها سمو تريتش قبل سنوات، الذي لا يعترف بالفلسطينيين ويصفهم فقط بأنهم “سكان عرب” في أرض إسرائيل. ووفق هذه الرؤية، يُفترض بالعرب إما القبول بالعيش في البلاد بمرتبات أدنى من اليهود وبحقوق أقل، أو الهجرة طوعاً، أو الموت. هذه هي الخيارات التي طرحها سمو تريتش، وهو أحد أبرز قادة التيار اليميني المتطرف
ربما نظرياً لا يتبنى نتنياهو هذا الرأي بشكل علني، لكنه عملياً يسمح لجيشه والمستوطنين والقوة المتطرفة في إسرائيل بتطبيق هذه الرؤية على الفلسطينيين.
*مقابلة لموقع نون بوست أجرتها الزميلة سندس بعيرات



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أثر الحرب على إيران على القضية الفلسطينية (1 من 4)
- الحرب على إيران وتبييض صفحة إسرائيل
- التهجير خيار مركزي لحكومة التطرف اليميني
- الإدارة الأميركية تتبنى رؤية نتنياهو تجاه إيران
- إسرائيل تحاول إعادة تكييف خطة ترامب وفق أطماعها
- فرص نجاح لجنة التكنوقراط في إدارة غزة
- إسرائيل متمسكة بخيار تهجير الفلسطينيين
- اختزال خطة ترامب لبند سحب السلاح
- الانتقال إلى عصر شريعة الغاب
- فلسطين وفنزويلا
- الخلافات الإسرائيلية لا تفسد للتوحش قضية
- عام من التوحش غير المسبوق
- سيناريوهات الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة
- محاولة اغتيال القيادي رائد سعد
- الفاشية الإسرائيلية تتمسك بخطط تهجير الفلسطينيين
- الجمهورالعربي ووسائل الاعلام
- محاولات تصفية قضية اللاجئين وحق العودة
- استشراء عنف المستوطنين في الضفة
- الحرب سمة ملازمة لدولة إسرائيل
- الفاشية الإسرائيلية تعدم آلاف الفلسطينيين بالقانون أو بدونه


المزيد.....




- تتناول ضرب مدرسة البنات بإيران.. رقابة الصين تسمح لمقاطع بال ...
- ماتداعيات رفض حلفاء واشنطن تلبية دعوة ترامب لتأمين مضيق هرمز ...
- إلا بشروط.. دمشق تقيّد بيع المشروبات الكحولية
- ما هي أبعاد وتداعيات إدراج -إخوان السودان- على قائمة الإرهاب ...
- لماذا تعتبر إسرائيل اغتيال علي لاريجاني وغلام رضا سليماني إن ...
- إسرائيل تعلن مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ع ...
- تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يدفع شركات الطيران لإلغاء المزي ...
- لبنان: أكثر من مليون نازح بأقل من أسبوعين وأكثر من 900 قتيل ...
- إسرائيل تعلن اغتيال لاريجاني وطهران ترفض مقترحات لخفض التصعي ...
- إيران تطلق 3 رشقات صاروخية على إسرائيل خلال ساعتين.. ماذا اس ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - نهاد ابو غوش - الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (2 من 4)