أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - إسرائيل تتمسك بخيار تهجير الفلسطينيين














المزيد.....

إسرائيل تتمسك بخيار تهجير الفلسطينيين


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 10:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نهاد أبو غوش

إسرائيل ما زالت تحارب على ثلاث جبهات، وهي تعلن ذلك وتتباهى به، ونتنياهو وقيادته السياسية والعسكرية يؤكدون كل يوم أنهم جاهزون لمواصلة القتال في إيران، لكن هذا الخيار ليس بيد إسرائيل حيث القرار هو بيد الرئيس دونالد ترامب وحده، فضلا عن أن إسرائيل لا تستطيع استئناف الحرب بمفردها واعتمادا على قواها الذاتية. مع تزايد الاحتمالات لعقد اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، تشير التقديرات إلى أن المطالب الإسرائيلية بعيدة جدا عن التحقق وبخاصة ملفات الصواريخ البالستية، وعلاقات إيران الإقليمية، ورفع العقوبات عن إيران وبقاء نظامها السياسي، وتزداد حدة المشكلة حين بسبب قرب موعد الانتخابات الإسرائيلية التي سيذهب لها نتنياهو من دون تقديم إنجازات سياسية ملموسة كالتي وعد بها، ولذلك من المرجح أن تعطي إدارة ترامب حليفتها الأقرب إسرائيل، نوعا من التعويض وجائزة الترضية بأن تطلق يدها في الملفين اللبناني والإسرائيلي، لكن حتى التغوّل الإسرائيلي وانفلات آلة الحرب ضد لبنان وغزة سيبقى مقيدا ومحدودا لأن ترامب لن يسمح لنتنياهو بتدمير كل شيء وإفشال خطته المزعومة للسلام في غزة، ولذلك من المتوقع أن تستمر الحالة الراهنة: تصعيد محدود ومدروس مع حذر في تفجير الوضع بشكل كامل.
رفض الاحتلال دخول لجنة التكنوقراط هو جزء من عمليات التعطيل والتنصل من التزامات الاحتلال الواردة بموجب خارطة الطريق، الاحتلال عمل على اختزال المرحلة الأولى إلى بند وحيد هو استعادة الأسرى والجثامين، وتنصل من كل التزاماته بما في ذلك ادخال المساعدات وفتح المعبر، والانسحاب التدريجي، ووقف اطلاق النار وإدخال المواد اللازمة لإعادة الإعمار، كذلك هو يحاول اختزال المرحلة الثانية الى بند وحيد آخر هو سحب سلاح المقاومة. والاحتلال يستفيد من تهميش القضية الفلسطينية برمتها بسبب حرب غزة ولذلك يسعى للاستفراد بغزة وفرض رؤيته فهو حتى الآن يعطل تشكيل قوة حفظ الاستقرار ودخول لجنة التكنوقراط، والمدير التنفيذي لمجلس السلام يتبنى موقف الاحتلال ويعمل على تبييض صفحته مدعيا حصول التزام من قبله بالاتفاق مع أن الاحتلال وسع مساحته سيطرته إلى نحو 70% ومن المؤكد أن كل ما يفعله يصب في خدمة هدفه الأساس وهو التهجير بجعل قطاع غزة منطقة غير قابلة للحياة.
الاتفاق يحدد مهام اللجنة بإدارة الشؤون الخدمية تحت اشراف مجلس السلام، لكن حتى هذه المهمة "المحايدة" لا تروق للاحتلال الذي يتعمد مضاعفة معاناة الفلسطينيين في غزة وتجويعهم وترويعهم وحرمانهم من ابسط مقومات الحياة والخدمات، خطة تقسيم القطاع واردة ومعلنة تحت عنوان إعادة الإعمار في المناطق التي لا تسيطر فيها المقاومة ، أي إعادة الإعمار في مناطق سيطرة الاحتلال وحيث تنشط ميليشياته العميلة، أي اعمار لغير صالح الفلسطينيين الذي يتكدسون في 30% من مساحة القطاع دون أي خدمات أو مرافق، ومعلوم أن كل فلسطيني حتى لو كان طفلا يقترب من منطقة سيطرة الاحتلال تطلق النار عليه فورا دون تحذير، واظن أن كل ذلك يصب في خدمة مخطط التهجير الذي لا يعوقه حتى الآن سوى رفض دول العالم استقبال المهجرين الفلسطينيين.
من المؤسف أن غزة تركت وحدها، وغاب دور الدول الوسيطة ولجنة الدول الإسلامية الثماني، والاحتلال يستغل ذلك ويحاول فرض شروط جديدة وتفسيرات جديدة، لذلك الموقف الفلسطيني دقيق وحساس: حيث من المستحيل قبول استمرار الوضع الراهن وفي الوقت نفسه أي خرق للاتفاق يمكن أن يعطي الاحتلال ذريعة للتنصل من باقي التزاماته، أنا استبعد أن يقدم الاحتلال على تقديم اي تسهيلات او تنازلات قبل الانتخابات ولذلك لا بد من تجديد الحملات السياسية والجماهيرية لنصرة شعبنا وفك الحصار عنه واجبار إسرائيل على الوفاء بالتزاماتها، مطلوب أدوار ملموسة وجادة من كل أطراف الحركة الوطنية والسلطة ومنظمة التحرير والجاليات في الخارج وأصدقاء فلسطين على امتداد العالم.
الميليشيات العميلة التي تسلحها إسرائيل، وبدأت مؤخرا تزويدها بالمسيّرات هي مشكلة لكل شعبنا وليس للجنة التكنوقراط أو فصائل المقاومة في غزة، وتشدد إسرائيل في مطلب نزع السلاح في الوقت الذي تسلح فيه هذه الميليشيات وتمدها بكل أنواع الدعم، لا يبشر بخير بل يدق جرس الإنذار للدور المطلوب مستقبلا من هذه الميليشيات والذي قد يصل إلى ارتكاب جرائم ومجازر وجر أهلنا في القطاع إلى اشكال من الفوضى والاقتتال وعمليات الثأر ، وبالتالي يصبح مطلوبا نزع اي غطاء وطني أو عشائري عن هذه الميليشيات والتصدي لكل محاولات شرعنتها وتقديمها كجزء من المجتمع الغزي، وتحذير أي جهة أجنبية أو محلية بما في ذلك مجلس السلام وحكومة التكنوقراط وقوات حفظ الاستقرار واية أطراف خارجية من التعامل مع هؤلاء، فالعملاء تابعون لدولة الاحتلال ولا يمكن أن يكونوا جزءا من النسيج الوطني والمجتمعي ولا التكوين السياسي والأمني لشعبنا



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرنسا تعاقب بن غفير شكليا وتبرّئ إسرائيل
- عن مشروع قانون إلغاء اتفاق أوسلو
- تهميش القضية الفلسطينية في ظل التوترات الإقليمية
- النهج الإقصائي يتحكم بنتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية
- جنون القوة يعمي البصيرة
- ما وراء توبيخ الرئيس الأميركي لنتنياهو
- خيارات ترامب بعد إفشاله اجتماع اسلام اباد
- عقيدة اسبارطة وحروب إسرائيل التي لا تنتهي
- مظاهرات أميركا وحرب ترامب نتنياهو على إيران
- -إسرائيل- تستغل ظروف الحرب وقائع جديدة بغزة؟
- العدوان الإسرائيلي الأميركي وخلط أوراق الإقليم
- عن رفض الانضمام لقوة الاستقرار في غزة
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (4 من 4)
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (3 من 4)
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (2 من 4)
- أثر الحرب على إيران على القضية الفلسطينية (1 من 4)
- الحرب على إيران وتبييض صفحة إسرائيل
- التهجير خيار مركزي لحكومة التطرف اليميني
- الإدارة الأميركية تتبنى رؤية نتنياهو تجاه إيران
- إسرائيل تحاول إعادة تكييف خطة ترامب وفق أطماعها


المزيد.....




- لحظة اصطدام سيارة بمنزل سكني في فلوريدا.. شاهد ما حدث
- جنح القاهرة الجديدة تقضي بحبس دومة سنة مع الشغل لدفاعه عن حق ...
- طهران تتوعد بـ-سيل من الصواريخ والمسيّرات- في حال تجدد الهجم ...
- مقتل شخص وأكثر من 60 جريحا في هجوم بمسيرات وصواريخ ‌إيرانية ...
- ألبوم -نفس- لسلوى جرادات: مقاربة موسيقية أصيلة لنصوص شاعرات ...
- لبنان: مقتل 6 أشخاص باستهداف إسرائيلي لسيارة قرب مدينة صور
- بين النفقة والسكن.. معاناة المطلقات في مصر
- ماكرون يلتقي وزير الداخلية الجزائري والبلدان يتفقان على تعزي ...
- تنسيق قطري سعودي لدعم جهود الوساطة وخفض التصعيد بالمنطقة
- قوى سودانية تتمسك بحوار داخلي وترفض شرعنة الدعم السريع


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - إسرائيل تتمسك بخيار تهجير الفلسطينيين