أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - خيارات ترامب بعد إفشاله اجتماع اسلام اباد














المزيد.....

خيارات ترامب بعد إفشاله اجتماع اسلام اباد


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8676 - 2026 / 4 / 13 - 04:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نهاد أبو غوش
لا يمكن اعتبار نتيجة الجولة الأولى للمفاوضات في إسلام اباد فشلا كاملا، فلا أحد كان يتوقع أن تنتهي هذه الجولة باتفاق، هذه الجولة شملت تبادلا للمواقف وعرضا للخطوط والمحددات، وهي كما نعلم مواقف متباعدة جدا، ولا يمكن الجسر بينها بسهولة وبخاصة في المواضيع الأربعة الشائكة: الملف النووي، والقدرات الصاروخية الإيرانية، والسيطرة على مضيق هرمز، وعلاقات إيران الإقليمية.
المفاوضات هي امتداد للمعركة، وتعكس نتائجها، كما أنها حلبة لتأثيرات شتى: فهناك قوى تدفع للتشدد واستمرار الحرب أبرزها القوى الصقرية داخل الإدارة وموقفها صدى للموقف الإسرائيلي، مقابل عوامل معاكسة هي مواقف الغالبية الساحقة من دول العالم بمن فيهم أقرب حلفاء الولايات المتحدة، وكذلك تاثيرات الحرب على الجمهور الأميركي، والمعارضة الآخذة في الاتساع للحرب داخل المجتمع الأميركي.
اكثر ما يهم الرئيس ترامب ويقلقه هو تاثيرات الحرب على الأميركيين ومستوى معيشتهم وهو أمر حاسم لكونه سيؤثر على نتيجة انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، وقد يفقد الرئيس ترامب والحزب الجمهوري الأغلبية التي يتمتع بها حاليا في مجلسي الشيوخ والنواب، بسبب سياساته المخالفة لوعوده وتعهداته، وفي هذه الحالة سيتحول إلى ما يسمى "بطة عرجاء" اي إلى رئيس لا يملك سلطة فعلية.
الولايات المتحدة وإسرائيل فشلتا في دفع إيران إلى الاستسلام رغم التفوق العسكري الحاسم، وما صبته آلة الحرب الأميركية من حمم القتل والتدمير والتي طالت كل مقدرات الأمة الإيرانية من مصانع وجامعات وجسور فضلا عن المقرات الحكومية وثكنات الجيش والحرس الثوري. وتدمير المنشآت النووية وكل من سلاح الجو والبحرية وأنظمة الدفاع الجوي. ترامب نفسه عبّر عن دهشته لعدم استسلام الإيرانيين قبل الحرب ولمجرد بدء حشد الأساطيل، وأظهر في ذلك جهلا شاملا بثقافة الشعب الإيراني، وطبيعة النظام حيث لا مكان لثقافة الاستسلام، ولا مجال أبدا لتحريك قوى المعارضة والعملاء في ظل هذه الحرب، بل على العكس أبدت مختلف القوى والشخصيات التفافها حول وطنها ووحدة بلدها في مجابهة محاولات التدمير والتمزيق التي تدفع لها إسرائيل.
الدور الإسرائيلي في التحريض على الحرب بات مكشوفا وهو ما تناولته التعليقات والتحليلات في كبريات الصحف الأميركية، وبرز بشكل صريح في محادثة نائب الرئيس جي دي فانس مع نتنياهو وعاتبه لأنه كان متفائلا أكثر من اللازم، في إشارة إلى خطة نتنياهو التي تفترض أن سياسة قطع الرؤوس، واغتيال المرشد وصفوف عريضة من القيادات السياسية والعسكرية والعلماء، سيقود إلى انهيار النظام، واستبدل نتنياهو هذه الخطة بخطة استهداف كل المنشآت الحيوية للدولة الإيرانية بدءا من محطات الطاقة وتحلية المياه مرورا بالمصانع ووصولا إلى كل المرافق الاقتصادية لدفع البلاد إلى حافة العجز والانهيار وخلق حالة من السخط لدى الشعب الإيراني.
حتى الآن فشلت الحرب في تحقيق أهدافها المعلنة بل إن المفاجاة الكبرى تمثلت في احتفاظ إيران بقدراتها الصاروخية، وسيطرتها الفعلية على مضيق هرمز.
اسلام أباد ليست مجرد مكان لاستضافة المفاوضات، بل هي القوى الدولية التي تسعى للوساطة وجسر الفجوات، ودور باكستان يمثل استمرارا لتنسيقها مع الصين وقبلها مع تركيا ومصر والسعودية، وهو دور يمكن تعزيزه بانضمام قوى دولية وازنة وخاصة دول أوروبا والشرق الأقصى، وبالتالي يمكن توقع مبادرات تسعى لجسر الفجوات والحفاظ على المطالب الجوهرية لكل طرف، ففي الموضوع النووي كان لافتا ما قاله فانس حين أعلن عن رفض امتلاك إيران سلاحا نوويا وهو أمر يمكن التفاهم عليه. في حين أن ما ترفضه إيران هو حرمانها المطلق من حق التخصيب. موضوع حلفاء إيران وخاصة حزب الله كان مشمولا بالتفاهم الأولي لولا اعتراض إسرائيل الدموي، فجرى الالتفاف عليه بفتح قناة تفاوض جانبية. بينما يبدو موضوع الصواريخ بالنسبة لإيران موضوع حياة أو موت لأنه أداة الردع الوحيدة التي تملكها، أما موضوع هرمز فإيران لا تمانع بإعادة فتحه مع دور إشرافي وتوجيهي شريطة عدم استخدامه من قبل من يعتدون عليها، كذلك يمكن توقع تخفيف العقوبات عن إيران وخاصة الجزء المخصص لشراء الأدوية والأغذية والذي سبق إقراره مبدئيا من إدارة بايدن.
السيناريوهات المتوقعة هي استمرار وقف إطلاق النار مع فرص لتمديده، وتقليص الفجوات مع إمكانية إنجاز جزء من الاتفاق وتأجيل بعض القضايا الإشكالية، وهناك خيار استئناف الحرب وهو خيار جنوني يمكن أن يدفع العالم نحو كارثة لا يمكن توقع نتائجها، سوى مزيد من القتل والتدمير والجحيم الذي وعد به ترامب، وفي حال فشله قد يندفع نحو خيارات أكثر جنونا ووحشية، كالتي وعد بها حين هدد بالقضاء على الحضارة الإيرانية ومحو إيران عن الخريطة، وهناك خيار مواصلة الحصار على إيران وتشديده، وهنا علينا أن نتذكر دائما أنه في مثل هذه الحرب غير المتناظرة، فإن الإنجاز الإيراني يتمثل في الصمود والتماسك والحفاظ على وحدة البلاد، بينما يتمثل الفشل الأميركي الإسرائيلي في العجز عن تحقيق أهداف الحرب.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقيدة اسبارطة وحروب إسرائيل التي لا تنتهي
- مظاهرات أميركا وحرب ترامب نتنياهو على إيران
- -إسرائيل- تستغل ظروف الحرب وقائع جديدة بغزة؟
- العدوان الإسرائيلي الأميركي وخلط أوراق الإقليم
- عن رفض الانضمام لقوة الاستقرار في غزة
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (4 من 4)
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (3 من 4)
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (2 من 4)
- أثر الحرب على إيران على القضية الفلسطينية (1 من 4)
- الحرب على إيران وتبييض صفحة إسرائيل
- التهجير خيار مركزي لحكومة التطرف اليميني
- الإدارة الأميركية تتبنى رؤية نتنياهو تجاه إيران
- إسرائيل تحاول إعادة تكييف خطة ترامب وفق أطماعها
- فرص نجاح لجنة التكنوقراط في إدارة غزة
- إسرائيل متمسكة بخيار تهجير الفلسطينيين
- اختزال خطة ترامب لبند سحب السلاح
- الانتقال إلى عصر شريعة الغاب
- فلسطين وفنزويلا
- الخلافات الإسرائيلية لا تفسد للتوحش قضية
- عام من التوحش غير المسبوق


المزيد.....




- حظر أمريكي للملاحة نحو الموانئ الإيرانية بعد انهيار محادثات ...
- لبنان يتحرك لوقف الحرب عبر التفاوض وإسرائيل تواصل عملياتها ا ...
- حصار هرمز و-أسطول الأشباح-..كيف ستخنق واشنطن النفط الإيراني؟ ...
- كثرة المفاوضين لم تعوض ضيق الوقت.. محادثات إسلام آباد تنتهي ...
- تبادل الاتهامات بين إيران وأمريكا بعد فشل المحادثات واحتمال ...
- هل ينجح حصار موانئ إيران في فرض واقع جديد بهرمز؟
- كيف ستنفّذ أميركا حصار مضيق هرمز وما أبرز تحدياته؟
- صحيفة: ترامب يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة لإيران
- الإمارات والصين.. شراكة استراتيجية وعلاقات راسخة
- ترامب: سنعمل على فتح مضيق هرمز.. وتفعيل الحصار البحري


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - خيارات ترامب بعد إفشاله اجتماع اسلام اباد