أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - هل يدفع نتنياهو ثمن خداع ترامب وجرّه للحرب














المزيد.....

هل يدفع نتنياهو ثمن خداع ترامب وجرّه للحرب


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8746 - 2026 / 6 / 24 - 02:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نهاد أبو غوش
الخلافات بين إدارة الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ليست الأولى بين نتنياهو والإدارة الأميركية، فقد سبقتها خلافات حادة ومعلنة مع إدارتي باراك أوباما وجو بايدن، لكن الخلاف هذه المرة يجري ويتصاعد مع من اعتبره نتنياهو أكبر صديق لإسرائيل في تاريخها، وهو الذي وضع نتنياهو كل بيضاته ورهاناته في سلته، وأعلن انحيازه له صراحة حتى في أوج التنافس بين ترامب وبايدن من جهة، ثم مع كامالا هاريس بعد ذلك. ويمكن ان نعزو سبب هذه الخلافات لأسباب ذاتية – تتعلق بالشخصين والزعيمين- وأخرى موضوعية، ومن أهم الأسباب الذاتية التهمة التي التصقت بنتنياهو ورددها كثير من المسؤولين والمحللين الأميركيين وهي أن نتنياهو ضلل الرئيس ترامب، وزيّن له خيار الحرب على إيران بادعاء أن نتيجته مضمونة إذا جرى اغتيال القيادات العسكرية والسياسية الأميركية، ثم تحريك ميليشيات معادية للنظام وقد جرى الكشف عن اجتماعات عقدت لهذه الغاية في منتصف شباط الماضي وشارك بها نتنياهو وقادة الموساد. الدوائر العسكرية والاستخبارية الأميركية عارضت الخطة، لكن الجانب الإسرائيلي أغرق ترامب وإدارته بتقارير استخبارية، واستعان بصقور الإدارة، مثل وزيري الخارجية مايك روبيو والدفاع بيت هيغسيث، لاعتماد هذا الخيار مع أن الولايات المتحدة لديها خيارات عديدة غير الحرب، كما أن حلفائها في المنطقة وشركاءها في أوروبا وحلف الناتو عارضوا خيار الحرب بصراحة وامتنعوا عن دعم ترامب.
خلال الحرب وبعد الهدنة عملت إسرائيل على تعطيل اي حل سياسي، ودعم خيار العودة للحرب وهو ما تصاعد مع قرب الوصول لاتفاق، فلجأت إدارة ترامب إلى استبعاد نتنياهو والحد من تأثيره على الاتصالات والمفاوضات، ومع تبلور ملامح وتاثيره سعت الحكومة الإسرائيلية إلى تعطيله بشتى السبل المتاحة وأهمها التصعيد في لبنان، ومحاولات التاثير على قرار الإدارة الأميركية من خلال اللعب في ساحتها الداخلية، وهو الأمر الذي كشفت عن تفاصيله صحيفة واشنطن بوست حيث أوضحت أن الحكومة الإسرائيلية اعتمدت خطة متكاملة لتعطيل الاتفاق النهائي من خلال أصدقائها في واشنطن وقوى الضغط وأهمها منظمة (ايباك) ومجموعة من أعضاء الكونغرس والمؤثرين، هذا العبث في الساحة الداخلية الأميركية – وهو عمل له سوابق مشابهة في عهدي أوباما وبايدن- فجّر الغضب المتراكم لدى إدارة بايدن الذي وبخ نتنياهو عدة مرات وألمح إلى أنه قد يدعم مرشحين إسرائيليين منافسين في الانتخابات الإسرائيلية .
العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل هي علاقات عضوية ولا ترتبط بنمط العلاقة الشخصية بين من يجلس في سدة الحكم، فإسرائيل لها أدوار وظيفية في خدمة السياسات والمصالح الأميركية في العالم، وهي بالتأكيد تملك هامشا واسعا للتحرك السياسي والعسكري المستقل ولكن من دون الإضرار بالمصالح والسياسات الأميركية، ولذلك عملت إدارة ترامب على تحجيم إسرائيل وإفهامها أنها شريكة في الحرب ضمن أدوار محددة، ولكنها ليست شريكة في إدارة الدفة والقرار، وأم مصالح الولايات المتحدة تقررها الإدارة الأميركية وحدها وليست موضوعا مشتركا، وأن العبث في الساحة الداخلية الأميركية هو خط أحمر وخاصة في ظل أزمة وانقسامات أميركية حول الحرب، وأنه مهما بلغ الهامش الممنوح لإسرائيل فلن يسمح لها بالتشويش على الخيارات الأميركية او تخريبها.
• نتنياهو لخص العلاقة مع الولايات المتحدة بالقول أن من حقه أن يشد الحبل ولكنه لن يقطعه ابدا، وهكذا لا يملك نتنياهو اي خيار سوى الانصياع للقرار الأميركي وابتلاع الإهانات وعمليات التحجيم والتهميش، بالنسبة له يظل ترامب أفضل من أي مرشح ديمقراطي آخر علما بأنه أحرق كل السفن مع الحزب الديمقراطي الأميركي، ولذلك نتنياهو سيواصل معارضة الاتفاق الإيراني الأميركي من دون ان يبدي ذلك، ويحاول استغلال العبارات الملتبسة والمناطق الرمادية في الاتفاق لصالح التفسير الإسرائيلي مثل الادعاء أن الاتفاق لا ينص على الانسحاب، كما يراهن على إمكانية التاثير في مسار المفاوضات وصيغة الاتفاق النهائي ويعمل على ذلك بوسائل شتى من بينها تحريك اللوبيات الصهيونية، وضخ المعلومات الاستخبارية التي تدعي أن إيران تخادع وتعمل على إعادة بناء قواها، وبالنسبة للبنان سوف يدعي أنه يجري مفاوضات مع الحكومة الشرعية ولذلك لن يقدم أي تنازلات لا لإيران ولا لحزب الله الذي يصنفه الأميركيون والأوروبيون كمنظمة إرهابية، وبالتالي فإن اي حديث عن الانسحاب سوف يجري مع الحكومة اللبنانية وضمن الاتفاق الأولي الذي ابرم ويشمل إقامة مناطق تجريبية لبسط سلطة الدولة ونزع أي سلاح غير شرعي، هناك مسألة أخرى يحذر منها قادة ومحللون إسرائيليون وهي أن نتنياهو يتصرف كوحش جريح ولذلك يمكن أن يقدم على اي خيار متطرف أو يائس على عتبة الانتخابات التي تشير كل المؤشرات إلى خسارته فيها، ومن خياراته التي قد يلجا لها تزوير الانتخابات وسرقة نتائجها، ونزع الشرعية السياسية عن الأحزاب العربية، والتصعيد النوعي بضربات شديدة واغتيالات في لبنان وغزة، إلى خيار ضم الضفة الذي طالما تحدث عنه أركان حزبه وشركاؤه على الرغم من المعارضة الأميركية الصريحة لهذا الخيار



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خيارات إسرائيل بعد الاتفاق الايراني الأميركي
- خلفيات التوبيخ الأقسى من ترامب لنتنياهو
- إسرائيل تتمسك بخيار تهجير الفلسطينيين
- فرنسا تعاقب بن غفير شكليا وتبرّئ إسرائيل
- عن مشروع قانون إلغاء اتفاق أوسلو
- تهميش القضية الفلسطينية في ظل التوترات الإقليمية
- النهج الإقصائي يتحكم بنتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية
- جنون القوة يعمي البصيرة
- ما وراء توبيخ الرئيس الأميركي لنتنياهو
- خيارات ترامب بعد إفشاله اجتماع اسلام اباد
- عقيدة اسبارطة وحروب إسرائيل التي لا تنتهي
- مظاهرات أميركا وحرب ترامب نتنياهو على إيران
- -إسرائيل- تستغل ظروف الحرب وقائع جديدة بغزة؟
- العدوان الإسرائيلي الأميركي وخلط أوراق الإقليم
- عن رفض الانضمام لقوة الاستقرار في غزة
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (4 من 4)
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (3 من 4)
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (2 من 4)
- أثر الحرب على إيران على القضية الفلسطينية (1 من 4)
- الحرب على إيران وتبييض صفحة إسرائيل


المزيد.....




- وسائل إعلام تكشف عن خطط واشنطن لإنفاق 500 مليون دولار من الأ ...
- لقطات توثق لحظة وقوع زلزال كبير بشمال ولاية كاليفورنيا الأمر ...
- -إيران تدعم حماس-.. عباس عراقجي: حرب غزة ستُطرح في المحادثات ...
- القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينياً في الضفة الغربية.. وسموتري ...
- -القهوة وقشور جوز الهند-.. البنتاغون يختبر تصنيع ذخائر من مو ...
- روبيو يطمئن قادة الخليج: واشنطن لن تتخذ أي خطوة تمس أمن حلفا ...
- أوروبا.. عودة واشنطن والملف الأوكراني
- ترامب يدخل في مشادة كلامية حادة تخللها صراخ مع سيناتور جمهور ...
- طائرة روسية بأنظمة ومحركات محلية بالكامل
- عراقجي وبن فرحان يبحثان هاتفيا مستجدات المفاوضات الأمريكية ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - هل يدفع نتنياهو ثمن خداع ترامب وجرّه للحرب