أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - عن الاتفاق لتنفيذ خارطة الطريق بشأن غزة














المزيد.....

عن الاتفاق لتنفيذ خارطة الطريق بشأن غزة


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8785 - 2026 / 8 / 2 - 00:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرونة المقاومة تنزع ذرائع إسرائيل وتعيد بعض التوازن
نهاد أبو غوش
إعلان ترامب بشأن الوصول إلى اتفاق على تنفيذ خريطة الطريق يمثل تحوّلا فارقا، وقد يضع الأمور على أعتاب مرحلة جديدة مختلفة عن المرحلة التي سعت فيها إسرائيل إلى الاستفراد بالفلسطينيين وكذلك التحكم بتفسير الاتفاق على نحو يخدم أطماعها التوسعية، ورغبتها في تصفية القضية الفلسطينية ومواصلة حرب الإبادة وتنفيذ مخطط التهجير. فإسرائيل استغلت انشغال العالم بالحرب على إيران، ومن ضعف الموقف العربي والفلسطيني، ومن الانحياز الأميركي وطبيعة تكوين مجلس السلام، من أجل فرض تفسير تعسفي يقوم على أن الالتزام مطلوب من الفلسطينيين بينما التزاماتها مؤجلة ، ومشروطة بإنجاز سحب المقاومة أولا. فكما اختزلت إسرائيل المرحلة الأولى من الاتفاق ببند وحيد هو الإفراج عن الأسرى والجثث، عملت على اختزال المرحلة الثانية إلى بند وحيد هو سحب السلاح ووجدت تجاوبا من قبل المدير التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف الذي تبنى موقفها وقدم تقريرا سيئا لمجلس الأمن يؤكد ذلك، كما صاغ رؤيته بالبنود الخمسة عشر لخارطة الطريق التي هي أقرب للتفسير الإسرائيلي. لكن عوامل عدة لعبت لغير صالح الرؤية الإسرائيلية ومن بينها صمود المقاومة والشعب في غزة، واتفاق الفصائل في حوارات القاهرة، ثم الدخول الوازن والثقيل للدول الوسيطة وهي مصر وقطر وتركيا ، والمرونة التي ابدتها المقاومة أولا بنقل صلاحيات الحكومة والأجهزة المدنية ثم بالاستعداد لوضع السلاح في عهدة اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، كل ذلك أفضى إلى إلى هذا التفاهم الجديد الذي أعلن عنه ترامب والذي يؤكد على أن تنفيذ الاتفاق وخارطة الطريق يجب أن يكون تدريجيا ومتبادلا، وهذا يعني أن على إسرائيل الوفاء بجميع التزاماتها الواردة في المرحلتين الأولى والثانية بما يشمل وقف القتل، والانسحاب إلى الخط الأصفر تمهيدا للانسحابات اللاحقة، وتطبيق البروتوكول الخاص بالمساعدات الانسانية ( شرم الشيخ) ثم السماح بدخول اللجنة الإدارية وقوة حفظ الاستقرار.
لا شك ان هذا التحول وبخاصة المرونة التي أبدتها المقاومة ينزع من إسرائيل عددا من خياراتها المهمة وبخاصة خيار التهجير، والمبدأ الأمني الجديدة الذي باتت تعتمده في كل من غزة ولبنان وسوريا وهو فكرة الخط الأصفر والمنطقة الأمنية في أراضي الغير، وكذلك من شأنه أن يوقف عمليات الاغتيال المتواصلة حيث أن الشاباك والجيش شكلوا وحدة خاصة تحت اسم "نيلي" مهمتها مواصلة مطاردة واغتيال كل من شارك في عملية 7 اوكتوبر حتى لو كان مجرد الحضور وإظهار الفرح بما جرى.
لكن من المؤكد ان إسرائيل ما زالت تملك القدرة على التعطيل والمماطلة مستفيدة من تحكمها بالأرض وامتلاكها القوة الغاشمة وكذلك من الانحياز الإسرائيلي، لا تستطيع إسرائيل معاندة رغبة الرئيس ترامب وقراراته ولكنها ستبذل كل جهودها للتحكم في الجداول الزمنية، وكذلك بآليات التحقق التي يفترض أن تحال إلى لجنة دولية يشكلها مجلس السلام. من المستبعد أن تقدم حكومة نتنياهو على اي خطوة عملية قبل الانتخابات الإسرائيلية، وستعمل على محاولة كسب مزيد من الوقت للتعطيل، ولكن يبدو أن ترامب بحاجة إلى اي انجاز سياسي في ضوء فشله في إخضاع إيران فإذا أضيف إلى ذلك فشله في إنجاز سلام حقيقي في غزة أو حتى تهدئة بالحد الأدنى فسوف يكون الرئيس الأكثر فشلا في تاريخ الولايات المتحدة.
تطبيق الاتفاق بتفسيراته الجديدة لن يكون سهلا ولن يخلو من الصعوبات والتعقيدات، فإسرائيل ستحاول أن تحدد معايير صارمة وتعجيزية لفكرة السلاح والتهديدات بما يشمل كل أنواع الأسلحة ، ولذلك فإن نجاح الفلسطينيين في الاستفادة من هذه التحولات منوط بعدة عوامل أهمها على الإطلاق وحدة الموقف الفلسطيني وللاسف نلحظ حتى الآن موقفا سلبيا وانتظاريا من قبل القيادة الرسمية والشعبية، صحيح أنها لم تشارك في مفاوضات القاهرة ولكن ذلك لا يعفيها من مسؤولية العمل بكل ما أوتيت من إمكانيات لكي تكون هذه التطورات في صالح شعبنا ووحدته الوطنية، الدور الذي تنتظره السلطة وقيادة منظمة التحرير لن يقدم لها على طبق من ذهب ولا من اي شيء، بل يجب عليها العمل لانتزاع هذا الدور من الإسرائيلي والأميركي ومن مجلس السلام والشرط الثاني لاستفادتنا من هذه التحولات هو تعزيز دور الدول الوسيطة والضامنة وخاصة دور تركيا ومصر وقطر، بالإضافة إلى دور باقي الدول العربية والإسلامية ومن بينها مجموعة الثمانية التي تضم أيضا كلا من الأردن والإمارات وباكستان واندونيسيا.
إذن هذه التطورات تعطينا فرصة ولكنها ليست مضمونة ولا معلقة على حسن نية الأميركيين والإسرائيليين الذين لا يوجد لديهم الحد الأدنى من حسن النية، بل هي فرصة موجودة في ميدان الصراع وحسن الأداء الكفاحي والسياسي.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين من قضية العرب إلى قضية البشرية جمعاء
- تحديات هائلة أمام خليل الحية
- دلالات انتخاب خليل الحية
- ليس بالانتخابات وحدها يصلح النظام السياسي الفلسطيني
- مجلس السلام صمت دهرا ونطق كفرا
- ليس حبا بالأرمن ولكن نكاية بتركيا
- علاقات أميركية إسرائيلية عضوية لا تفسدها خلافات الزعماء
- عن تغير صورة إسرائيل لدى الأميركيين
- هل يدفع نتنياهو ثمن خداع ترامب وجرّه للحرب
- خيارات إسرائيل بعد الاتفاق الايراني الأميركي
- خلفيات التوبيخ الأقسى من ترامب لنتنياهو
- إسرائيل تتمسك بخيار تهجير الفلسطينيين
- فرنسا تعاقب بن غفير شكليا وتبرّئ إسرائيل
- عن مشروع قانون إلغاء اتفاق أوسلو
- تهميش القضية الفلسطينية في ظل التوترات الإقليمية
- النهج الإقصائي يتحكم بنتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية
- جنون القوة يعمي البصيرة
- ما وراء توبيخ الرئيس الأميركي لنتنياهو
- خيارات ترامب بعد إفشاله اجتماع اسلام اباد
- عقيدة اسبارطة وحروب إسرائيل التي لا تنتهي


المزيد.....




- هجوم صاروخي روسي كثيف يكشف عن النقص الحاد بدفاع أوكرانيا الج ...
- تأهب إيراني.. ترامب يهدد بضربات كبيرة
- قبل أيام من تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد.. انفجار شاحنة مفخ ...
- تركيا والعراق تمددان اتفاقاً يضمن تدفق النفط لعام إضافي على ...
- بعد تهديد ترامب.. إيران تحذر دول المنطقة من مغبة التعاون مع ...
- -واشنطن بوست-: نتنياهو يستخدم الفيتو ضد نقل -القبة الحديدية- ...
- -نيويورك تايمز-: إدارة ترامب تستدعي صحفيا للكشف عن مصادره بش ...
- لقطة داخل غرفة نوم عبد الحليم حافظ تقود إلى قرار غير مسبوق ف ...
- كيف تحاول وكالة المخابرات المركزية الأمريكية -CIA- والموساد ...
- خبراء أمميون يؤكدون أن طائرات من طراز -بوينغ- نقلت أسلحة لقو ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - عن الاتفاق لتنفيذ خارطة الطريق بشأن غزة