أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - ليس بالانتخابات وحدها يصلح النظام السياسي الفلسطيني














المزيد.....

ليس بالانتخابات وحدها يصلح النظام السياسي الفلسطيني


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8764 - 2026 / 7 / 12 - 00:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حول مرسوم الرئيس عباس باجراء الانتخابات في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل
نهاد أبو غوش
الأحوال العامة الفلسطينية ومن بينها الحياة السياسية هي أحوال بالغة الهشاشة، بسبب الاحتلال وإجراءاته وقيوده أولا، وحرب الإبادة التي يشنها على الشعب الفلسطيني وأرضه وحتى على وجوده بحد ذاته، ثم بسبب نمط الأداء الذاتي وما رافقه من مظاهر تفرد وفساد وتسلط. تضافر هذين العامليْن الرئيسيّيْن أدى إلى وقوع كثير من الأعطاب والاختلالات التي شوّهت النظام السياسي، وعطّلت مؤسساته بعد أن أفرغتها من مضمونها بما يشمل المجلس التشريعي وحتى مؤسسات منظمة التحرير التي تحولت إلى هياكل شكلية مفرغة من مضمونها ويجري استدعاؤها عند الحاجة. وإذا كان صحيحا القول أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية هي المدخل للإصلاح والتصويب وإعادة بناء الشراكة الوطنية وتفعيل المؤسسات، فليس صحيحا البتّة أن الانتخابات تكفي لتحقيق كل ذلك، فالانتخابات يجب أن تجري في أجواء من النزاهة وتكافؤ الفرص، وفي ظل قانون انتخابات مقبول ومتوافق عليه من قبل الغالبية العظمى من القوى السياسية والمجتمعية، وهذا لم يحصل. فعلى الرغم من انعقاد عشرات جلسات الحوار الوطني في عديد المدن والعواصم العربية والعالمية، إلا أن الانتخابات يجري إقرارها والبت بمواعيدها وقوانينها التي تعرضت لعدة تعديلات بمعزل عن هذا الحوار والتوافق، وإنما بمراسيم رئاسية وقرارات بقانون وبعيدا عن أي عمليات توافق مجتمعي، وبنفس الطريقة التي جرى فيها إقرار الانتخابات لعام 2021 ثم إلغاؤها بحجج واهية- في حينها جرى التذرع بعدم موافقة الإسرائيليين على إجراء الانتخابات في القدس، فهل وافق الإسرائيليون الآن على إجرائها في تشرين الثاني 2026؟
وقد شاب عمليات إقرار القانون بعض التخبط والارتباك بإقرار انتخابات المجلس الوطني أولا، ثم استبداله بالتشريعي، وتغيير عدد الحصص المقررة للداخل والخارج.
كما أن هناك محاولات متكررة لإقصاء بعض الأطراف السياسية من خلال النص على البند الذي يشترط الموافقة على "البرنامج السياسي والوطني لمنظمة التحرير والتزاماتها"، ومع أن هذا البند جرى تخفيفه مرة بعد أخرى، إلا أن مجرد وجوده والاحتمالات المفتوحة لتفسيراته، يمكن لها أن تقصي بعض الأطراف الرئيسية في المجتمع الفلسطيني.
واللافت أن الانتخابات الفلسطينية التشريعية تجري بالتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية، ولا ضير في ذلك لو كانت الأحوال طبيعية، ولكننا كنا وما زلنا في حالة الحرب، والقيادات الإسرائيلية تهدد باستئناف الحرب على غزة والقيام بعمليات واسعة في الضفة، والانتخابات الإسرائيلية هي موسم لعمليات المزايدة التي تجري دائما على حساب دمنا، فهل حصلت القيادة الفلسطينية على ضمانات لإجراء هذه الانتخابات في أجواء طبيعية وهادئة، وهل أجواء شعبنا في غزة أصلا مواتية ومناسبة لإجراء الانتخابات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية وتفشي المجاعة والأوبئة وتكدس الناس في مخيمات النازحين واصطفافهم اليومي في طوابير التكايا وأدوار الحصول على الماء.
• مشكلتنا ليست فقط في إدارة شؤوننا الداخلية ومكانة الانتخابات فيها، فنحن شعب تحت الاحتلال وتجمعاته مشتتة في الوطن والمنافي، وأي عمل سياسي يجب أن يقرن بين النضال من أجل الحرية والاستقلال وبين العمل من أجلب الحقوق الاجتماعية والديمقراطية، وما شهدناه منذ اتفاق أوسلو وتشكيل السلطة هو غلبة الشأن الداخلي على الهم الوطني حتى أن الحركة القائدة في مجتمعنا تحولت إلى حزب سلطة أكثر من كونها قائدة لحركة التحرر الوطني، وهكذا فالانتخابات الرئاسية والتشريعية معلقة على إرادة الآخرين من قوى إقليمية ودولية وخاصة الولايات المتحدة، ومما يؤسف له أن كل المطالبات والمناشدات وأشكال النضال والحوارات الوطنية الفلسطينية التي كانت تدعو للإصلاح والانتخابات ذهبت أدراج الرياح، ولم يُستجب لها، ولكن حين جاءت الضغوط الخارجية الداعية لإصلاح السلطة – وهي دعوات مغرضة تطلب إصلاحا بمواصفات أميركية وإسرائيلية مثل إصلاح التعليم ونبذ الإرهاب- مع غلاف زائف عن الديمقراطية والانتخابات. الولايات المتحدة هي آخر من هو مهتم فعلا بالديمقراطية، فهي تدعم كل من يدعم مصالحها سواء كان ديمقراطيا أم مستبدا فاسدا، وإذا كانت نتائج اي عملية ديمقراطية لا تروقها فهي تفعل كل ما في وسعها للانقلاب على النتائج، لذلك من المهم التأكيد أن الحياة الديمقراطية وإصلاح نظامنا السياسي لا تأتي عبر عملية ديمقراطية شكلية تجري لمرة واحدة ولا تتجدد بشكل دوري طبيعي، فنتيجة الانتخابات قد تحسمها القوى المهيمنة من خلال النفوذ والمال والسلطة، ولذلك حتى تكون الانتخابات مدخلا للإصلاح يجب أن تقترن بالحريات العامة ومن بينها حرية الراي وحرية التعبير، وفصل السلطات واستقلال القضاء النزيه، وحرية العمل السياسي وتكوين الأحزاب والجمعيات، والتعددية، وحقوق التجمع والتظاهر السلمي وحق الإضراب، وتفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة واعتماد مبادئ المواطنة والنزاهة والشفافية والمساءلة والمساواة بين المواطنين والمواطنات، ولذلك فإن انتخاباتنا تظل محل شك، وقدرة الانتخابات على التغيير محل شك أكبر.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجلس السلام صمت دهرا ونطق كفرا
- ليس حبا بالأرمن ولكن نكاية بتركيا
- علاقات أميركية إسرائيلية عضوية لا تفسدها خلافات الزعماء
- عن تغير صورة إسرائيل لدى الأميركيين
- هل يدفع نتنياهو ثمن خداع ترامب وجرّه للحرب
- خيارات إسرائيل بعد الاتفاق الايراني الأميركي
- خلفيات التوبيخ الأقسى من ترامب لنتنياهو
- إسرائيل تتمسك بخيار تهجير الفلسطينيين
- فرنسا تعاقب بن غفير شكليا وتبرّئ إسرائيل
- عن مشروع قانون إلغاء اتفاق أوسلو
- تهميش القضية الفلسطينية في ظل التوترات الإقليمية
- النهج الإقصائي يتحكم بنتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية
- جنون القوة يعمي البصيرة
- ما وراء توبيخ الرئيس الأميركي لنتنياهو
- خيارات ترامب بعد إفشاله اجتماع اسلام اباد
- عقيدة اسبارطة وحروب إسرائيل التي لا تنتهي
- مظاهرات أميركا وحرب ترامب نتنياهو على إيران
- -إسرائيل- تستغل ظروف الحرب وقائع جديدة بغزة؟
- العدوان الإسرائيلي الأميركي وخلط أوراق الإقليم
- عن رفض الانضمام لقوة الاستقرار في غزة


المزيد.....




- روسيا -تتأهب- لتدشين مركز لوجستي في طرطوس .. وواشنطن تراقب
- بيان جزائري رسمي بعد جدل كبير ومخاوف واسعة بشأن تلوث البطيخ ...
- مصر.. الداخلية تكشف مفاجأة في حادث الإسكندرية المروع
- 5 ركائز أساسية.. السودان يوافق على -مقترح سلام أمريكي- ويتحف ...
- فيتسو: دول كثيرة في الناتو أبدت اهتماما بالحوار مع روسيا
- لوكاشينكو يتحدث عن مقوم أساسي لا تستطيع الدول السلافية الاست ...
- الغارديان: أوروبا قد تذعن لإيران وتدفع رسوما للمرور عبر مضيق ...
- -الانتقام الإيراني-.. ترامب ونتنياهو على رأس قائمة اغتيالات ...
- جدل في تركيا بعد توقيف 100 طبيب بسبب ارتفاع الولادات القيصري ...
- -الممر الأوسط- في هرمز.. ماذا يعني؟ ولماذا أصبح محور مفاوضات ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - ليس بالانتخابات وحدها يصلح النظام السياسي الفلسطيني