أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - ليس حبا بالأرمن ولكن نكاية بتركيا














المزيد.....

ليس حبا بالأرمن ولكن نكاية بتركيا


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8754 - 2026 / 7 / 2 - 12:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عن الاعتراف الإسرائيلي بالإبادة الأرمنية
نهاد أبو غوش
ما زال قرار الاعتراف الإسرائيلي بالإبادة الأرمنية أقرب إلى بيان سياسي صاخب منه إلى اعتراف كامل بكل ما يترتب على ذلك من استحقاقات، أولها أن يجري تبني هذا القرار/ التوجه من قبل البرلمان (الكنيست)، ولا شك أن خطوة الحكومة الإسرائيلية التي صودق عليها بالإجماع هي أقرب إلى كونها "نكاية" بتركيا من كونها اعترافا بمأساة الأرمن وتضامنا معهم، ولعل السؤال المهم إذا كانت هذه هي القناعة الإسرائيلية وبالإجماع فلماذا إذن تأخر هذا الاعتراف 78 عاما، والجواب معروف وواضح وهو أن تركيا كانت من أقرب حلفاء إسرائيل، وأبرز شركائها التجاريين، والوجهة السياحية الأولى للإسرائيليين، وحليفتها على امتداد العقود الخمسة الأولى منذ إنشاء دولة إسرائيل حتى مجيء حزب العدالة والتنمية للحكم حيث بدأ معه مسار توتر متصاعد وتدهور في العلاقات بلغ ذروته في تصدي إسرائيل لسفينة كسر الحصار "مرمرة" في أواخر مايو/ايار 2015 والذي أسفر عن مقتل خمسة متضامنين أتراك وإصابة أكثر من خمسين آخرين، واعتقال العشرات مع التنكيل بهم.
كما شهدت العلاقات التركية الإسرائيلية جولات إضافية متصاعدة مع حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، والإدانات التركية المستمرة والمتكررة للسياسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني والتي تخللها تنظيم ناشطين أتراك لعدة سفن وأساطيل لكسر الحصار عن غزة، ثم ما تلا ذلك من صدام تركي- إسرائيلي في سوريا حيث تتهم إسرائيل إلإدارة الجديدة برئاسة أحمد الشرع بأنها صنيعة تركيا، فسارعت إلى تدمير ما بقي من مقدرات للجيش السوري بعد سقوط نظام الأسد بساعات. وكانت إسرائيل ترد على الاتهامات التركية باتهام اردوغان بأنه نظام اخوان مسلمين يدعم حماس، ويثيرون قضية القمع التركي للشعب الكردي.
في إسرائيل ثمة أصوات يمينية بعضها يشارك في الحكم تدعي أن الصدام مع تركيا، وربما مع مصر، قادم لا محالة، وانتشرت هذه الأصوات على نطاق واسع بعد بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران حيث سادت حالة من النشوة والثقة المفرطة بقوة إسرائيل التي شنت هجمات على سبع دول عربية وإسلامية، إلى درجة تساءل فيها بعض الصحفيين والمحللين عمن هو التالي، فكانت الترجيحات والترشيحات تتحدث عن تركيا بالأساس ثم مصر، ولم يكن ذلك حبيس حلقات أكاديمية أو تحليلية، بل تطرق لها بنيامين نتنياهو شخصيا حين قال أن إسرائيل ستعمل على تفكيك محور الإسلام السني المتطرف بعد إنجاز تفكيك المحور الشيعي، وكانت أنظار المفسرين تتجه نحو حماس وتركيا وقطر وسوريا أحمد الشرع، ولعل هذه المقاربة ليست نتيجة هواجس ومخاوف بقدر ما هي تعبير عن طموح إسرائيل للهيمنة على المنطقة، وطبيعي أن يصطدم هذا الطموح بالقوى المركزية التي يمكن أن تواجهه وأبرزها إيران وتركيا، ثم مصر والسعودية، وهو طموح يعبر عنه نتنياهو صراحة حين يتحدث عن رسم خرائط الشرق الأوسط الجديد والسلام القائم على القوة.
أما علاقة إسرائيل بالأرمن فهي ليست علاقة مميزة على الرغم من وجود جالية أرمنية قديمة جدا في (منذ القرن الرابع الميلادي وليس ارتباطا بالإبادة) القدس وبيت لحم ومدن الداخل وبخاصة يافا وحيفا، وقد حاولت إسرائيل استمالة الأرمن وفصلهم عن المجتمع الفلسطيني ولكنها لم تسجل نجاحات تذكر، بالمناسبة وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين اغابكيان شاهين هي أرمنية من القدس، ومثلها شخصيات بارزة في الثقافة والعمل المجتمعي الفلسطيني، وكانت دولة أرمينيا من الدول الأوروبية السبع (مع اسبانيا وايرلندا والنرويج وسلوفينيا) التي اعترفت بدولة فلسطين فاغضبت إسرائيل.
ثمة سبب آخر يتحرج الإسرائيليون من ذكره ولكنه عميق في الثقافة الإسرائيلية وهو احتكار صورة الضحية، على قاعدة لا شيء يشبه الهولوكوست (المحرقة) أو يقاربها، لا توجد إبادة حقيقية إلا لــ"الشعب اليهودي"، ولذلك فإن الاعتراف بالإبادة الأرمنية يثير اسئلة مزعجة لإسرائيل عن صورة الضحية الفريدة من نوعها، وعن معايير الإبادة والتطهير العرقي وهل تنطبق هذه المعايير على ما جرى في غزة ونكبة العام 1948 وصولا إلى تدمير عشرات القرى في جنوب لبنان. لذلك فإن الاعتراف بالإبادة الأرمنية إن ترسخ قانونيا وبرلمانيا ليس سوى فصل من فصول التراشق التركي الإسرائيلي.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علاقات أميركية إسرائيلية عضوية لا تفسدها خلافات الزعماء
- عن تغير صورة إسرائيل لدى الأميركيين
- هل يدفع نتنياهو ثمن خداع ترامب وجرّه للحرب
- خيارات إسرائيل بعد الاتفاق الايراني الأميركي
- خلفيات التوبيخ الأقسى من ترامب لنتنياهو
- إسرائيل تتمسك بخيار تهجير الفلسطينيين
- فرنسا تعاقب بن غفير شكليا وتبرّئ إسرائيل
- عن مشروع قانون إلغاء اتفاق أوسلو
- تهميش القضية الفلسطينية في ظل التوترات الإقليمية
- النهج الإقصائي يتحكم بنتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية
- جنون القوة يعمي البصيرة
- ما وراء توبيخ الرئيس الأميركي لنتنياهو
- خيارات ترامب بعد إفشاله اجتماع اسلام اباد
- عقيدة اسبارطة وحروب إسرائيل التي لا تنتهي
- مظاهرات أميركا وحرب ترامب نتنياهو على إيران
- -إسرائيل- تستغل ظروف الحرب وقائع جديدة بغزة؟
- العدوان الإسرائيلي الأميركي وخلط أوراق الإقليم
- عن رفض الانضمام لقوة الاستقرار في غزة
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (4 من 4)
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (3 من 4)


المزيد.....




- شاهد.. ترامب يخرج عن النص أثناء قراءة قصة للأطفال
- يورغن كلوب مدرباً لمنتخب ألمانيا.. شراكةٌ طال انتظارها!
- انطلاق مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران
- الدفاع الروسية تعلن إسقاط 389 مسيرة أوكرانية الليلة الماضية ...
- -ترامب رئيسكم- بدل -تزوجنا-.. البيت الأبيض يحرّف إعلان زفاف ...
- آلاف الإيرانيين يلقون النظرة الأخيرة على جثمان خامنئي في مصل ...
- ترامب يصدر عفوا عن 11 محكوما -اضطهدهم- بايدن
- -لولاه لخسرنا-.. هكذا حرس محمد الزرع والضرع حين غاب الجنوبيو ...
- بيان لـ-التحالف- يرد على تهديدات الحوثيين ضد السعودية.. ماذا ...
- من مثل السعودية في مراسم تشييع مرشد إيران السابق علي خامنئي؟ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - ليس حبا بالأرمن ولكن نكاية بتركيا