أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - تحديات هائلة أمام خليل الحية














المزيد.....

تحديات هائلة أمام خليل الحية


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8775 - 2026 / 7 / 23 - 13:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التحديات التي تواجه السيد خليل الحية بعد انتخابه هي نفسها التحديات الوطنية والإنسانية التي تواجه الشعب الفلسطيني في غزة والضفة، يضاف لها التحديات التي تواجه الحركة كفصيل رئيسي في الحركة الوطنية الفلسطينية وتيار عريض في صفوف الشعب الفلسطيني علاوة على التحديات الحركية الداخلية.
على المستوى الوطني والإنساني فإن حركة حماس هي التي تتحمل المسؤولية الأولى عن مواجهة الأوضاع في غزة التي تزداد سوءا وترديا على الرغم من مرور أكثر من تسعة أشهر على وقف إطلاق النار، رغم ذلك القتل ما زال مستمرا والحصار يشتد مع توسيع إسرائيل مساحة سيطرتها، ثم استمرار المعاناة الهائلة لكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة تفتك بهم الأوبئة والمجاعة وانعدام الخدمات وتكدس مئات ألوف المواطنين في خيام متهالكة لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء، حركة حماس التي قادت الشعب الفلسطيني ومعركة طوفان الأقصى خلال السنوات الثلاث الماضية، تقود معركة تبدو للوهلة الأولى وكأنها يائسة، فهي مطالبة بالوفاء بكل ما عليها من شروط والتزامات بينما لا أحد يطالب إسرائيل أو يضغط عليها للوفاء بالتزاماتها، حتى الرئيس التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف يغض نظره عن كل الخروقات الإسرائيلية ورهن كل شيء بسحب سلاح حماس. وسط هذه المعادلة المعقدة إسرائيل تضغط بمواصلة القتل والحصار وزيادة مساحة سيطرتها، والوسطاء والأطراف الدولية والإقليمية والدولية وحتى الأطراف المحلية تضغط على حماس، ولكن لا توجد اي ضمانات حتى لو سلمت حماس سلاحها في ظل تمسك إسرائيل بخيار التهجير، وما تضمنته خطة ترامب من عدم اضطلاع حماس باي دور في مستقبل غزة. كما هو معروف فإن حماس وافقت على خطة ترامب على مضض على الرغم من كل ما فيها من إجحاف لأن المسألة الرئيسية كانت حماية الشعب من حرب الإبادة ومخططات التهجير، كما أن مشاركة أطرف عربية وإسلامية وازنة وفرت شيئا من التطمينات كل كل ذلك تراجع مع انشغال العالم عن غزة، وعن مجلس السلام.
أما التحديات الوطنية السياسية الداخلية فترتبط بما يواجه الشعب الفلسطيني كله من مخططات على يد إسرائيل المتطرفة والتي لا يبدو في الأفق اي إشارة لغياب السياسات المتطرفة حتى لو تغير نتنياهو، السنوات العشرون الماضية كانت سنوات القرارات المنفردة وغياب التوافق الوطني سواء في مجال العمل السياسي والمفاوضات التي تديرها السلطة أو في مجال المقاومة بقيادة حماس، والنتيجة كارثية على الجميع في ظل استمرار الانقسام، ولذلك فإن المهمة الرئيسية أمام القوى السياسية الفلسطينية هي العمل لبرنامج عمل وطني موحد وإعادة بناء الشراكة الوطنية، وقد تشكل الانتخابات الفلسطينية المقبلة فرصة مواتية لذلك مع أن الشكوك تحيط بإمكانية إجراء هذه الانتخابات وسط القيود الإسرائيلية، والقيود الشديدة على إمكانية مشاركة حماس فضلا عن بيئة الدمار والقتل والتشريد في غزة – وحتى في الضفة هناك اكثر من سبعين الف مشرد من مخيمات الشمال-، وسواء جرت الانتخابات في موعدها أو لم تجر تبقى مهمة إعادة توحيد الموقف الفلسطيني وبناء الشراكة الوطنية مهمة ملحة، لأن المعركة السياسية الكبرى التي يواجهها الشهب الفلسطيني الآن لا تقل ضراوة وخطورة عن حرب الإبادة التي تعرض لها، بل هي محاولة إسرائيلية لحصد نتائج حرب الإبادة.
على المستوى الداخلي هناك تحديات كبيرة بلا شكن مع وجود اصوات تنتقد ما جرى في طوفان الأقصى وتعارض بقاء حركة حماس ضمن محور الممانعة وتحاول العودة بالحركة إلى مظلة الوصاية العربية والسعودية تحديدا بعيدا عن الارتباط بإيران، ولا يستبعد وجود تلميحات وإغراءات أميركية بهذا الاتجاه لإدراك الجميع استحالة القضاء على حماس كتيار سياسي أو استئصالها من المجتمع الفلسطيني، وللتذكير كان هذا الاتجاه قائما مع بدء الأحداث في سوريا حين دعمت حماس قوى المعارضة السورية واعتذرت بعد ذلك، ثم انضمت علنيا للتحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن ضد جماعة الحوثي، لكن تلك الخطوة لم تترجم إلى واقع فعلي حيث جرت الأحداث في اتجاه معاكس التطورات في فلسطيني وبروز صف جديد من القادة المؤيدين لتصعيد المقاومة المسلحة وكان من ابرزهم كل من يحيى السنوار وصالح العاروري.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دلالات انتخاب خليل الحية
- ليس بالانتخابات وحدها يصلح النظام السياسي الفلسطيني
- مجلس السلام صمت دهرا ونطق كفرا
- ليس حبا بالأرمن ولكن نكاية بتركيا
- علاقات أميركية إسرائيلية عضوية لا تفسدها خلافات الزعماء
- عن تغير صورة إسرائيل لدى الأميركيين
- هل يدفع نتنياهو ثمن خداع ترامب وجرّه للحرب
- خيارات إسرائيل بعد الاتفاق الايراني الأميركي
- خلفيات التوبيخ الأقسى من ترامب لنتنياهو
- إسرائيل تتمسك بخيار تهجير الفلسطينيين
- فرنسا تعاقب بن غفير شكليا وتبرّئ إسرائيل
- عن مشروع قانون إلغاء اتفاق أوسلو
- تهميش القضية الفلسطينية في ظل التوترات الإقليمية
- النهج الإقصائي يتحكم بنتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية
- جنون القوة يعمي البصيرة
- ما وراء توبيخ الرئيس الأميركي لنتنياهو
- خيارات ترامب بعد إفشاله اجتماع اسلام اباد
- عقيدة اسبارطة وحروب إسرائيل التي لا تنتهي
- مظاهرات أميركا وحرب ترامب نتنياهو على إيران
- -إسرائيل- تستغل ظروف الحرب وقائع جديدة بغزة؟


المزيد.....




- بعد البوتوكس والفيلر.. هل سيحقن الجسم والوجه بدهون المتبرعين ...
- فوز نجمة هوليوود ريبيل ويلسون بقضية تشهير رفعتها ضدها ممثلة ...
- -بحر من الضباب- يحيط بمتحف زايد الوطني في أبوظبي بمشهد أقرب ...
- منزل هتلر يتحول إلى مركز شرطة.. خطوة نمساوية لمواجهة إرث الن ...
- روبيو: إيران -تتوسل- إلى أمريكا لإبرام اتفاق وسياسة ترامب هي ...
- الجيش الأردني يعلن اعتراض هجمات صاروخية إيرانية والحرس الثور ...
- مساعد جيل بايدن السابق: هاريس لن تحصل على -فرصة ثالثة- في 20 ...
- كهرباء تغيب 14 ساعة وحرارة تحرق الشوارع وتشعل الغضب في ليبيا ...
- مساعٍ جزائرية مستمرة للسيطرة على الحرائق في البلاد، وتوقيف 4 ...
- روبيو: السعودية تعتزم تطوير برنامج نووي سلمي


المزيد.....

- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - تحديات هائلة أمام خليل الحية