أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - دلالات انتخاب خليل الحية














المزيد.....

دلالات انتخاب خليل الحية


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8774 - 2026 / 7 / 22 - 11:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نهاد أبو غوش
الدلالة الأبرز لانتخابات الرئيس الجديد لحركة حماس، هي في سير العملية الديمقراطية التنظيمية الداخلية حتى نهاياتها على الرغم من صعوبة الظروف التي واجهتها الحركة وقيادتها في جميع أماكن انتشارها، فكل قادة الحركة كانوا وما زالوا مستهدفين بالاغتيال والتصفية، وهذا ما وقع فعلا لعدد من قادتها البارزين حتى بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار. ولا يقتصر الاستهداف والملاحقة على عمليات الاغتيال والتصفية بل يشمل كذلك حملات الاعتقال لقادة الحركة وكوادرها في الضفة، والظروف المأساوية التي يعيشها كل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، إلى جانب صعوبات الحركة والاتصال وقيود الإقامة العلنية لقادة الحركة اينما كانوا. وبالتالي فإن اتمام هذه العملية رغم صعوبة الظروف هي شهادة على حيوية الحركة، وكذلك على أهمية العملية الديمقراطية الداخلية مع أنه كان بالإمكان اعتماد صيغ قيادية مؤقتة تناسب حالة الطوارئ التي تعيشها الحركة والشعب بشكل عام.
الدلالة الثانية هي في اختيار السيد خليل الحية لهذا الموقع، وهو انتخاب لمهمة من اصعب المهام وأعقدها في ظل التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني وتواجه حركة حماس بشكل خاص، فالحية هو الذي قاد الحركة عمليا خلال العامين الماضيين، أي منذ اغتيال الشهيد اسماعيل هنية في تموز 2024، وبعدها اغتيال الشهيد يحيى السنوار في اكتوبر 2024. وهكذا يمثل انتخاب الحية اختيارا لشخصية تجمع البعد التضحوي الشخصي من خلال استهدافه مباشرة واستشهاد ابنائه الأربعة، إلى جانب كونه ابن غزة التي كانت الساحة الرئيسية لمعركة طوفان الأقصى وما تلاها، ثم الخبرات التي راكمها من خلال اضطلاعه بإدارة العلاقات العربية والإسلامية، وإشرافه على متابعة ملف التفاوض وهو دور جعله على صلة مباشرة بقيادات الحركة والفصائل الوطنية والوسطاء العرب وحتى بممثلي الإدارة الأميركية، وبالتالي يمثل انتخاب الحية تعزيزا للخط الكفاحي والسياسي الذي اعتمدته الحركة خلال السنوات الأخيرة، وهذا يقطع الطريق على محاولات التغيير الدراماتيكي لخط سير الحركة إلى درجة تغيير لونها وهويتها وجلدها ودفعها للانخراط ضمن محاور إقليمية بعيدة عن محور المقاومة وإيران لعلها تكون أكثر قبولا من الأميركيين والنظام الرسمي العربي.
التحديات التي تواجه الحية وحركة حماس كبيرة جدا وهي تشمل كل التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني في ظل استمرار حرب الإبادة، والأوضاع التي يواجهها قطاع غزة من حصار وتقتيل وتجويع، وتمسك دولة الاحتلال بمخططاتها لتهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة تحديدا، زد على ذلك الملاحقة السياسية لحركة حماس ونزع شرعيتها إلى درجة المطالبة بتفكيك بناها السياسية والعسكرية والتنظيمية وما يرتبط بها من مؤسسات خيرية واجتماعية، حتى أن اتفاق وقف اطلاق النار وخطة ترامب للسلام تتحدث بشكل صريح عن منع حركة حماس من أن تكون جزءا من السلطة في قطاع غزة، وهذا يمكن أن يفهم ويجري استيعابه إذا كان المقصود البنى العسكرية والسلطوية للحركة، أما شطب الحركة كتيار سياسي فهذا أمر مستحيل لأن الحركة كانت وما زالت جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني والمجتمعي يستحيل القضاء عليها إلا بالقضاء على الشعب الفلسطيني وهي موجودة – مثلها مثل فتح وباقي الفصائل – حيثما وجد الفلسطينيون في الوطن والشتات، ولذلك فإن المهمة الحرجة والدقيقة هي العبور بحركة حماس ومجمل الحركة الوطنية من هذه المرحلة الصعبة والدقيقة التي اضطرت فيها الحركة وباقي فصائل المقاومة إلى تجرّع الدواء المر، والعض على الجراح من اجل وقف حرب افبادة وتثبيت بقاء الشعب، إلى مرحلة يعاد فيها بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس شراكة وطنية حقيقية وتحمل المسؤوليات في كل القرارات المرتبطة بمهام التحرر الوطني كما في الشأن الداخلي، لذلك فإن مسؤولية عبور هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة هي مهمة الكل الوطني وليس فقط حماس التي تتحمل المسؤولية الرئيسية في ذلك، وأمامنا استحقاق مهم هي محطة الانتخاباتن ولا بد أن تجد الحركة صيغة مناسبة للمشاركة من دون أن تتعرض للإقصاء ولا أن تكون خارج المعادلة الوطنية.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس بالانتخابات وحدها يصلح النظام السياسي الفلسطيني
- مجلس السلام صمت دهرا ونطق كفرا
- ليس حبا بالأرمن ولكن نكاية بتركيا
- علاقات أميركية إسرائيلية عضوية لا تفسدها خلافات الزعماء
- عن تغير صورة إسرائيل لدى الأميركيين
- هل يدفع نتنياهو ثمن خداع ترامب وجرّه للحرب
- خيارات إسرائيل بعد الاتفاق الايراني الأميركي
- خلفيات التوبيخ الأقسى من ترامب لنتنياهو
- إسرائيل تتمسك بخيار تهجير الفلسطينيين
- فرنسا تعاقب بن غفير شكليا وتبرّئ إسرائيل
- عن مشروع قانون إلغاء اتفاق أوسلو
- تهميش القضية الفلسطينية في ظل التوترات الإقليمية
- النهج الإقصائي يتحكم بنتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية
- جنون القوة يعمي البصيرة
- ما وراء توبيخ الرئيس الأميركي لنتنياهو
- خيارات ترامب بعد إفشاله اجتماع اسلام اباد
- عقيدة اسبارطة وحروب إسرائيل التي لا تنتهي
- مظاهرات أميركا وحرب ترامب نتنياهو على إيران
- -إسرائيل- تستغل ظروف الحرب وقائع جديدة بغزة؟
- العدوان الإسرائيلي الأميركي وخلط أوراق الإقليم


المزيد.....




- فطر -ينزف- دمًا.. لغز غامض بقلب الغابات في لبنان
- وفاة أطباء تعيد فتح جراح الصحة بالجزائر: ضغوط العمل وأجور مت ...
- لقطات جوية تكشف حجم حريق غابات لا ميرلا في إسبانيا
- تهديدات إيران توحد الخليج.. إلى أي حد؟
- تقنية مبتكرة تتيح زراعة أوعية دموية دقيقة في المختبر
- قبل أن يضعف البصر.. أداة جديدة قد تمنع تفاقم أزمة قصر النظر ...
- إلهان عمر حول رفض هيغسيث ترقية نساء من ذوات البشرة الملونة: ...
- عون: نزع سلاح -حزب الله- ممكن حال توفر 3 شروط
- لبنان.. سلام يصل إلى زوطر الغربية مع بدء انتشار الجيش في إطا ...
- دراسة تكشف السر وراء الموت القلبي المفاجئ


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - دلالات انتخاب خليل الحية