أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - نتنياهو يرفض خارطة الطريق التي وضعها بنفسه














المزيد.....

نتنياهو يرفض خارطة الطريق التي وضعها بنفسه


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8794 - 2026 / 8 / 11 - 07:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا يرفض نتنياهو خارطة الطريق التي وضعها بنفسه
نهاد أبو غوش
إعلان نتنياهو برفض خارطة الطريق لتنفيذ خطة الرئيس ترامب، هو من جهة إقرار بواقع الحال أي بالرفض العملي الذي تطبقه إسرائيل على الأرض من خلال خرقها المنهجي والمتواصل لكل بنود الاتفاق منذ توقيعه في اوكتوبر الماضي، على الرغم من كل الإعلانات المخادعة ومحاولات رمي الكرة في الملعب الفلسطيني واستدراج المقاومة إلى رفض الخطة من أجل منح شرعية لاستكمال حرب الإبادة، ومن جهة أخرى يريد نتنياهو أن يحافظ على فرص إسرائيل في تنفيذ مخططها الحقيقي وهو مخطط تهجير الفلسطينيين. ربما كان هذا الإعلان الاستفزازي برفض الخطة جزءا من دعاية نتنياهو الانتخابية، لكنه من جهة أخرى يمثل خطا أحمر جديدا يجعل من الصعب على أي حكومة إسرائيلية مقبلة الانسحاب من مناطق السيطرة الإسرائيلية في قطاع غزة.
من المهم الإشارة إلى ان خارطة الطريق التي أعدها نتنياهو وضعت بالتنسيق والتفاهم الكاملين بين الإسرائيليين والأميركيين، وكان الرهان هنا على رفض الفلسطينيين للخطة، أو اللجوء إلى مزيد من المماطلة والتسويف والعمل على عرقلة تنفيذ الخطة من خلال اخلاق ذرائع وشروط جديدة في كل مرة. ليس من المتوقع أن يؤدي هذا الرفض الإسرائيلي إلى صدام مع الإدارة الأميركية ففي مرات عديدة سابقة كان الأميركيون يتذرعون بأن إسرائيل دولة مستقلة وهي صاحبة الشأن في القرارات التي تخص أمنها ومصالحها، بينما كان يجري تهديد الفلسطينيين بفتح أبواب الجحيم في كل مرة يبدون اعتراضا أو تحفظا على نقطة ما، ولكن حتى لا يتسبب نتنياهو في إحراج الإدارة الأميركية فإنه مستعد لإظهار بعض "التساهل" من قبيل تقييد عمليات الاغتيال والقتل اليومي، والسماح بدخول رمزي ذي طبيعة شكلية وإدارية لقوات حفظ الاستقرار، إلى جانب تخفيف بعض التشدد في إدخال المساعدات الإنسانية ولا سيما أن ما سمحت إسرائيل بدخوله حتى الآن وطيلة عشرة شهور لا يزيد عن ثلث حاجات القطاع الضرورية والمنصوص عليها في البروتوكول الإنساني واتفاق شرم الشيخ.
ومثلما اختزلت إسرائيل المرحلة الأولى إلى بند وحيد هو استعادة الأسرى والجثامين، فهي تعمل على اختزال المرحلة الثانية إلى بند وحيد هو سحب سلاح المقاومة، وبالتالي فهي ستتعامل بشكل انتقائي فتختار ما يناسبها بحيث تتجنب الضغط الدولي والأميركي تحديدا، وتبقي على فرصها العملية لتهجير الفلسطينيين وإبقاء القطاع فريسة الظروف المأساوية من مجاعة وازدحام واوبئة وأمراض وعمليات القتل اليومي وفقدان كل وسائل الحياة إلى أن تلوح فرص عملية لتهجير السكان.
حول السيناريوهات: ليس أمام الفلسطينيين خيارات سوى البقاء والصمود، وهذا ليس إنشاء أو كلاما عاطفيا بل حقيقة مادية يمكن البناء عليها، فرغم التفوق العسكري الإسرائيلي الساحق والانحياز الأميركي، وما رافق الحرب من تواطؤ وتقاعس وتخاذل، إلا أن المعركة لم تحسم بعد وما زالت الكرة في الميدان، وبالتالي فالخيارات ما زالت مفتوحة فإما تقود إلى إنهاء الحرب والانتقال إلى تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، وإما إبقاء غزة كمعسر تركيز كبير ومواصلة الضغط على الناس لدفعهم إلى الهجرة، وهو سيناريو لن يقتصر على غزة بل يجري مدّه كذلك إلى الضفة.
كل طرف يملك عناصر قوة وعناصر ضعف، وعلينا معالجة عناصر ضعفنا وفي مقدمتها الانقسام وغياب الاستراتيجية الوطنية الموحدة وعدم استثمار عناصر القوة الموجودة والكامنة اي تلك التي يمكن تنميتها واستنهاضها، إسرائيل في حالة غير مسبوقة من العزلة على مستوى الشعوب والدول والحركات السياسية والاجتماعية، كما أن قضية فلسطين تحولت إلى رمز لقيم العدالة والحرية، وهناك أيضا انفلات الأطماع التوسعية والعدوانية الإسرائيلية التي تثير ذعر كل دول الإقليم، هذه الدول والأطراف التي باتت تدرك أن الشعب الفلسطيني هو خط الدفاع الأول عن دول المنطقة وسيادتها ومصالحها وأن ترك الفلسطينيين وحدهم فريسة للاستفراد الإسرائيلي لن يقود إلى إلا توسيع شهية الاحتلال لمزيد من التوسع كما يفعلون الآن في سوريا ولبنان، لذلك من المهم استثمار كل الأدوات والمداخل بدءا من توحيد النضال الجماهيري في الميدان واستخدام القنوات السياسية والدبلوماسية والقانونية الدولية، وفي المدى القريب دعوة الدول الضامنة والوسيطة لاستثمار طاقاتها وعلاقاتها لإرغام إسرائيل على الوفاء بالتزاماتها تحت طائلة العقوبات والإجراءات، ودفع الأميركيين والأوروبيين لإدراك ان مصالحهم سوف تتضرر استمرار العربدة والانفلات الإسرائيلي.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الاتفاق لتنفيذ خارطة الطريق بشأن غزة
- فلسطين من قضية العرب إلى قضية البشرية جمعاء
- تحديات هائلة أمام خليل الحية
- دلالات انتخاب خليل الحية
- ليس بالانتخابات وحدها يصلح النظام السياسي الفلسطيني
- مجلس السلام صمت دهرا ونطق كفرا
- ليس حبا بالأرمن ولكن نكاية بتركيا
- علاقات أميركية إسرائيلية عضوية لا تفسدها خلافات الزعماء
- عن تغير صورة إسرائيل لدى الأميركيين
- هل يدفع نتنياهو ثمن خداع ترامب وجرّه للحرب
- خيارات إسرائيل بعد الاتفاق الايراني الأميركي
- خلفيات التوبيخ الأقسى من ترامب لنتنياهو
- إسرائيل تتمسك بخيار تهجير الفلسطينيين
- فرنسا تعاقب بن غفير شكليا وتبرّئ إسرائيل
- عن مشروع قانون إلغاء اتفاق أوسلو
- تهميش القضية الفلسطينية في ظل التوترات الإقليمية
- النهج الإقصائي يتحكم بنتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية
- جنون القوة يعمي البصيرة
- ما وراء توبيخ الرئيس الأميركي لنتنياهو
- خيارات ترامب بعد إفشاله اجتماع اسلام اباد


المزيد.....




- واشنطن تلعب بالنار: البنتاغون يراجع عقيدته النووية
- أمل عمار: بطلات مصر قادرات على اعتلاء منصات التتويج وكتابة ف ...
- وزيرا التموين والاتصالات يبحثان التوسع في «الكارت الموحد».. ...
- “الكارت الموحد” يعيد رسم خريطة الدعم.. تكامل البيانات لرفع ك ...
- القومي لذوي الإعاقة ومنظمة إنقاذ الطفل يناقشان آليات المناصر ...
- التموين تفتح باب الأمل للمستبعدين.. تظلمات البطاقات مستمرة و ...
- ترامب يطالب إيران بتعويضات مع تراجع آمال التوصل لاتفاق بشأن ...
- اغتيال قائد الاستخبارات العسكرية في بنغازي بتفجير سيارته
- -تعكس قوة الحرس الثوري-.. خبراء يحللون لـCNN تغييرات خامنئي ...
- هجمات متكررة بمسيرات على أكبر منشأة نفط في ليبيا، وتحذير من ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - نتنياهو يرفض خارطة الطريق التي وضعها بنفسه