خالد علي سليفاني
شاعر وكاتب ومترجم
(Khaled Ali Silevani)
الحوار المتمدن-العدد: 8803 - 2026 / 8 / 20 - 17:57
المحور:
قضايا ثقافية
تخيّل مكتبة لا تحتوي إلا على ما نجا.
رفوفها مرتّبة، فهارسها دقيقة، وكل كتاب فيها يشهد على نفسه بثقة: أنا هنا، إذن أنا ما كان يستحق البقاء. لا شيء في هذا المشهد يوحي بنقص. المكتبة تبدو كاملة، لأن النقصان لا يُرى؛ هو وحده ما لا يملك رفًّا يقف عليه.
لكن لو أصغيت جيدًا إلى صمت هذه القاعات، لسمعت شيئًا آخر: أن كل كتاب على هذا الرف لم يصل وحده. لقد وصل، بينما لم تصل كتب أخرى. مخطوطة تركها صاحبها في درج، فاحتلّ مكانها كتاب زميله. قصيدة تمزّقت قبل أن تُقرأ، فخلا الطريق لقصيدة غيرها كي تُحفظ وتُروى وتُدرَّس أجيالًا.
نحن نسمّي هذا المكان "تاريخ الأدب". لكنه، في الحقيقة، ليس إلا الأثر الظاهر لعملية أعمق وأكثر قسوة: عملية اختيار مستمرة، لا نعرف عنها إلا نتيجتها. نقرأ الناجين، ثم ننسى أنهم كانوا ناجين.
فأين توجد الكتب التي جعل اختفاؤها هذه المكتبة ممكنة؟
من فقدان النص إلى مشكلة الغياب
السؤال عن الكتب التي لم تصل يضعنا أمام مأزق: كيف يمكن أن نبحث عن شيء غاب؟ وكيف نثبت وجود نص لا نملك منه نصًا؟ المخطوطة المحروقة تترك، في أحسن الأحوال، رسالة تشير إليها، أو ذكرًا في مذكرات صاحبها. أما النص الذي لم يترك أثرًا، فلا نملك حتى اللغة التي نصف بها غيابه. إذن، هناك فرق بين ما ضاع وما لا نعرف أنه ضاع؛ بين الغياب الذي ترك أثرًا، والغياب الذي لم يترك حتى أثر غيابه.
فما نسمّيه "النص المفقود" ليس غيابًا خالصًا، بل حضورًا ضعيفًا بما يكفي كيلا نمتلك النص، وقويًا بما يكفي كي نعرف أنه كان هناك. الرسالة التي تذكر رواية لم تصل إلينا تجعل الرواية غائبة وحاضرة في آن واحد؛ غائبة بوصفها كتابًا لا نستطيع قراءته، وحاضرة بوصفها احتمالًا تاريخيًا نستطيع أن نشير إليه.
وهنا يتغير معنى الغياب: لم يعد مجرد نتيجة للفقدان، بل سؤالًا عن حدود ما يمكن أن نعرفه أصلًا. فكلما حاولنا أن نمسك بالغياب، تحوّل بين أيدينا إلى أثر - شهادة، اسم، اقتباس - وتوقف عندها عن كونه غيابًا خالصًا.
لكن المسألة لا تقف عند حدود ما فُقد بعد أن كُتب. ثمة غياب أقدم من الفقد نفسه. فالكاتب، حتى قبل أن يمزق صفحة أو يحذف جملة، يواجه حقيقة أبسط وأكثر قسوة: لا يمكن للغة أن تقول كل شيء. كل جملة تُخرج شيئًا إلى الضوء، لكنها تترك أشياء أخرى خارجه؛ وكل اختيار لكلمة هو، في الوقت نفسه، استبعاد لكلماتٍ لم تُختر.
وقد انتبه النقد الأدبي الحديث، بطرائق مختلفة، إلى هذه المنطقة الصامتة في النص. تحدث فولفغانغ إيزر عن الفراغات التي تتركها الأعمال للقارئ كي يصل بينها، وقرأ بيير ماشيري صمت النص بوصفه جزءًا مما يقوله ولا يقوله، بينما دفع موريس بلانشو الكتابة نحو علاقة أكثر جذرية بما لا يمكن أن يحضر حضورًا كاملًا. وفي الفلسفة، جعل جاك دريدا من الأثر والاختلاف والإرجاء سؤالًا عن استحالة الحضور الخالص للعلامة.
لكن هذا ليس هو السؤال الذي نريد أن نتوقف عنده. فإذا كان الغياب يسكن اللغة، فإن مشكلة أخرى تبدأ في اللحظة التي يخرج فيها النص من اللغة إلى العالم: حين يصبح مخطوطةً يمكن أن تُحفظ أو تُهمل، وكتابًا يمكن أن يُنشر أو يُرفض، واسمًا يمكن أن يدخل المنهج أو يبقى خارجه.
من يملك حق الاقتراب من الحضور؟
سياسة الحضور والغياب
يبدو السؤال غريبًا في البداية، لأننا اعتدنا أن نفكر في بقاء الأدب بوصفه نتيجةً لخصائصه الداخلية: كتاب جيد يبقى، وكتاب ضعيف يختفي. لكن الكتاب لا يصل إلى القارئ مباشرة. بين الصفحة والعين تقف سلسلة طويلة من الأيدي والقرارات: الكاتب، والورثة، والناشر، والرقابة، والسوق، والمترجم، والمؤسسة التعليمية، والأرشيف، ثم القارئ نفسه.
لا تجتمع هذه الجهات في غرفة واحدة لتقرر مستقبل الأدب، وقد لا تعرف كل جهة ما تفعله الأخرى، وقد تكون قراراتها عفوية أو محكومة بظروف لا علاقة لها بالقيمة الأدبية. لكن النتيجة المتراكمة تظل موجودة: بعض النصوص تتكاثر حولها الشواهد، وتُعاد طباعتها، وتُترجم، وتستقر في المكتبات؛ بينما تتوقف نصوص أخرى في نقطة ما من هذا الطريق، فلا تختفي تمامًا، لكنها لا تحصل على القوة التي تجعلها قادرة على العودة.
هنا يمكن أن نتحدث عن سياسة الحضور والغياب - ليس بمعنى قرار رسمي أو رقابة معلنة، بل كل نظام من الاختيارات يجعل نصًا أكثر قابلية للبقاء من نص آخر. فحين يختار ناشر مخطوطة وينصرف عن أخرى، وحين يضع أستاذ جامعي اسمًا في قائمة القراءة ويحذف اسمًا آخر، لا يحدث بالضرورة ظلم متعمد، لكن يتشكل مجال ما يمكن للأجيال اللاحقة أن تراه. فالسلطة الأدبية لا تعمل فقط بمنع الكتب من الظهور، بل بتحديد ما يستحق أن يُرى مرارًا. ومع مرور الزمن، تتحول الفوارق الصغيرة إلى فوارق هائلة، ثم تبدأ الأجيال اللاحقة في تفسير النتيجة وكأنها كانت موجودة منذ البداية: هذا كاتب كبير، وذلك لم يكن مهمًا.
وهنا تكمن إحدى أكثر مفارقات التاريخ الأدبي التباسًا: قد يصبح البقاء نفسه دليلًا على الاستحقاق، بعد أن كان الاستحقاق المفترض أحد أسباب البقاء. لا يعني هذا أن المؤسسات تصنع العبقرية من العدم، ولا أن كل ما بقي كان ينبغي أن يختفي. لا يمكن إثبات مثل هذه الأحكام بسهولة، وربما تكون مجرد انعكاس للرغبة في العثور على عدالة خفية في التاريخ. ما يمكن قوله بحذر أكبر هو أن القيمة الأدبية لا تصل إلى الأجيال مجردةً من شروط انتقالها؛ إنها تصل داخل مسار مادي وثقافي محدد، وهذا المسار يترك أثره في ما نقرأه وفي ما لا نقرأه.
من هنا يصبح الأرشيف أكثر من مكان لحفظ الماضي - إنه إحدى الآليات التي يُعاد عبرها تشكيل الماضي. والمكتبة، من خلال الاختيار والتصنيف والحفظ، جزء من الطريقة التي تتحدد بها صورة الأدب نفسه.
لكن يجب أن نتوقف قبل أن نحمّل المؤسسة كل شيء. فبعض الغياب لا يصنعه ناشر ولا رقيب ولا سوق. بعضه يحدث قبل أن تصل المؤسسة أصلًا إلى النص، وبعضه لا يمكن أن ننسبه إلى فاعل محدد، لأن الزمن نفسه يعمل بلا نية وبلا ذاكرة. لهذا لا تكفي عبارة "النصوص التي أُقصيت". ثمة نصوص لم تُقصَ، وإنما فقدت طريقها.
ماذا يحدث للنص حين لا يختار أحد غيابه، لكن الزمن يختاره نيابةً عن الجميع؟
خمس لحظات في صناعة الغياب الأدبي
الغياب لا يأتي من مصدر واحد، ولا يجوز أن تمحو التسمية الواحدة الفروق بين حالاته. يمكن النظر إليه بوصفه سلسلة من اللحظات، لا حالة واحدة.
أولًا: ما يفقده الزمن
إنّ أبسط أشكال الغياب وأكثرها قابلية للتوثيق هو النص الذي نعرف أنه كان موجودًا ثم لم يعد موجودًا: كانت هناك مخطوطة، ثم تلفت أو احترقت أو تفرقت أوراقها. هذا هو الغياب الأقرب إلى الحضور، لأنه يترك أثرًا يمكن الاستناد إليه: اسم العمل، أو مؤلفه، أو اقتباس منه.
لكن حتى هذا النوع البسيط ظاهريًا يطرح سؤالًا أكثر تعقيدًا: هل فقدناه نحن، أم فقد نفسه من التاريخ؟ وهل كان سيصبح مهمًا لو بقي، أم أن بقاءه وحده هو الذي كان سيمنحه فرصة أن يصبح مهمًا؟
هنا يعمل الزمن بلا قصد. لا يكره نصًا ولا يحب آخر، لا يملك ذائقة ولا مشروعًا نقديًا. ومع ذلك فإن أثره النهائي يشبه أحيانًا فعل الاختيار. ورقة قد تحفظ نصًا لألف عام، وأخرى تتحلل في رطوبة غرفة؛ فارق مادي صغير قد يصبح، بعد قرون، فارقًا بين كاتب نعرفه وكاتب لا نعرف حتى أنه كان كاتبًا.
ثانيًا: ما يختار الكاتب ألا يقوله
النص يمكن أن يغيب قبل أن يصل إلى الزمن أصلًا. هناك صفحات تُحذف، وفصول تُشطب، ونهايات يعيد الكاتب كتابتها، ومشروعات يتخلى عنها صاحبها بعد سنوات. والنسخة المنشورة لا تمثل كل ما مرّ به النص، بل آخر نقطة قرر عندها الكاتب أن يتوقف عن الاستبعاد.
نحن نقرأ ما بقي، ولذلك نميل إلى نسيان ما لم يبق. لكن النسخة النهائية واحدة من نصوص ممكنة كان يمكن أن تكون هي أيضًا العمل الذي نقرأه اليوم. وهنا يصبح الحذف فعلًا أدبيًا بقدر ما تكون الكتابة فعلًا أدبيًا؛ فالكاتب لا يصنع عمله بما يضيفه إليه فقط، وإنما أيضًا بما يمنعه من الوصول إليه.
يختلف هذا الغياب عن النص الذي فقده الزمن: هنا نعرف أن يدًا اتخذت قرارًا. إنه غياب له صاحب، حتى لو لم يكن له شاهد.
ثالثًا: ما يستحيل قوله
وهنا يتغير مستوى السؤال كليًا: من التاريخ إلى اللغة نفسها. فثمة غياب أسبق من قرار الكاتب. الكاتب لا يبدأ من عالم يمكن أن يقول عنه كل شيء ثم يختار ما يريد منه؛ يبدأ من لغةٍ لا تمنحه هذا الامتياز أصلًا. فاللغة تسير في الزمن، والجملة تأتي كلمة بعد كلمة، وما لا يصل إليه القول في هذه اللحظة قد لا يصل إليه أبدًا.
ليس هناك نص يستطيع أن يقول كل ما يمكن أن يقال عنه، ولا تجربة يمكن أن تنتقل إلى اللغة دون أن تفقد شيئًا من حضورها الأول. لهذا لا يكون الصمت دائمًا شيئًا قرر الكاتب أن يتركه خارج النص؛ أحيانًا يكون ما بقي خارجه هو ما لم تستطع الكتابة أن تحتويه أصلًا.
وهذا هو الغياب الذي تفرضه حدود اللغة: الغياب الذي لا يحتاج إلى رقابة ولا إلى قرار ولا إلى حادثة تاريخية. إنه موجود لأن النص نص، ولأن اللغة لا تستطيع أن تكون العالم نفسه. ومن هذه الزاوية، لا يكون الأدب محاولة للقضاء على الغياب، بل طريقة دقيقة لإدارته.
رابعًا: ما تبقيه المؤسسة خارج الذاكرة
ثم يأتي غياب لا يقع داخل اللغة ولا داخل إرادة الكاتب، بل في الطريق الذي يسلكه العمل بعد أن يصبح موجودًا. قد يُكتب الكتاب، ويُطبع، ثم لا يُقرأ. وقد يبقى اسم مؤلفه في مكتبة متخصصة دون أن يدخل في التعليم أو الترجمة أو النقد.
المؤسسة لا تحتاج إلى حذف الكتاب كي تجعله بعيدًا؛ يكفي أحيانًا ألا تعيد تقديمه. وبمرور الزمن، يتحول الغياب الثقافي إلى غياب معرفي: الجيل الذي لم يجد الكتاب لا يستطيع أن يشتاق إليه، والناقد الذي لم يقرأه لا يستطيع أن يضعه في تاريخ الأدب. هنا لا يختفي الكتاب ماديًا بالضرورة؛ قد يكون موجودًا في أرشيف بعيد، لكنه يصبح، بالنسبة إلى الثقافة، أقرب إلى شيء غير موجود. وهذا يكشف فارقًا حاسمًا بين وجود الكتاب ووجوده في الذاكرة.
خامسًا: ما لم نعرف قط أنه كان يمكن أن يوجد
كل هذه الحالات تشترك في شيء واحد: لدينا عنها أثر. أما الحالة الأخيرة فمختلفة جذريًا.
ماذا عن الرواية التي لم يبدأها صاحبها قط؟ ماذا عن القصيدة التي كانت يمكن أن تُكتب لو عاش شاعرها عامًا آخر؟ ماذا عن فكرة أدبية مرت في ذهن شخص واحد ولم يقلها لأحد، ثم ماتت معه؟
هنا نصل إلى حد لا يستطيع التاريخ تجاوزه. لا نستطيع أن نقدم مثالًا على هذا الغياب، لأن المثال نفسه سيكون أثرًا. ولا نستطيع أن نضع اسمًا له، لأن الاسم سيمنحه حضورًا. الغياب المطلق هو الغياب الذي لا يملك شاهدًا؛ ليس كتابًا ضائعًا في مكتبة، ولا مخطوطة محترقة، بل كل ما لم يدخل أصلًا في مجال ما يمكن أن يشهد عليه التاريخ.
وهنا تنكشف حدود الأرشيف بأوضح صورة: فهو يستطيع أن يحفظ آثار ما حدث، لكنه لا يستطيع أن يحفظ ما لم يترك أثرًا. وكل محاولة لكتابة تاريخ كامل للأدب تصطدم، في نهايتها، بهذه المنطقة التي لا يمكن الوصول إليها.
ربما لهذا السبب لا يكون السؤال الحقيقي: كم من الأدب فقدناه؟ فهذا سؤال يمكن، في بعض حدوده، الإجابة عنه.
السؤال الأصعب هو: كم من الأدب لا نعرف أننا فقدناه؟
وإذا كان هذا التمييز بين لحظات الغياب الخمس قد استعان بتقليد نقدي وفلسفي طويل سبقه إلى هذا السؤال من زوايا متفرقة، فإن ما يقدّمه هذا المقال ليس إجابة جديدة، بل محاولة لرؤية هذه الزوايا مجتمعة، كأنها فصول من كتاب واحد لم يُكتب بعد.
الخاتمة: العودة إلى المكتبة
نعود الآن إلى المكتبة التي بدأنا منها.
الرفوف ما زالت مرتبة كما كانت. الفهارس لم تتغير. كل كتاب لا يزال في مكانه، يشهد على نفسه بالثقة نفسها: أنا هنا. لم يتحرك شيء في المكتبة منذ أن دخلناها أول مرة.
لكن شيئًا تغيّر فينا. أما الآن، فنحن نعرف أن ما غاب عن هذه الرفوف لم يغب بالطريقة نفسها.
هل يعني هذا أن المكتبة تكذب؟ لا. المكتبة صادقة تمامًا فيما تحفظه. لكن صدقها محدود بحدود ما وصل إليها. إنها ليست كاذبة؛ إنها فقط غير كاملة، ولا تستطيع أن تعترف بنقصانها لأن النقصان، بحكم طبيعته، لا يترك لها فرصة أن تراه.
في البداية سألنا: أين توجد الكتب التي جعل اختفاؤها هذه المكتبة ممكنة؟ والآن نعرف أن هذا السؤال لا جواب كاملًا له. بعض تلك الكتب ترك أثرًا يمكن تتبعه؛ اسمًا في رسالة، سطرًا في مذكرات، شهادة عابرة. وبعضها لم يترك شيئًا على الإطلاق، ولذلك سيبقى خارج كل سؤال يمكن أن نطرحه، بما في ذلك هذا السؤال نفسه.
فحين يجلس أحدنا الآن، ويمد يده إلى رفّ، ويفتح كتابًا نجا من كل ما لم ينجُ، لن يقرأه بالطريقة نفسها التي كان سيقرأه بها من قبل. لن يظن أن هذا الكتاب هو كل ما كان ممكنًا أن يُكتب في موضوعه، ولا أن غياب الأعمال الأخرى كان أمرًا محتومًا أو عادلًا أو حتى مفهومًا. سيقرأ الصفحة التي أمامه، لكنه سيشعر، في مكان ما خلف الجملة، بثقل صفحات أخرى لم تصل إليه، ولن تصل أبدًا.
وهو يعرف الآن أن النجاة ليست الحقيقة كلها.
#خالد_علي_سليفاني (هاشتاغ)
Khaled_Ali_Silevani#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟