خالد علي سليفاني
شاعر وكاتب ومترجم
(Khaled Ali Silevani)
الحوار المتمدن-العدد: 8701 - 2026 / 5 / 8 - 22:53
المحور:
الادب والفن
عرفتُ أنها تترصدني
وأحسستُ بأنني سأقع في شباكها
فسرعان ما قمت بالتدابير
متحصنًا للخروج بأقل الخسائر
أصبحت أجاملها
وأتملق لها بكل السبل، فأقول لها تارة: وهل أنتِ إلا أنا.
وتارة أخرى: كيف لروحي أن تعبر هذا العالم من دون ظلكِ؟
لم أشرب قهوة إلا وقدّمت لها
ولم أخطو عتبة تقوقعي إلا واستأذنتها
رفعتُ من شأنها كثيرًا ولكن بنفاقٍ جميل
فهي تهتكُ النفس
وتستنزفُ الضوء
وتبتلعُ المعنى من الأشياء
لذلك، أتفادى الوقوع ضحية لها
نعم، أنا أتملق لها
حتى قلت لها ذات مساء:
أنتِ لستِ وحدكِ
بل كجيشٍ من الحنين
ومطرٍ من السهام يهطل بصمت...
لم تَقْدِم إلا وقمت لها احتراماً
لم تهمس إلا وتحولت روحي إلى آذانٍ واسعة
ولكن كنت أهرب
أهربُ مني إليها، وأهربُ منها إليّ
لن أكتم عنكم يا سادة
لقد أحبتني حتى غدت تلاطف روحي
لقد صارت معي كل الوقت
تسايرني
تجاريني
تمشي بمحاذاة انكساراتي
تربّت على كتفي
تمسح عن قلبي غبارَ الأيام الثقيلة...
ارفعوا قبعاتكم لي يا سادة تقديرًا
فــــــ
(لقد روَّضتُ وحدتي)
وصرتُ بها أعبر فوضى الزحام
وضجيج العوام.
#خالد_علي_سليفاني (هاشتاغ)
Khaled_Ali_Silevani#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟