أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر الشاطر - #في_ذكرى_رابعة_العدوية: من يتحمل المسؤولية عن المجزرة؟















المزيد.....

#في_ذكرى_رابعة_العدوية: من يتحمل المسؤولية عن المجزرة؟


عمر الشاطر

الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 02:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


#الذكرى_الأليمة
تحل اليوم ذكرى أليمة، هي ذكرى مجزرة رابعة التي راح ضحيتها المئات من المصريين في 14 أغسطس 2013، تاركةً جرحًا غائرًا في الذاكرة المصرية.

ويتجدد النقاش دائمًا حول من يتحمل مسؤولية هذه المجزرة؟ الجيش أم الإخوان المسلمون؟ وما دور المعارضة؟ في هذا المقال، سأحاول أن أسائل كل طرف سعيًا لتحديد المسؤوليات عما حدث في رابعة.

#مرسي_والشرعية_الهشة
نتيجة لسياسات محمد مرسي الفاشلة في إدارة المشهد المصري، انقسم المصريون بين مؤيدين لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة تنهي مرحلة مرسي والإخوان بطريقة ديمقراطية، ومؤيدين للرئيس تمسكوا بمطلب بقائه حتى نهاية عهدته ومن ثم تُجرى الانتخابات.

رفض الرئيس مرسي الاستجابة لمطالب المعارضة وجبهة الإنقاذ، مما دفعهم إلى الحشد في 30 يونيو للمطالبة برحيل الرئيس واستكمال ثورة 25 يناير 2011. في المقابل، حشد التيار الإسلامي المؤيد لمرسي في ميداني رابعة والنهضة لموازنة ثقل تجمعات التحرير المعارضة.

أمام إصرار كل من الرئيس والمعارضة على مواقفهما، ورفض الإخوان القبول بحل وسط مع المعارضة، تدخل الجيش بقيادة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي وعزل الرئيس مرسي في 3 يوليو.

كان هذا العزل بمثابة الزيت الذي أُلقي على نار الانقسام السياسي في مصر، فازداد حدةً وضرامًا. وتعامل الجيش مع مؤيدي مرسي بقسوة منذ أحداث الحرس الجمهوري في يوليو 2013، ولكن ما حدث في رابعة كان ذروة المشهد.

#الجيش_في_معركة_خاطئة:
طالب الجيش مرارًا المعتصمين في رابعة بمغادرة المكان، إذ اعتبرت الدولة المصرية هذا التجمع خطرًا على سكان المنطقة وتهديدًا لاستقرار البلاد.

في المقابل، رفض الإخوان إنهاء الاعتصام وتمسكوا بمطلب عودة الرئيس. وبعد تكرار مطالبات المعارضة المصرية بفض الاعتصام، تحرك الجيش يوم 14 أغسطس لفضه بالقوة، وتعامل مع المعتصمين تعاملاً عسكريًا لا يتناسب مع طبيعة الاعتصام المدني.

استمر الإخلاء لمدة يوم كامل، وخلف الفض حصيلة واسعة من الضحايا تراوحت بين 2000 قتيل كأعلى تقدير نشرته جماعة الإخوان، و627 حسب تقرير الطب الشرعي، بينما قدرت منظمة العفو الدولية (أمنستي) عدد القتلى بأكثر من 900 شخص.

رغم الاختلاف حول عدد الضحايا، إلا أن الثابت هو أن الجيش، بحسب المنظمات الحقوقية، ارتكب في هذا اليوم مجزرة بحق أبناء شعبه ووطنه الذين تجمعوا دفاعًا عن حقهم الذي كفلته لهم كافة الدساتير المصرية؛ وهو حق التظاهر.

في المقابل، لم يكن جميع المعتصمين في رابعة عُزّلًا، فقد نقلت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن وزارة الداخلية المصرية أنها عثرت على 15 قطعة سلاح ناري، وهو ما لا يتناسب مع حجم القمع الذي سُلّط على المعتصمين.

وأُحرقت المستشفيات الميدانية المقامة داخل الاعتصام على يد أجهزة الأمن، وهو ما عرض أرواح العديد من المصابين للخطر، وكذلك أتلف الحريق بعض جثث الضحايا مما صعّب عملية التعرف على هوياتهم.

#الإخوان__رهان_على_المظلومية:
نظر الإخوان إلى صراعهم مع الجيش والمعارضة على أنه صراع وجودي لا يقبل أنصاف الحلول، وراهنوا على مأساة رابعة كسبيل للعودة إلى السلطة اعتمادًا على التدخل الدولي.

لقد كان صراعهم مع المعارضة والجيش صراعًا غير منطقي، كمن يحاول العودة بالزمن إلى الوراء معتقدًا أن تعنته ورفضه للوساطات سيعيد الدكتور محمد مرسي إلى الرئاسة.

تبين بعد مرور 13 سنة خطأ استراتيجيتهم وفشل مخططهم، ولكن الوقت كان قد فات ودماء الشباب المصري سالت أنهارًا في ميدان رابعة. واستطاع الإخوان أن يحولوا مذبحة رابعة إلى "قميص عثمان" المرفوع في لندن وإسطنبول والدوحة، في تجاهل تام لمسؤوليتهم في الجريمة.

#المعارضة_المصرية_الاستقرار_بأي_ثمن!
أخطأت المعارضة المصرية بانحيازها للجيش وتجاهلها لدماء رابعة، فقد نظرت المعارضة إلى الجيش كحامٍ لها من تطرف بعض المحسوبين على التيار الإسلامي، ومن التصريحات النارية والدموية التي كان يطلقها بعض المحسوبين على الرئيس، مثل: "هذه الشرعية إن سقطت فسنعلنها شرعية إسلامية" في تلميح لعودة العنف الديني، و"من سيرش الرئيس مرسي بالنار سنرشه بالدم".

وقد دفعت هذه التصريحات بالمعارضة إلى صف الجيش في محاولة لاسترجاع الاستقرار، وإن كان ذلك على حساب الدماء.

ومما يُحسب للأستاذ حمدين صباحي شجاعته في ممارسة النقد الذاتي خلال مراجعاته التي أصدرها في ذكرى ثورة 25 يناير في العام الماضي ، فقد ذكر في مقال له على موقع "المنصة" التالي:
"قلت وقتها في مقابلة تلفزيونية: كل الدم المصري حرام . فلما سُئلت: هل توافق على وصف ما جرى في رابعة بالمجزرة؟ أجبت: لا . كلما تذكرت هذه الإجابة خجلت منها. لقد أخطأت، بل هي مجزرة، وهي الأوسع والأوجع. يؤسفني أنني شهدتها، وليس بيدي قدرة على منعها، وأعتذر لأنني استنكرتها بصوت خافت، وكان الصواب أن أدينها بأعلى صوت من أول يوم."

#الإعلام_التأجيج_والتحريض:
لعب الإعلام المصري، وخصوصًا الرسمي والمعارض لجماعة الإخوان، دورًا سلبيًا في هذه الفترة العصيبة التي مرت بها مصر، فقد ساهم في التجييش ضد الاعتصام من خلال إصدار أغانٍ مثل "إنتو شعب واحنا شعب" في دعوة صريحة للتمييز بين أبناء الشعب الواحد.

في المقابل، أساء إعلام الإخوان والتيار الإسلامي، منذ أول يوم بعد ثورة 25 يناير 2011، إلى مكونات المجتمع المصري من خلال الإساءة إلى الشخصيات الوطنية والتحريض على العنف، وهو ما حدث في حصار مدينة الإنتاج الإعلامي على يد أنصار حازم صلاح أبو إسماعيل.

وبعد توقيف الدولة لبث القنوات المحسوبة على الاتجاه الإسلامي، تواصل التحريض من أماكن التظاهر ومن منصة رابعة تحديدًا.

#الشعب_الخاسر_الوحيد:
خلال هذا الصراع، قامر الإخوان على المظلومية، وراهن الجيش على القوة وكسب رهانه، في حين راهنت المعارضة على الجيش لتحقيق الاستقرار بأي ثمن، وهو ما تحقق جزئيًا مقابل التضحية بالمسار الديمقراطي ومكاسب ثورة 25 يناير.

وبغض النظر عمن خسر من هذه الأطراف، ففي نظري، خسر الشعب المصري بمختلف أطيافه وفئاته في هذه المقامرة؛ إذ خسر مكاسب ثورته، وأُجهضت تجربته الديمقراطية القصيرة، وتفرق المصريون بين ثكالى وأيامى وقتلى ومكلومين.

ولهذا ستبقى دائمًا رابعة ذكرى أليمة في ذاكرة الشعب المصري، فهل ستكون هناك خطوة شجاعة من قبل الدولة المصرية والإخوان للاعتراف بمسؤوليتهما المشتركة عن هذه المجزرة؟



#عمر_الشاطر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإخوان المسلمون والتنظيم الخاص.. سيرة العنف الديني:
- 23 يوليو ثورة شعبية قادها الجيش- دروس وعبر في الذكرى 74
- #رواية_الطلياني... عندما رثى المبخوت اليسار التونسي
- #شكري_مصطفى_بين_الاعتقال_والهامش_الاجتماعي: كيف تشكل الوجه ا ...
- زيارة إيمانويل ماكرون لدمشق- هل تغير الشرع أم تغيرت مصالح ال ...
- معالم في الطريق-عندما صاغ سيد قطب مانفيستو الجهادية
- نصوص صنعت التاريخ - حين استحضر -الاختيار الثوري- أخطاء الثور ...
- ميشيل عفلق بين الفكر والممارسة السياسية
- الحركة الإسلامية المغربية بين خياري المقاطعة والمشاركة السيا ...
- الحركة الإسلامية المغربية بين خياري المشاركة والمقاطعة السيا ...
- خالد الكريشي صديقي أنت حر وإن كنت وراء القضبان
- دورة الكلينيكس السياسي بالمغرب: لماذا يصعب على حزب المصباح أ ...
- في ذكرى عاشوراء- قراءة في معالم الانتقال السياسي والحضاري ال ...
- حركة 20 فبراير 2011 - بين ربيع الميدان وشتاء الصندوق عندما ض ...
- معمر القذافي-تراجيديا الثائر الطوباوي حين يغادر الواقع:
- من باسوس إلى القاهرة رحلة الجورنالجي الكبير- في ذكرى رحيل مح ...
- هل أجهض حقا جيش الحدود الديمقراطية الجزائرية؟
- فبراير العرب بين الفالنتاين والاغتيالات السياسية:
- نوري المالكي-عود على بدء
- بين رواية المحاكمة وShutter Island – عندما يمتزج الوهم بالوا ...


المزيد.....




- لحظة وقوع زلزال بقوة 7.7 درجة في إندونيسيا وتحذيرات من تسونا ...
- زلزال بقوة 7.7 درجة يضرب إندونيسيا.. سكان يفرّون ومبانٍ تنها ...
- الحوثيون يعلنون استهداف تجمعات وأسلحة سعودية في ميناء المخا ...
- العثور على 11 جثة متحللة قبالة سواحل ليبيا
- تاكاييتشي تخالف نهج أسلافها وتتجنب كلمة -الندم- في خطاب ذكرى ...
- إسقاط 5 مسيرات استهدفت موسكو
- متحدثة زيلينسكي السابقة: جنود أوكرانيا يشربون البول للبقاء أ ...
- لبنان.. قتلى وجرحى بتصعيد عسكري إسرائيلي واشتباكات مع حزب ال ...
- مصدر: قوات كييف تلقي من المسيّرات مفخخات مموهة في دونيتسك
- الحكومة اليمنية: مقتل 4 مدنيين بقصف حوثي بصواريخ باليستية عل ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر الشاطر - #في_ذكرى_رابعة_العدوية: من يتحمل المسؤولية عن المجزرة؟