أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر الشاطر - نوري المالكي-عود على بدء














المزيد.....

نوري المالكي-عود على بدء


عمر الشاطر

الحوار المتمدن-العدد: 8604 - 2026 / 1 / 31 - 18:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عاد نوري المالكي ليثير الجدل مؤخراً بعد الانتخابات العراقية الأخيرة، التي أجريت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، والتي فاز بها محمد شياع السوداني، لكن توافقات البيت الشيعي الداخلية لم تسمح له برئاسة الوزارة الثانية، وطرح في المقابل نوري المالكي لرئاسة الوزارة بدلاً منه؛ ليعود اسم نوري المالكي من جديد لشغل الرأي العام العراقي والعربي. فالرجل الذي أصبح رمزاً للجمهورية العراقية الثالثة، أو بتعبير آخر: عراق ما بعد 2003، يمتلك مقدرة هائلة على إثارة الجدل دائماً وأبداً، سواء أكان داخل الوزارة أم كان خارجها. فأبو إسراء -أو الحجي كما يناديه أتباعه الذين يرون فيه الرجل الذي أطاح بالبعث وبصدام وأعاد سلطة الدولة، أو رمز الطائفية والصراع المذهبي كما يراه خصومه- يمتلك حصيلة وزارية على امتداد 8 سنوات لا تبشر، صراحة، بصلاحيته للحكم؛ فالفترة من 2006 إلى 2014 كانت سوداء على الشعب العراقي، ذرفت فيها الأمهات العراقيات الدموع العزيزة على شهداء الحرب الطائفية المذهبية التي امتدت في ربوع البلاد، واستطاع تنظيم القاعدة أن يعيث فساداً وقتلاً وتدميراً في مختلف الأنحاء العراقية.
وشهد البيت الشيعي كذلك، خلال هذه المرحلة، صراعاً داخلياً مدمراً بين جيش المهدي التابع لقيادة مقتدى الصدر المناهض للاحتلال الأمريكي، وبين قوات الحكومة العراقية الأمنية والعسكرية التابعة لنوري المالكي فيما عرف بـ "صولة الفرسان 2008"، كما انعدم استقلال العراق السياسي الذي تجاذبته السيطرة الأمريكية العسكرية على الأرض والقوى الإقليمية الداعمة لمختلف القوى التي تتصارع على الأرض العراقية، وكانت نهاية الحكومة المالكية في 2014 نهاية سوداء؛ إذ سقطت الموصل تحت سيطرة تنظيم داعش، وغابت موازنة 2014 المالية في ظل اتهامات واسعة طالت المالكي باستغلال منصبه لتحقيق الثراء غير المشروع، والتمكين لأقاربه وأتباعه من شغل المناصب المهمة في الدولة العراقية الجديدة.
وبخصوص علاقة المالكي بالمكون السني، فقد كانت على أسوأ ما يكون؛ إذ تحول المثلث السني لمرتع للعصابات الجهادية والتكفيرية، وعانت المنطقة من نقص الخدمات المعيشية، أما قانون 4 إرهاب فقد زاد العلاقة سوءاً؛ إذ رأى فيه الكثير من السنة فرصة للنيل من المكون والانتقام منه بحجة انتماء صدام السني.
ودولياً، استفاد المالكي من علاقاته السابقة بإيران في فترة المعارضة لصدام، وكذلك استغل ثقة الأمريكيين به ورغبتهم في التعاون معه على عكس سلفه إبراهيم الجعفري، غير أن نقطة ضعف المالكي تمثلت في ضعف الاستقبال العربي الإقليمي له؛ فالرجل لم تربطه علاقات طيبة بالإقليم العربي، وهو ما يطرح الآن مدى قدرته على رئاسة الوزارة في ظل احتدام الأزمة الإيرانية-الأمريكية، وكذلك صعود نظام أحمد الشرع في سوريا على أنقاض نظام بشار الأسد حليف إيران وعدو-صديق المالكي الذي لطالما اتهمه بتسهيل مرور الإرهابيين إلى العراق، ثم تحول المالكي إلى حليف ومحب للبعث السوري بعد انطلاق الثورة السورية في 2011 في مشهد، وإن كان غريباً، إلا أنه ليس غريباً على المالكي الذي اشتهر بمناوراته السياسية سواء في الداخل والخارج، ولا يغيب عن بال القارئ مناورة المالكي الشهيرة في انتخابات 2010؛ إذ إنه استطاع رغم خسارته انتخابات 2010 أن يحولها لصالحه بعد لعبه على الثغرة القانونية المعروفة بالمادة 76، والتي تنص على أن الكتلة الأكبر هي التي تشكل الوزارة، ولم يحسم القانون هل تحسب هذه الكتلة بعد نهاية الانتخابات أم بعد انعقاد البرلمان؟ وليتخذ من ضبابية المادة 76 وسيلة لإسقاط التحالف الوطني بقيادة إياد علاوي المتحالف مع الحزب الإسلامي بزعامة طارق الهاشمي.
وخلاصة القول: إن المالكي بحصيلته الحكومية السابقة، وبالوضع الدولي والإقليمي السائد حالياً، لا يستطيع أن ينجح في تشكيل وزارته، وحتى وإن شكلها فإن حصيلتها ستكون كارثية، خصوصاً بعد تصريح ترامب الأخير عن العراق، والذي حذر فيه من عودة المالكي إلى الوزارة، والفرصة الآن بيد التيار الصدري عدو المالكي الأزلي، والذي حرمه المالكي بالتعاون مع الإطار التنسيقي من تشكيل الوزارة في 2021، والتي رد عليها الصدريون باحتلال مجلس البرلمان لتندلع موجة اقتتال انتهت بوساطة من الأخ الإيراني. والآن، هل ينجح المالكي في الصمود أمام هذه العواصف ويشكل وزارته؟ هل يفعلها الحجي أبو إسراء...



#عمر_الشاطر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين رواية المحاكمة وShutter Island – عندما يمتزج الوهم بالوا ...
- دوغان أفجي اوغلو-عندما يراهن الصحفي على الدبابة:
- فيلم البريئ- عندما تقمع الحرية بالبراءة:
- فيلم البداية- هل عودتنا إلى اليوم الأول كفيلة بإصلاح الحاضر؟
- وردة الاتحاد بين اليناعة والذبول- كيف تحول الاتحاد من محاربة ...
- وردة الاتحاد بين اليناعة والذبول- كيف تحول الاتحاد الاشتراكي ...
- في ذكرى تأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل- الاتحاد من حشاد إ ...
- حينما تصبح الحياة سلعة - قراءة في فيلم The truman schow:
- البيريه والإذاعة- قراءة في الانقلابات العسكرية:
- في ذكرى 11 يناير 1992: هل احتاجت الديمقراطية إلى حماية الدبا ...


المزيد.....




- إسرائيل تُعلن عزمها ملاحقة مجتبى خامنئي والعثور عليه و-تحييد ...
- روسيا تدخل على خط الحرب.. دعم استخباراتي لإيران يكشف مواقع ا ...
- التدريب العصبي الرياضي .. كيف يتحكم الدماغ بالأداء البدني؟
- أمم أفريقيا ـ كاف يقرر تجريد السنغال وتتويج المغرب باللقب
- مجتبى خامنئي..نقل سرا إلى موسكو للعلاج؟
- كيف ستؤثر اغتيالات القادة على بنية النظام الإيراني؟
- رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي: نُجري مفاوض ...
- بتهمة -الدعاية للإرهاب-.. فرنسا توقف ناشطا بارزا في الدفاع ع ...
- نيويورك تايمز: حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد- استمر 30 سا ...
- حاملة الطائرات -فورد- تنسحب إلى اليونان لإصلاح أضرار حريق وا ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر الشاطر - نوري المالكي-عود على بدء