أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر الشاطر - دورة الكلينيكس السياسي بالمغرب: لماذا يصعب على حزب المصباح أن يعود لرئاسة الحكومة؟














المزيد.....

دورة الكلينيكس السياسي بالمغرب: لماذا يصعب على حزب المصباح أن يعود لرئاسة الحكومة؟


عمر الشاطر

الحوار المتمدن-العدد: 8751 - 2026 / 6 / 29 - 20:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتصاعد الجدل السياسي مع اقتراب الموعد الانتخابي، في سبتمبر القادم، حول الحزب الذي يملك حظوظاً أوفر للفوز بثقة الناخبين.
ويطرح الكثيرون حزب العدالة والتنمية كمرشح قوي للفوز برئاسة الحكومة والعودة إلى الصدارة من جديد، بعد خسارته الثقيلة في تشريعيات 2021.
ويراهن الكثير من المغاربة عليه نظراً لشعبيته التي تعافت نوعاً ما في الشارع السياسي والشعبي بعد تولي عبد الإله بنكيران الأمانة العامة للحزب من جديد، والمعروف عنه انتقاداته المستمرة لطريقة تسيير الحكومة الحالية لشؤون البلاد، التي يرأسها عزيز أخنوش وتحالفه المشكل من ائتلاف حكومي بقيادة حزبه التجمع الوطني للأحرار، خصوصاً في ظل الغلاء الفاحش الذي يعرفه المغرب حالياً وما رافقه من هبوط للقدرة الشرائية، إضافة إلى الحراك الشعبي الذي عاشته البلاد، فيما يعرف بحراك "شباب جيل زد".

بينما يرى آخرون أن "المصباح" لا يملك الفرصة للعودة لرئاسة الحكومة في الوقت الراهن؛ ويحكمون عليه انطلاقاً مما يطلق عليه دورة الاستغلال ثم الاستبدال، وهو ما كان يسميه المرحوم الصحفي القدير خالد الجامعي بالكلينيكس، وهو ما حدث مع أحزاب شعبية سبقتْه؛ فحزب "الاستقلال" في 1958، بعد عامين على الاستقلال، تولى الحكومة بضغط من نقابة "الاتحاد المغربي للشغل" وبفعل قوته الشعبية آنذاك وعلاقاته بالمقاومة. ومع ذلك، حين انقسم الحزب بين يمين أحمد بلافريج ويسار المهدي بن بركة، سهُل على القصر إبعاده في شكله اليميني بعد استقالة الحاج أحمد بلافريج في ديسمبر 1958، ثم في شكله الاتحادي مع انقلاب ولي العهد آنذاك على عبد الله إبراهيم في ماي 1960. ورغم إنجازات هذه الحكومة، إلا أن قمع الريف 1959ـ1960 حدث في عهدها، وإن كان المسؤول عنه حقيقة ولي العهد الحسن الثاني فيما بعد وليس رئيس الحكومة عبد الله إبراهيم.

لاحقاً ستتكرر هذه الدورة السياسية المغربية وبشكل أوضح في حالة "الاتحاد الاشتراكي"، وأعني حكومة التناوب برئاسة عبد الرحمن اليوسفي؛ إذ احتاجت الدولة للاتحاد لتأمين انتقال سلس للعرش وإضفاء طابع ديمقراطي على المشهد السياسي المغربي، ومررت في عهد حكومة التناوب قرارات خوصصة ولبرلة للاقتصاد لا تتماشى مع طابعه اليساري. لاحقاً، في انتخابات 2002، سيتمكن الحزب من الفوز مجدداً، غير أن الوزارة الأولى ستنتزع من اليوسفي وتمنح لإدريس جطو (التكنوقراط) بحجة أنه الأقدر على تنمية البلاد، مع الإبقاء على الوزراء الاتحاديين في خطوة اعتبرها اليوسفي انقلاباً على المنهجية الديمقراطية.

وعند وصول رياح الربيع العربي إلى المغرب، في شكل حركة 20 فبراير، احتاجت الدولة إلى حزب يتوفر على قاعدة شعبية وله مقبولية عند القصر، ووجدته في "العدالة والتنمية" ذي المرجعية الإسلامية المحافظة، والذي وضع كل ثقله الشعبي لتخفيف موجة الربيع العربي عند توليه رئاسة الحكومة ممثلاً في عبد الإله بنكيران. وفي "البلوكاج" الشهير في عام 2016، كان يُراد أن يُكرر ما جرى في عام 2002 حين انتُزعت من اليوسفي الرئاسة رغم فوز الحزب واستُبدل بإدريس جطو، غير أن الدولة هذه المرة اكتفت بتعطيل صعود بنكيران مرة جديدة، فاتحة المجال أمام سعد الدين العثماني ليشكل حكومته التي استمرت حتى انتخابات سبتمبر 2021، التي هوى فيها الحزب من أغلبية معتبرة إلى أقلية ضئيلة في لحظة لا زالت تثير السؤال.

وحالياً، الدولة لم تعد في حاجة إلى "العدالة والتنمية"، خصوصاً وأنها قد تفضل حكومة تكنوقراط لتدبير ملف الحكم الذاتي القادم وتنظيم كأس العالم 2030، والدولة المغربية اعتادت في سياساتها الكبرى أن تفضل التكنوقراط على الحكومات الحزبية، كما وأنه فقد الكثير من زخمه وشعبيته نتيجة لما أحدثته حكومته من انقلاب على خطابها ووعودها لناخبيها، سواء في المجال الاقتصادي والقوانين المجحفة بحق العمال والمس بحقهم في الإضراب، وقانون صندوق المقاصة المثير للجدل، بالإضافة إلى تحريرها أسعار المحروقات، وهو ما فتح الباب أمام الزيادات الصاروخية التي عرفتها أسعار الوقود منذ ذلك الوقت وحتى الآن.

وخارجياً، موافقة الحزب على المشاركة في اتفاقية التطبيع المنعقدة في عام 2020، وإن كان القرار الخارجي لم يكن في يده ولم يكن قادراً على اتخاذ قرار بهذا الحجم، ولكن ما يُؤاخذ عليه هو عدم تقديمه الاستقالة من الحكومة احتجاجاً على هذا القرار الذي يتعارض مع مرجعيته وخطابه منذ تأسيسه. إضافة إلى هذه الأسباب، هناك أيضاً سبب داخلي هو الهزة التي تعرض لها الحزب إثر انسحاب بعض قيادييه، أمثال عزيز رباح وزير التجهيز والنقل السابق، إضافة إلى وزير العدل السابق مصطفى الرميد.

لكل هذه الأسباب، أستبعد أن ينجح الحزب في الفوز برئاسة الحكومة مجدداً، وإن كانت التوقعات السياسية في المغرب أحياناً ما تخيب. وحول هذا، أنقل قصة حكاها "جون واتربوري"، عالم الاجتماع الأمريكي الشهير وصاحب كتاب "الملكية والنخبة السياسية في المغرب"، إذ يقول بأنه أثناء تواجده في المغرب سمع هتافاً جماهيرياً وضجة شعبية، توقع حينها أن هذه انتفاضة سياسية، لكنه فوجئ بأنها تظاهرة كروية لا غير. ولذلك، أترك السؤال مفتوحاً؛ فالتخمين السياسي في المغرب يظل أمراً صعباً جداً، والمسار المغربي دائماً يحمل المفاجآت.



#عمر_الشاطر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى عاشوراء- قراءة في معالم الانتقال السياسي والحضاري ال ...
- حركة 20 فبراير 2011 - بين ربيع الميدان وشتاء الصندوق عندما ض ...
- معمر القذافي-تراجيديا الثائر الطوباوي حين يغادر الواقع:
- من باسوس إلى القاهرة رحلة الجورنالجي الكبير- في ذكرى رحيل مح ...
- هل أجهض حقا جيش الحدود الديمقراطية الجزائرية؟
- فبراير العرب بين الفالنتاين والاغتيالات السياسية:
- نوري المالكي-عود على بدء
- بين رواية المحاكمة وShutter Island – عندما يمتزج الوهم بالوا ...
- دوغان أفجي اوغلو-عندما يراهن الصحفي على الدبابة:
- فيلم البريئ- عندما تقمع الحرية بالبراءة:
- فيلم البداية- هل عودتنا إلى اليوم الأول كفيلة بإصلاح الحاضر؟
- وردة الاتحاد بين اليناعة والذبول- كيف تحول الاتحاد من محاربة ...
- وردة الاتحاد بين اليناعة والذبول- كيف تحول الاتحاد الاشتراكي ...
- في ذكرى تأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل- الاتحاد من حشاد إ ...
- حينما تصبح الحياة سلعة - قراءة في فيلم The truman schow:
- البيريه والإذاعة- قراءة في الانقلابات العسكرية:
- في ذكرى 11 يناير 1992: هل احتاجت الديمقراطية إلى حماية الدبا ...


المزيد.....




- أمريكا.. المحكمة العليا تؤيد احتساب بطاقات الاقتراع البريدية ...
- مصر: المؤشر الرئيسي للبورصة يغلق دون 50 ألف نقطة وخبراء يوضح ...
- لأول مرة.. جرس افتتاح بورصة نيويورك يقرع من المكتب البيضاوي ...
- بين النفي الإيراني والتأكيد الأمريكي.. هل تشهد الدوحة جولة ت ...
- نبيل بنعبد الله يعزي الرفيق محمد الحناوي عضو اللجنة المركزية ...
- ترامب يعلّق على قرار تاريخي وغير مسبوق في القضاء الأمريكي
- مشجعو أسود الأطلس واثقون بالفوز
- نتنياهو: طلبوا مني قبول مطالب حماس والانسحاب من غزة ولكني رف ...
- رفض لإجراءات إسرائيل بالحرم الإبراهيمي
- مصر: انسحاب إسرائيل أساس نجاح الاتفاق


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر الشاطر - دورة الكلينيكس السياسي بالمغرب: لماذا يصعب على حزب المصباح أن يعود لرئاسة الحكومة؟