أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الشيخ - اتفاقية الدفاع المشترك... رسالة ردع إلى إيران














المزيد.....

اتفاقية الدفاع المشترك... رسالة ردع إلى إيران


مازن الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 8790 - 2026 / 8 / 7 - 19:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أن سلوك النظام الإيراني في إدارة أزماته الإقليمية والدولية بدأ يرتد عليه بصورة متزايدة. فالتصعيد المرتبط بمضيق هرمز، وما ترتب عليه من مخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، أثار قلقًا واسعًا لدى كثير من الدول التي لا تعد طرفًا مباشرًا في الصراع، لكنها تتأثر بنتائجه الاقتصادية والسياسية.

ومن هنا، تتزايد المؤشرات على أن هامش الصبر الدولي تجاه السياسات الإيرانية آخذ في التضاؤل، وأن عدداً متزايدًا من الدول بات يرى أن استمرار التصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي والمصالح الاقتصادية العالمية، الأمر الذي قد يدفع إلى بناء ترتيبات أمنية جديدة لمواجهة هذه التحديات.

وفي هذا السياق، جاءت التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران لتزيد من حدة التوتر. فبعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي لوّح فيها باستهداف البنية التحتية الإيرانية، توعدت طهران بالرد عبر استهداف المنشآت الحيوية في دول الخليج العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.

وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، يبدو أن المملكة تسعى إلى تعزيز مظلتها الدفاعية بالتنسيق مع حلفائها الإقليميين. ويبرز في هذا السياق كل من باكستان، الدولة النووية المجاورة لإيران من الشرق، وتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، والتي تربطها بالمملكة علاقات استراتيجية في عدد من الملفات الإقليمية. كما أن بعض المراقبين لا يستبعدون انضمام أذربيجان إلى أي ترتيبات دفاعية مستقبلية بحكم موقعها الجغرافي وحدودها المشتركة مع إيران.

ومن وجهة نظري، فإن الهدف الرئيس من هذا التقارب لا يقتصر على حماية المملكة العربية السعودية، بل يتمثل أيضًا في توجيه رسالة ردع واضحة إلى إيران، مفادها أن أي اعتداء على السعودية لن يبقى محصورًا في نطاق ثنائي، وإنما قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع تشارك فيها أطراف متعددة.

وإذا صح هذا التقدير، فإن صانع القرار الإيراني سيكون أمام معادلة أكثر تعقيدًا، إذ إن أي تصعيد قد يؤدي إلى تعدد جبهات المواجهة، واستنزاف القدرات العسكرية والاقتصادية، وهو ما قد يفرض على طهران إعادة النظر في حساباتها الاستراتيجية، والبحث عن مخرج سياسي يجنبها مزيدًا من الضغوط والخسائر.

ومن هنا، أرى أن الحكمة تقتضي تغليب لغة الحوار على لغة السلاح، وأن تتعامل القيادة الإيرانية مع المتغيرات الإقليمية والدولية بواقعية، وأن تنخرط في مفاوضات جادة تضمن مصالحها المشروعة، وتسهم في تجنيب المنطقة حربًا جديدة لن يخرج منها أحد منتصرًا بصورة كاملة.

لقد أثبتت تجارب العقود الماضية أن الحروب قد تحقق مكاسب مؤقتة، لكنها تترك خلفها خسائر فادحة يدفع ثمنها الجميع. أما السلام القائم على التفاوض واحترام موازين القوى والبحث عن المصالح المشتركة، فيبقى الخيار الأكثر حكمة واستدامة.



#مازن_الشيخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقمان الشيخ... الفنان الذي غاب جسدًا وبقي أثرًا
- النظام الايراني ..مفامرة حتى اللحظة الاخيرة
- 14 تموز... ثورة أم انقلاب عسكري؟
- بعد ستين عامًا... هل ينصف التحكيم الأرجنتين أمام إنجلترا؟
- حكم مثير للجدل يحرم المنتخب المصري من فوز محقق
- عندماتتجاوزالحرب حدود قدرة ايران
- حين تتجاوز الحرب حدود قدرة ايران
- انقطاع الكهرباء وإدارة الظل: هل نحن أمام إعادة تشكيل للتوازن ...
- ستار الشيخ إبراهيم سيرة فنان ومثقف في زمن التحولات
- حين واجهت الموت بشجاعة
- العراق بين تجربة الماضي وأمل الغد حين يستعيد الأمل صوته في ن ...
- ترامب: المهندس الفوضوي للشرق الأوسط الجديد
- ترامب... الرئيس الأقوى في تاريخ الولايات المتحدة
- صحوةحماس المتأخرة,اصابت نتنياهو يمقتل
- ستراتيجية الثورة الايرانية,وحتمية فشل الانظمة الثيوقراطية وا ...
- اطالب بتدويل قضية وفاة الدكتورة بان زياد طارق
- 8 اب 1988,ذكرى وعبرة
- 23يوليو1952,ذكرى,وعبرة لمن اعتبر
- 14 تموز1958,هل كانت ثورة؟ام انقلاب عسكري
- اغلاق مضيق هرمز,يخدم الاستكبارالعالمي


المزيد.....




- الحصول على الماء بالتناوب كل 48 ساعة.. بورتوريكو تبدأ إجراءا ...
- مأساة مدرسية في تايلاند.. مقتل 7 أشخاص في هجوم مسلح
- -عشماوي-.. محمد رمضان يعلن اسم مسلسله الجديد
- الإمارات.. مجموعة -أدنوك- تؤكد استمرارها في تلبية متطلبات عم ...
- ناشط سوداني يكشف عن شبكة تجنيد مواطنيه في ليبيا للقتال بأوكر ...
- 14 جريحاً في تفجير حافلة جرمانا، وتحقيقات لكشف المسؤولين
- الموساد يُبعد اثنين من كبار مسؤوليه.. خطة فاشلة لتغيير النظا ...
- حوادث السير تتضاعف في سوريا خلال عام.. أرقام صادمة عن القتلى ...
- ترامب ينفي حسم دعمه لفانس في انتخابات 2028: الوقت مبكر للتفك ...
- حريق غابات يلتهم 100 هكتار قرب مدينة ناربون في فرنسا


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الشيخ - اتفاقية الدفاع المشترك... رسالة ردع إلى إيران