أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الشيخ - حين تتجاوز الحرب حدود قدرة ايران














المزيد.....

حين تتجاوز الحرب حدود قدرة ايران


مازن الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 8639 - 2026 / 3 / 7 - 20:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين تتجاوز الحروب حدود القدرة

في تاريخ الأمم لحظات فاصلة تختبر فيها الدول قدرتها على التمييز بين الشجاعة السياسية والحكمة السياسية. ففي أوقات الأزمات الكبرى قد يبدو الإصرار على المضي في المواجهة دليل قوة، لكنه قد يتحول في لحظة ما إلى عبء ثقيل إذا تجاوزت الحرب حدود القدرة على الاحتمال.

واليوم يواجه الشعب الإيراني وضعًا بالغ التعقيد. فإلى جانب الضغوط الاقتصادية القاسية الناتجة عن العقوبات والعزلة الدولية، تتعرض البلاد لعمليات عسكرية ألحقت أضرارًا كبيرة بالبنى التحتية، كما طالت الضربات عددًا من القيادات العسكرية والسياسية البارزة. ومع كل ذلك، يجد المجتمع الإيراني نفسه أمام تحديات متراكمة تمس الاقتصاد والأمن والاستقرار الاجتماعي في آنٍ واحد.

غير أن الأسئلة الأكثر أهمية لا تتعلق بحجم الخسائر وحده، بل بالخيارات المتاحة في إدارة هذه المرحلة. فالدول، مثل الأفراد، قد تجد نفسها أحيانًا أمام لحظة يتعين فيها إعادة تقييم المسار، ليس بدافع الضعف، بل بدافع الحرص على المستقبل.

وليس بعيدًا عن الذاكرة التاريخية ما جرى خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، حين امتدت الحرب لسنوات طويلة قبل أن تنتهي بقبول وقف إطلاق النار بعد استنزاف بشري واقتصادي هائل. وقد بقي ذلك الحدث شاهدًا على أن الحروب الطويلة كثيرًا ما تنتهي إلى نتائج لا يرغب فيها أحد.

إن موازين القوى في العالم المعاصر تفرض على الدول حسابات دقيقة، لأن استمرار المواجهات العسكرية في ظل اختلال كبير في القدرات قد يؤدي إلى نتائج يصعب احتواؤها لاحقًا، سواء على مستوى الدولة أو على مستوى استقرار المنطقة بأكملها.

ولهذا تبدو الحكمة السياسية اليوم في البحث عن مخارج واقعية للأزمة، تسمح بتخفيف التوتر وفتح أبواب الحوار، قبل أن تتسع دائرة الخسائر إلى حد يصعب معه ترميم ما تهدم.

فالحروب، مهما اشتدت، لا تبقى إلى الأبد. لكنها تترك وراءها آثارًا طويلة في حياة الشعوب. ومن هنا فإن أعظم الانتصارات قد لا تكون في كسب المعارك، بل في تجنب الحروب التي لا رابح فيها.



#مازن_الشيخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انقطاع الكهرباء وإدارة الظل: هل نحن أمام إعادة تشكيل للتوازن ...
- ستار الشيخ إبراهيم سيرة فنان ومثقف في زمن التحولات
- حين واجهت الموت بشجاعة
- العراق بين تجربة الماضي وأمل الغد حين يستعيد الأمل صوته في ن ...
- ترامب: المهندس الفوضوي للشرق الأوسط الجديد
- ترامب... الرئيس الأقوى في تاريخ الولايات المتحدة
- صحوةحماس المتأخرة,اصابت نتنياهو يمقتل
- ستراتيجية الثورة الايرانية,وحتمية فشل الانظمة الثيوقراطية وا ...
- اطالب بتدويل قضية وفاة الدكتورة بان زياد طارق
- 8 اب 1988,ذكرى وعبرة
- 23يوليو1952,ذكرى,وعبرة لمن اعتبر
- 14 تموز1958,هل كانت ثورة؟ام انقلاب عسكري
- اغلاق مضيق هرمز,يخدم الاستكبارالعالمي
- لماذا لم يقتل السيد الخامنئي؟
- الهاتف النقال,اعظم اختراع عرفته الشرية
- معاناتي مع الخطوط الملكية الاردنية
- حكومات وطنية بادارة واشراف امريكي ترامب بدأ العمل منذ الان
- 8 ديسمبر2024 بدأ تقويم عالمي جديد-بدأ بموت البعث,وكسرالهلال ...
- رئيس جامعة نينوى,ومزاعم اعداء النجاح والنزاهة
- مفهوم النصر,عندقوى الثورة والصمودوالتصدي


المزيد.....




- هل تسير أوشا فانس على خطى ميلانيا ترامب في الأناقة السياسية؟ ...
- دون أن تدفع أو أن يصلك شيء.. مواقع -دوبامين- بكوريا الجنوبية ...
- بدقة أعلى وقدرات أوسع.. -ميتا- تراهن على الذكاء الاصطناعي بن ...
- سلام: لن نقبل ببقاء إسرائيل في أي نقطة محتلة
- لافروف: نتوقع مشاركة دول الجوار في مفاوضات الأمن الخليجي
- شرق أوسط جديد يتأرجح بين خفض التصعيد وإعادة تشكيل المنطقة - ...
- لافروف: منفتحون على المفاوضات ونرفص الحلول المؤقتة ونشترط مق ...
- مقاطعة زابوروجيه.. طائرات مسيرة من طراز -غيران- الروسية تسته ...
- عون يشيد بتصريحات الشرع: وضع حدا للحديث عن تدخل عسكري
- موجة حر قياسية تجتاح بريطانيا.. إغلاق المدارس وانهيار جزئي ف ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الشيخ - حين تتجاوز الحرب حدود قدرة ايران