أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الشيخ - النظام الايراني ..مفامرة حتى اللحظة الاخيرة














المزيد.....

النظام الايراني ..مفامرة حتى اللحظة الاخيرة


مازن الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 8773 - 2026 / 7 / 21 - 04:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثيرًا ما تساءلت، وأنا أتابع مشاهد الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران: ما الذي يريده النظام الإيراني من هذا التحدي المستمر؟ وما الذي يستطيع تحقيقه وهو يواجه قوة عسكرية وسياسية هي الأكبر في العالم، وقادرة على ممارسة ضغوط هائلة حتى على دول كبرى مثل الصين وروسيا؟ ألم يكن حجم الدمار الذي تعرضت له إيران كافيًا لإعادة النظر في حساباتها؟ ثم ما الذي يتوقعه قادتها من نهاية هذه المواجهة؟

من وجهة نظري، لا يمكن وصف ما يجري بأنه حرب متكافئة، بل هو عملية قتل وتدمير تفرض فيها الولايات المتحدة وحليفتها الإسرائيلية هيمنتهما على مجريات الأحداث. ومن الصعب تصور أن إيران ستخرج من هذا الصراع منتصرة، خاصة بعد الخسائر الكبيرة التي طالت قياداتها العسكرية والأمنية، بمن فيهم مسؤولون من الصفين الأول والثاني. وقد أعطى ذلك انطباعًا بأن الدولة تواجه تحديات كبيرة في حماية قياداتها، فضلًا عن حماية شعبها.

لقد أتيحت للنظام الإيراني، في أكثر من مناسبة، فرص للخروج من أزماته عبر مراجعة سياساته، ولا سيما ما يتعلق بخطابه السياسي والإعلامي، وتدخله في شؤون دول أخرى من خلال دعم وتسليح جماعات مسلحة في عدد من بلدان المنطقة، مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن. ويرى كثيرون أن هذه السياسات أسهمت في زيادة الاضطرابات وإطالة أمد الصراعات في تلك الدول.

وفي المقابل، فإن المطالب الأمريكية المعلنة تركز على وقف تخصيب اليورانيوم عند مستويات تثير المخاوف من تطوير سلاح نووي، إضافة إلى الحد من النفوذ الإيراني في دول الجوار وعدم التدخل في شؤونها، خصوصًا تلك التي ترتبط بتحالفات مع الولايات المتحدة. وكان بإمكان إيران، برأيي، أن تتجه نحو الحوار والتعاون الإقليمي، بما يحقق التنمية والاستقرار، خاصة أن المنطقة تمتلك إمكانات اقتصادية وبشرية هائلة قادرة على بناء مستقبل أفضل لشعوبها.

إلا أن القيادة الإيرانية، بحسب هذا الرأي، اختارت المضي في سياسة التحدي والتصعيد، وهو ما أدى إلى خسائر جسيمة أصابت البنية التحتية الإيرانية، والتي قد تحتاج إلى سنوات طويلة وتكاليف باهظة لإعادة إعمارها.

ولا شك أن إيران دولة كبيرة، وشعبها يتمتع بمستوى علمي وثقافي متميز، وقد أنجبت العديد من العلماء والباحثين الذين حققوا إنجازات مهمة. لكن المؤسف، من وجهة نظري، أن جانبًا من هذه الكفاءات وُجِّه إلى برامج التسلح والأنشطة النووية، الأمر الذي جعل كثيرًا منهم يدفعون حياتهم ثمنًا للصراع السياسي والعسكري.

وتكمن مشكلة النظام الإيراني، في تقديري، في أنه لم يستفد من دروس الماضي. ففي بداية الأزمة حظيت إيران بتعاطف من بعض شعوب المنطقة والعالم باعتبارها تواجه هجومًا خارجيًا، إلا أن هذا التعاطف تراجع مع تطور الأحداث، خاصة بعد الاتهامات المتعلقة باستهداف دول الجوار وتهديد الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما أثار مخاوف دول عديدة رأت في ذلك تهديدًا لمصالحها واستقرار المنطقة.

واليوم تبدو الخسائر التي تكبدتها إيران كبيرة، ولا أستبعد أن ينتهي هذا المسار بقبولها تسوية أو وقفًا لإطلاق النار، كما حدث في نهاية الحرب العراقية الإيرانية عام 1988، عندما وافق الإمام الخميني على قرار وقف إطلاق النار بعد سنوات من الرفض، ووصف ذلك القرار حينها بأنه "تجرع كأس السم"، في إشارة إلى صعوبة القبول به بعد حرب طويلة استنزفت البلاد.

ومن وجهة نظري، قد يتكرر هذا السيناريو إذا استمرت الضغوط العسكرية والسياسية بالوتيرة نفسها، إذ تشير المعطيات الحالية إلى أن قدرة إيران على تحمل المزيد من التصعيد أصبحت محدودة، الأمر الذي قد يدفعها في النهاية إلى القبول بحل تفاوضي، مهما كان الثمن السياسي لذلك.



#مازن_الشيخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 14 تموز... ثورة أم انقلاب عسكري؟
- بعد ستين عامًا... هل ينصف التحكيم الأرجنتين أمام إنجلترا؟
- حكم مثير للجدل يحرم المنتخب المصري من فوز محقق
- عندماتتجاوزالحرب حدود قدرة ايران
- حين تتجاوز الحرب حدود قدرة ايران
- انقطاع الكهرباء وإدارة الظل: هل نحن أمام إعادة تشكيل للتوازن ...
- ستار الشيخ إبراهيم سيرة فنان ومثقف في زمن التحولات
- حين واجهت الموت بشجاعة
- العراق بين تجربة الماضي وأمل الغد حين يستعيد الأمل صوته في ن ...
- ترامب: المهندس الفوضوي للشرق الأوسط الجديد
- ترامب... الرئيس الأقوى في تاريخ الولايات المتحدة
- صحوةحماس المتأخرة,اصابت نتنياهو يمقتل
- ستراتيجية الثورة الايرانية,وحتمية فشل الانظمة الثيوقراطية وا ...
- اطالب بتدويل قضية وفاة الدكتورة بان زياد طارق
- 8 اب 1988,ذكرى وعبرة
- 23يوليو1952,ذكرى,وعبرة لمن اعتبر
- 14 تموز1958,هل كانت ثورة؟ام انقلاب عسكري
- اغلاق مضيق هرمز,يخدم الاستكبارالعالمي
- لماذا لم يقتل السيد الخامنئي؟
- الهاتف النقال,اعظم اختراع عرفته الشرية


المزيد.....




- دمج عشرات اللقطات في صورة واحدة.. مصوّر يجمّد الزمن في الملا ...
- تحليل: دول الخليج تتحمل كلفة الهجمات الإيرانية.. فلماذا لا ت ...
- منشأة على عمق 600 متر تربك واشنطن.. إيران تحصّن برنامجها الن ...
- الداخلية المصرية تكشف حقيقة فيديو -اختطاف- رجل من منزله بالق ...
- الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في أول منطقة تجريبية بالجنوب
- ألمانيا تتجه نحو حظر الكحول في جميع محطات القطارات
- اصطدام طائرة خفيفة بمنزل في تكساس
- 9 قتلى و77 جريحاً في هجمات أوكرانية على بيلغورود
- خبير يعلق على تقرير إسرائيلي عن -اتصالات سرية- بين مصر والحو ...
- اعتراف تحت التعذيب.. أحرق المعبد طلبا للمجد!


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الشيخ - النظام الايراني ..مفامرة حتى اللحظة الاخيرة