أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي عرمش شوكت - عوامل التغيير صارخة ولكن فعلها ما زال خافتاً














المزيد.....

عوامل التغيير صارخة ولكن فعلها ما زال خافتاً


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 8789 - 2026 / 8 / 6 - 23:59
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


تتراكم في عراق االيوم عوامل التردي، متوازية مع اسباب النهوض الثوري فالاول يغذي الثاني، ولكن صدى كليهما الفعلي ما زال لم يصنع وزناً كفيلاً لدخول خط الانفجار.. بمعنى لم نرى انهياراً لنظام المحاصصة والفشل رغم تفسخه، ولا نلمس تعاظماً مناسباً لمؤججات النهوض المتكاثرة، كما بقي بحدود التلويح بانبثاق وجهه الجهنمي الحارق الصاعق.. وهذا ما تنطق به ارهاصاته اليومية في حراك الشارع المتأجج.. صحيح انها مقدمات صاحية تتكلم لغة الوطن وتنشد امله، الا ان غبار الفساد كان يشوش الرؤية على بعض الاوساط الى حد ما.. وهنا تدعونا مهمة التغييران نستدعي عامل التحفيز، بدعوة كل من هو مفعم بهمة ناذر للتحرر من قيود التعسف الاقتصادي والاجتماعي، ويغذ السيرعلى طريق الحق دون خشية رغم كونه يبدو موحشاً، وان كان ذلك تعتريه لحظة السكون الذي يسبق العاصفة فالامل بتعاظم مستمر. بتشكيل الجبهة الشعبية الواسعة.
ففي كل يوم بل في كل ساعة ينفتق في حاوية الطغمة الحاكمة خرم متسع اسود، مرة يكون ملتهماً وباخرى نجده متقيئ جيّفاً جرمية مقرفة متخمة بالفساد العصري المتميز، محاولاً التفنن في اخفاء موبقاته مع انه رغم ذلك ظل عاجزاً، بل ويعلن عن خزيه مؤذناً بزوابع جارفة سيما ان جرح الحكام جميعاً قد ادرك العظم مجسداً هشاشته و مبشراً بالعوق الحتمي المؤدي بالضرورة الى السقوط الكارثي، كما يلمس عند الكشف عن فضيحة مزلزلة سرعان ما تلفظ افراخها من على شاكلتها وربما يضاهونها بالشكل والمضمون.. لقد صدم شعبنا في الايام الماضيات بـ " سرقة القرن " بسبب ضخامة تلك السرقة بالقياس لما سبقها من سرقات قد حصلت في البلاد، ولكن لم يمض عليها سوى شيء من الزمن .. واذا بذيولها ومن ذات البيئة يفجرون سرقة اخرى " اكبش " منها، بحيث خفضت مستوى الانفعال والاستنكار لسابقتها المسماة " سرقة القرن " حينها صعدت الحيرة لدى الجميع عن اختيار المسمى الذي تستحقه كي يطلق عليها. فتعطلت لغة الحسابات لكثرة تعدد الاصفار امام ارقام المليارات المسروقات من الدولارات.. زد على ذلك ارتفاع نسبة التوقعات في قادم الايام التي ستسفر عنها اعترافات السرّاق .
وما يلوح في افق ضفاف منظومة الحكم بان لهيب كرة الفساد المتدحرجة، استمرت تقطع كل المسافات و تدنو من رؤوس حيتان الفساد كونهم هم المرجع للفاسدين الذين سقطوا بايدي القضاء الذي نحيّه رغم عتب الشعب عليه، لانه صار يجمع اللائمون حول غفلته عن الفترة الماضية، التي كان الفساد فيها ينمو ويتكاثر بصورة سافرة ولا من نقطة نظام قضائية تنتصب بوجه الحرامية، الذين كانوا يعلنون عن فسادهم دون وجل. وبالمناسبة ان( صولة الفجر ) لم تحصل بعفل قضائي، انما نتيجة لاستهتار الجناة ذاتهم الذين اقدموا على محاولة تقديم الرشوة للمسؤول الاول في سبيل اخفاء مفسدة اخطر، ولكن النبل لدى المسؤول صنع سداً وطنياً شريفاً يقتضي تقديره . هذا اذا ما استمر الى نهاية مرحلة محاربة الفساد وبخاصة التطويح بالرؤس الفاسدة الكبيرة.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زيارتان والمحاصصة دولية والعراق مجرد شريك
- من يحقق مبدأ المواطنة بالحكم .. النظام الرئاسي ام البرلماني. ...
- هل تبقى نزراً مما يسمى بالعملية السياسية في عراق اليوم..؟
- حكومة بغداد .. محاربة فساد ام ذر في العيون رماد ؟
- اشهر السيد علي الزيدي هويته الطبيقية دون حاجة لذلك
- مضيق هرمز ورقة ضغط ايرانية متميزة خطفتها الادارة الامريكية
- مالات الحرب بين انغلاق المضيق وانسداد الاطار بلا تنسيق
- المفاوضات في الحرب وجدلية الغلبة والغفلة المدمرة
- صراع النفوذ عدوان بلا حدود .. بلعبة كل يوم
- رهانات الحرب تفقد جدواها .. وبدايتها تعلن نهايتها
- توهان الاطار التنسيقي في غمرة طوق النار الامريكي
- تسابقت السيناريوهات المتوقعة لتفكيك ازمة الحرب .. ولمن الغلب ...
- عنوانها سياسات وجوهرها مخاتلات مريبة
- وجب التضامن مع الشجعان .. مادورا في قبضة القرصان
- استعصاء في اختيار الرئيس ومرونة في تفكيك المنفلت ب - بسلطان ...
- بعد الانتخابات البرلماني العراقية .. تمخض بُعدان
- فتشوا عن الاسباب غير المرئية في عدم نجاح القوى المدنية انتخا ...
- الفرز الطبقي في عراق اليوم.. مجسماً حتى بالدعاية الانتخابية
- سلاح المبعوثين الامريكان .. سلاح احتقار واستصغار وعجرفة
- في العراق : طبخ الحصا السياسي لن يشبع البطون الخاوية


المزيد.....




- The Gulf Isn’t Ditching the Dollar. It’s Doing Something Sma ...
- A Bad Deal With Saudi Arabia
- فنادق بلا نزلاء.. السياحة الكوبية تدفع ثمن العقوبات والأزمات ...
- من هو عبدول السيد؟... الطبيب الأمريكي من أصول مصرية وأحد أبر ...
- انتخابات نيويورك - زهران ممداني مسلم يساري يربك حسابات ترامب ...
- جميعا لإنجاح المؤتمر الوطني السادس لحزب النهج الديمقراطي الع ...
- حزب اليسار يسحب رسائل الدعم الموجهة إلى سجناء فلسطينيين
- فوز عبدول السيد يشعل معركة داخل الحزب الديمقراطي حول مستقبل ...
- حكمة التضاد.. قصة الأزهار التي تعرف يمينها من يسارها في جنوب ...
- تركيا: غالبية النواب في البرلمان يوقعون على اقتراح قانون يتع ...


المزيد.....

- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي عرمش شوكت - عوامل التغيير صارخة ولكن فعلها ما زال خافتاً