علي عرمش شوكت
الحوار المتمدن-العدد: 8720 - 2026 / 5 / 29 - 16:49
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
هل كان السيد علي الزيدي مدعواً او احداً قد ضغط على مواجعه للاعلان عن انتسابه الطبقي.؟ الذي تتحدث عنه املاكه وثرواته بشكل سافر، والتي تثير التساؤلات عن ضخامتها بالقياس لعمرها القصير وتدعوه لاعلانه الجاف بـ " موت الاشتراكية في العراق "، دون ان يدرك بانعدامها اصلاً طيلة عمر الدولة العراقية، اذن ماذا يبغي السيد المنسل من بطن اكوام الفشل والفساد.. ولا شك بان " الملتي مليارديريي" الجدد يعود انبعاثهم اما من الحواسم في بداية سقوط النظام او توابع للسراق الكبار الذين تحاصصوا النظام الحالي. حيث تجسمت صورهم بوضوح امام الشعب العراقي، وغدوا يشار اليهم باستغراب وكراهية شعبية من جراء سرعة الصعود الى اعالي قمم الغنى.. وليس هنالك طريق ثالث قدموا منه فلا يوجد من منهم يدرك التمييز بين الاشترااكية والرأسمالية. وللاسف لا يوجد من يفسر الطبقات والمفاهيم الاقتصادية لهم بطرق العلمية ربما ذلك يشفع للسيد علي الزيدي عن جهله بمفهوم الاشتراكية. وعليه ان يدرك ايضاً الكارثة التي تحل بالعراق وشعبه كونها ناتجة عن اعداء الاشتراكية حصراً
هنالك نقطة نظام حول اشارتنا لجهل السيد علي الزيدي اقتصادياً اذ تؤكد ان تصريحاته موضع الجدل كانت مدروسة بصيغة مزوقة عن مغزاها الحقيقي، الذي لم و لن يبتعد عن دخول مرحلة الاسفار بمهج اقتصاد السوق الحر وعبره خصخصة ما تبقى من مؤسسسات الدولة المخربة، وهي تنطوي على مصانع بالالاف واراض ومزارع شاسعة، قد غدت تهدى مجاناً لمستثمرين لصوص دوليين على الاغلب، بغية خلق بيئة اقتصادية راسمالية عفنة تهيمن على احوال المجتمع البائسة، الذي بات تحت سطوة المتنفذين وتُكرس انحنائه امام ضغط البطالة والعوز وتقبل بالافقار المستدام مقابل الثراء الفاحش المتزايد، وهو ما يتجسد فيه الانقسام الطبقي الحاصل في العراق المنهوب، وهنا يعود الامرالى كيفية الاستحواذ على سلطة الحكم عبر عملية انتخابية جوهرها " مزاد سياسي " بالشكل دستوري وفي الجوهر مضروب بوري.
ندعو السيد علي الزيدي ان يراجع تاريخ الوزارات العراقي التي جاءت ما بعد 2003 ، ليدقق كيف عمل الوزراء الذين من ذوي الافكار الاشتراكية عندما سنحت لهم الفرصة الدستورية باسلام وزارات وهم من قيادة الحزب الشيوعي العراقي، وليقارنهم مع الوزراء من احزاب الاسلام السياسي المتنفذة، فكانت صفحات اصحاب الهوى الاشتراكي بيضاء مفعمة بالنزاهة المطلقة، مقابل صفحات سوداء يملؤها الفساد والفشل.. هذا ما دعا نا الى التنويه عنه لعل السيد الزيدي يرفع ضلالة اعداء الاشتراكية العلمية عن عينه وان كان ذلك ليس بالهين عليه.. و يحذر من مفاهيم مرشديه المعادية لليسار عموماً، لاسيما البلد في وضع اقتصادي لا يحسد عليه، الذي تغمره امواج بحر من الفساد والافقار للطبقات الكادحة، التي لاعون لها حقيقي سوى النظم الاشتراكية العلمية بعدالتها الاجتماعية الرحيمة..
#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟