أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - علي عرمش شوكت - من يحقق مبدأ المواطنة بالحكم .. النظام الرئاسي ام البرلماني.. ؟














المزيد.....

من يحقق مبدأ المواطنة بالحكم .. النظام الرئاسي ام البرلماني.. ؟


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 8763 - 2026 / 7 / 11 - 03:02
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


شهد العراق في باكورة القرن الحادي والعشرين تغيرات دراماتيكية صاخبة، وكان السقوط السياسي هو المتقدم في كل ثناياها سواء على صعيد النظام الدكتاتوري الساقط او في ما نصب بعده من حكم اقل ما يسمى بـ ( نظام التفّاكة )، بمعنى هؤلاء على اهبة الاستعداد لخوض المعارك النارية.. ولسسنا هنا بصدد وصف هذا او ذاك من الانظمة، بل نريد المقارنة بين صنوفها المختلفة ، وما هو الاكثر نفعاً للعراق الذي ابتلي بنظام برلماني ـ مُقرنص ـ على قياس الاحزاب المسلحة الموسومة بهويات قد سميت بـ " المكونات " المذهبية والقومية وكانت،علماً ان هذه المسميات قد صُودرت مُحتكرة سلفاً من قبل " التفّاكة " ذاتهم، وانهم اقلية لا تفهم ولا ترعوي سوى مغانمها، مما اتاح لها ان تمهد وتمنح لنفسها فرصة الاسستحواذ الجشع على المال العام والسلطة المطلقة فوق القوانين.
ان فضائح الفساد التي غمرت حكام العراق، لو كانت في بلد اخر لفجرت زلزالاً من شانه اسقاط نظام الحكم الف مرة ومرة، بل واسقطت حتى انظمة جواره بفعل تردداته السياسية والاجتماعية المدوية، زد على ذلك الانهيار المالي والاقتصادي المصاحب الراهن الذي كُسرت اضلاعه.. فهل هذا يعني قوة النظام ام انه خلاصة نظام القوة الشرسة ..؟ بمعنى من المعان ان الحكم في العراق وصل الى سقوط بيني سرطاني، يتمرحل الموت داخلياً رغم ما تمده من شوافع خارجية لعينة، مُحاولة استثماره يقابلها ضعف الفواعل الوطنية المناهضة له والمعول عليها ان تكون ناهضة ثائرة بجبهة شعبية متراصة، وان تتوجه الى تحديث وسائلها التي تقادمت، فالعمل على ازاحة نظام المحاصصة فحسب لم ولن يصيبه بالصميم لكونه ينتسب الى مفهوم المكونات التي تسمم بها الدستور العراقي، وهي الاصل و مبعث المحاصصة وعليه ينبغي الادراك بان الهدف المركزي للتغيير ليس اسقاط نظام المحاصصة، انما في مستجدات هذه المرحلة يجب ان يتوجه العمل الى تعديل الدستور وبنوده المرتبكة المقطوعة عن نفس المواطنة.
العمل الوطني الموجب ازاء حل معضلة العراق وكسر قيوده، هو التوجه نحو تطبيق ارادة الاغلبية باقامة الحكم الرئاسي الذي ينتخب رئيس الجمهورية وقائد عام للقوات المسلحة مباشرة من الشعب. مع وجود برلمان تحصر واجباته بالتشريع و رقابة فقط.. هنا تبرز اشكالية الاكثرية المذهبية فلا خشية من سطوتها كما يرى البعض، لان الشعب العراقي قد خبر وادرك وتعلم ويتفهم كيف يختار من هو الاصلح، متخطياً الهويات الثانوية الصغيرة وله شواهد ودلالات في تجربته القاسية، منذ سقوط النظام البائد التي من شأنها ان تمنحه قدرة الفرز بين الصالح والطالح بين المواطنات والمواطنين العراقيين الوطنيين، بصرف النظر عن نسبه وانتسابه لهذا او ذاك من المذاهب التي غدت مطوية ومعتقة لا نفع فيها ولم ولن تشبع من جوع، ونستدرك ونقول: رغم وجود الاصوات الزبائنية المشتراة بالوظيفة اوبالمنافع البائسة، والمتجسدة بالانتخابات الاخيرة التي طلعت رائحتها النتنة مؤخراً على اثر " صولة الفجر "
ربما يسأل مجادل: لا ضمان لقبول القلة المستفيدة لحد التخمة المتفجرة من النظام البرلمان الحالي اذ وصلت اليه عبر اصواتها الزبائنية المدفوعة الاجر، وكذلك بفسادها المالي والاداري على المكشوف فضلاً عن مقاطعة الاغلبية " ثمانون بالمائة "..هنا نحسبه سؤالاً وجيهاً ويفرض الاجابة حقاً لانه ينطوي عليها كون تمسكهم بهذا النظام لايعني سوى بدافع المنافع الشخصية حصراً وحركتهم مؤطرة ضمن المفهوم الدستوري ( العراق بلد المكونات ) للاسف.. وقد تجسد ذلك في نظام المحاصصة المقيت غير ان الغاء هذا المفهوم سيلغى بالتبعية احتكار المال والسلطة التي تكرست بيد فئات صغيرة من ملوك الطوائف وحواشيهم وبخاصة عندما ينجو الرئيس المنتخب مباشرة من مشنقة البرلمان غير السوي، بمعنى لايستطيعون التحكم بمصيره عبر برلمان مكوناتي وهم ملوكها، لان السلطة بيد الشعب وهو الوحيد المخول دستورياً بالقرارالمعني باسقاط اوبقاء الرئيس، هنا تتجلى جدوى النظام الرئاسي الذي يقرره عموم الشعب وليس لملمة تشكيلات فئوية صغيرة، وتضع لنفسها اطاراً لا دستورياً متلبداً بمفاهيم غريبة عن الديمقراطية، ويمنح لنفسه قدرة اختطاف قرار الشعب مانحاً لذاته صفة ممثل الشعب دون اي وجه حق.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تبقى نزراً مما يسمى بالعملية السياسية في عراق اليوم..؟
- حكومة بغداد .. محاربة فساد ام ذر في العيون رماد ؟
- اشهر السيد علي الزيدي هويته الطبيقية دون حاجة لذلك
- مضيق هرمز ورقة ضغط ايرانية متميزة خطفتها الادارة الامريكية
- مالات الحرب بين انغلاق المضيق وانسداد الاطار بلا تنسيق
- المفاوضات في الحرب وجدلية الغلبة والغفلة المدمرة
- صراع النفوذ عدوان بلا حدود .. بلعبة كل يوم
- رهانات الحرب تفقد جدواها .. وبدايتها تعلن نهايتها
- توهان الاطار التنسيقي في غمرة طوق النار الامريكي
- تسابقت السيناريوهات المتوقعة لتفكيك ازمة الحرب .. ولمن الغلب ...
- عنوانها سياسات وجوهرها مخاتلات مريبة
- وجب التضامن مع الشجعان .. مادورا في قبضة القرصان
- استعصاء في اختيار الرئيس ومرونة في تفكيك المنفلت ب - بسلطان ...
- بعد الانتخابات البرلماني العراقية .. تمخض بُعدان
- فتشوا عن الاسباب غير المرئية في عدم نجاح القوى المدنية انتخا ...
- الفرز الطبقي في عراق اليوم.. مجسماً حتى بالدعاية الانتخابية
- سلاح المبعوثين الامريكان .. سلاح احتقار واستصغار وعجرفة
- في العراق : طبخ الحصا السياسي لن يشبع البطون الخاوية
- زوبعة الانتخابات البرلمانية .. تعتم رياح التغيير في العراق
- بدء اشتداد خريف النظام السياسي العراقي .. بدء اشتداد مرحلة ا ...


المزيد.....




- الحزب الاشتراكي في فرنسا يحسم في طريقة اختيار مرشحه لرئاسة ا ...
- عائلات المختطفين مجهولي المصير: وقفة الحقيقة من أجل الحقيقة، ...
- فرنسا: سيغولين روايال تعلن دخول سباق الاشتراكيين لرئاسيات 20 ...
- تدنيس 150 قبرا لجنود سوفييت في هولندا يثير غضبا رسميا واستنك ...
- Cut the Pentagon, Save the Planet: The $1.5 Trillion Climate ...
- Eight Contradictions Behind Nato’s Summit of “Love”
- The Lesson for AI From Climate: Don’t Seek to Influence Powe ...
- -We Are in a Good Place’: Nato, Europe and the Dangerous Ill ...
- From Republic to Hidden Monarchy
- Israel Debated: Why Palestine is Rewriting the Rules of Dome ...


المزيد.....

- إشكاليات القوى الثورية(2من2) / عبد الرحمان النوضة
- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - علي عرمش شوكت - من يحقق مبدأ المواطنة بالحكم .. النظام الرئاسي ام البرلماني.. ؟