أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل شاكر الرفاعي - قصة قصيرة














المزيد.....

قصة قصيرة


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 8789 - 2026 / 8 / 6 - 09:28
المحور: الادب والفن
    


قصة

مهداة إلى : تونس الخضراء

حاولت السيطرة على انفعالها ، الّا ان لهاث جسدها فاض عن سيطرتها ، وانطلق بسرعة البرق متخطياً الأصوات المتشابكة في سماء المقهى إلى حيث باب الدخول .

حدثَ هذا حين ملأَ سمعها لهاث رجل يقف في باب المقهى ، وهو يمتص إشعاع جسدها بلهفة العاشق المتيم الحالم بامتلاكها .

احسّت بان جسدها يراوغها ، وانها تفقد السيطرة عليه ؛ وان ليس بامكانها النهوض والاستجابة للنداء الداخلي الذي بدأ يتصاعد من داخلها : ويحثها على مغادرة المقهى ، وتلافي نظرات الزبائن الذين بدأت آذانهم تصيخ السمع إلى لهاث جسدها الذي بدأَ يتعالى ، كما تركت نداء نادلة المقهى ، التي فرغت من تهيئة كوب قهوتها ، يتردد صداه فريباً من أُذُنيها ولم تستجب له .

التقطت أُذُناه النافرتين : النداء الصادر من مكان تهيئة المشروبات ، وبخفة قط قفز إلى الكاونتر ، وتناول كوب القهوة ووضعه برقة أمامها ، فسمعت لهاث جسده ، وهو ينحني بكوب القهوة الساخنة ، ويملأ فضاء الطاولة بضجيجه الخفي . انها هي : قال لنفسه وهو يرميها بنظرات ناطقة بأشواقه وأحلامه . وقبل ان يجلس طلبَ كوباً آخر له ، وقنينتين من الماء البارد . جلسَ فلم تتحمل الحرارة التي ينفثها جسده ، ولكنها خافت النهوض ، فاقترحت على نفسها ان تتناول رشفة من كوب القهوة الساخن لتطمئنه إلى انها شاكرة له فعله الجميل الذي خطف أنظار زبائن المقهى برشاقة خطواته وسرعتها المدهشة .

جلس على الكرسي الفارغ قبالتها ، وقال ، كما لو كانا على موعد ؛ أمامنا وقت طويل على العشاء ، فعبرت عن رضاها بابتسامة ، اذ اوحت كلماته الواثقة للجالسين على الطاولات القريبة بانهما صديقين او زوجين ، فشعرت بالامان وغادرها الوهن وخوف السيطرة على ساقيها . ثم تساءلَ وهو بحدقُ في عينيها بفرح غامر : ويتساءل : اين طائرتك الورقية؟
لقد تفتح بصره اخيراً على المرأة نفسها التي طاردها في حلم الليلة السابقة .

تدارك دهشتها بهمس رهيف : حجزتُ ركناً خافت الإضاءة في احد مقاهي شارع " ابو رقيبة " السياحي القريب ، فشع جسدها بموسيقى فرحتها التي انطلقت على شكل ابتسامة عريضة متواصلة : فها هو أمامها بعد ان بحثت عنه منذ الصباح الباكر في كل مكان : لقد اختفى فجأة من بين يديها وهي تراقصه على أنغام امواج نهر أحلامها في حلم الليلة السابقة …



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن وهم الوحدة الوطنية
- الاطار التنسيقي : كعقبة
- ملاحظتان عن الحملة على الفساد
- المطلوب : تصفية مرحلة
- حوار الاطرشان : اميركا وايران
- فتوى
- نظام تعيين رؤساء مجالس الوزارات العراقية
- كائنات حرب
- حرب تشبه المزحة الثقيلة !!
- مرشح مدرسة المالكي الجديد
- النصر المزعوم
- توثيق
- الحصار الخانق والعودة إلى الانتخابات
- مفاوضات لا مواصفات لها
- قبل ان ينفذ ترامب وعيده ، ويهزم نفسه
- مصر والخليجيين في برنامج : هوا مصر
- محميات الخليج والسيادة
- مناورات ترامب الغامضة
- الهواء الفاسد الذي تنفثه حروب الثلاثي : امريكا - اسرائيل على ...
- توريث الحكم


المزيد.....




- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل شاكر الرفاعي - قصة قصيرة