أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - مرشح مدرسة المالكي الجديد














المزيد.....

مرشح مدرسة المالكي الجديد


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 8696 - 2026 / 5 / 3 - 19:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رشح مدرسة المالكي الجديد
1 )
في ذروة تألقه سياسياً بعد الإعلان عن فوز قائمته في انتخابات 2014 : هبّت رياح عاتية وحطمت أشرعة سفينة نوري المالكي : فلم يتمكن من تشكيل الحكومة ، ولم يحقق حلمه في الجلوس على كرسي رئاسة مجلس الوزراء للمرة الثالثة …
2 )
ما حدث للمالكي عام 2014 من حرمان وظلم سياسي : كان سببه المالكي نفسه ، فبقدر ما اعتدى على حقوق الآخرين تم الاعتداء على حقوقه . ومنذ ذلك التاريخ لم تذكر مثلبة سياسية او اقتصادية في العراق الّا وكان اسم المالكي في القلب منها ، او يرفرف قريباً منها : فهو بمعنى من المعاني المؤسس الحقيقي لنظام سياسي : انتجَ نسخاً متشابهة من رؤساء حكومات يتشابهون في صفات التقاعس عن العمل ، والعجز عن الإنجاز ، والتعدي على المال العام …
3 )
على مدى ثماني سنوات : حفر المالكي في قلب بنية الدولة العراقية : خنادق عميقة حالت دون انتقالها مما كانت تتخبط فيه من أعراف طائفية وقبلية ومناطقية إلى الضفة الأخرى التي تورق فيها مؤسسات الدولة وتمنح المواطنة والمساواة للجميع . وقد نجحت خنادق المالكي في منع الدولة من عبور المرحلة الانتقالية والتأسيس لنظام ديمقراطي في العراق . ففي عام 2010 وضع المالكي اللبنات الاولى لثقافة عدم احترام " نتيجة انتخابات الشعب " ، اذ فازت القائمة العراقية ب 91 مقعداً بقيادة الدكتور اياد علاوي ، مقابل 89 مقعداً لقائمة نوري المالكي ، ولكن المالكي حرض القضاء ضد النتيجة ، وانتزع رئاسة مجلس الوزراء لنفسه بحجة قضائية واهية …
4 )
لكن المالكي لم يتمكن من تخطي العقبات التي دق مساميرها بنفسه ، فحين فازت قائمته في انتخابات عام 2014 : ارتدت عليه ثقافة : عدم احترام " نتيجة انتخابات الشعب " وانتُزعت منه رئاسة مجلس الوزراء عنوةً ..
5 )
ومنذ ذلك التاريخ ، انتكست تجربة البناء الديمقراطي في العراق ، اذ تم تخريب أسسها : وصار ما فعله المالكي من التجاوز على نتيجة انتخابات الشعب عام 2010 : عرفاً ثابتاً . اذ لم يتسنم رئاسة مجلس الوزراء بعد عام 2014 : رئيساً منتخباً . وما فعله المالكي من تشويه مقصود للمارسة الديمقراطية : صار وثيقة تاريخيّة دامغة ، تثبت بوضوح ، ان قادة الاحزاب الإسلامية : الشيعية والسنية على السواء ، عملوا معاً بقوة ونشاط : على تحطيم مسار الديمقراطية الوليدة عن قصد ، لقد جاؤوا من خلفية سياسية لاحزاب تأسست أصلاً للتصدي لمفاهيم : الجهورية والشعب والانتخابات والتداول السلمي للسلطة ، وحرية الرأي والمعارضة ، ومفهوم المواطنة وحقوق الإنسان . وبانت عورتهم بالموقف من : سيادة الوطن التي رسمت معالمها جمهورية 14 تموز تموز في تحرير العملة العراقية من هيمنة الإسترليني عليها ، وفي قانون رقم 80 الذي اعاد للحكومة العراقية سيطرتها الفعلية على اراضي البلاد وما تضمه من ثروات طبيعية . ومجانية التعليم والإصلاح الزراعي الذي حرر الملايين من ظلم القرون …
6 )
الزمن الممتد من عام 2010 حتى اليوم : هو زمن المالكي السياسي بامتياز ، ففيه حفر المالكي الخنادق ، وحرم الشعب العراقي من تكامل بناء دولة مؤسسات ، ومن معالمها البارزة : غياب الشفافية وإقفال الباب بوجه التنمية والتحديث والاعتماد كلياً على ربوع النفط وانتشار التصحر وشحة المياه …
7 )
وفي هذه الفترة انهزم الجيش العراقي الذي كان يقوده نوري المالكي امام عصابات مسلحة : ويشك الكثير من الاستراتيجيين بقدرة هذه العصابات على هزيمة جيش نظامي ذي خبرة قتالية عالية كالجيش العراقي : ويربطون أوامر المالكي للجيش بالانسحاب من الموصل بظاهرة كسر السجون قبل هجوم داعش ، وهروب المئات من قيادات الأرهاب ، من تحل تهيئة الناس نفسياً وعملياً لتقبل فكرة فشل الجيش العراقي واحترام : فكرة احلال الميليشيات محله . وفي هذه الصناعة اللاوطنية المشبوهة . نجحت ايران في احتلال العراق ، وسلحت هذه الميليشيات بأسلحة تفوق اسلحة الجيش العراقي تذوراً كالصواريخ والطائرات المسيّرة …
8 )
لقد سادت ثقافة اخرى الى جانب ثقافة المالكي المعادية لتطور المسار الديمقراطي ، ثقافة الطعن بقدرة الجيش العراقي والإعلاء من شأن هذه الحشود التي تتهم الوطن والوطنية والجيش الوطني ، وهي تحارب الآن علناً وبفخر تحت راية الولي الفقيه كافرةً بالسيادة والوطن ، ومع هذه الثقافة اللاوطنية ، أنتجت سنّة المالكي على يد خلفائه الذين كان هو مَن يرشحهم لرئاسة مجلس الوزراء ( العبادي والمهدي والكاظمي والسوداني ) أبشع وأقذر ثقافة : هي ثقافة الفساد وسرقة قوت فقراء الشعب …
9 )
استفزّ الشقاوة صدام حسين : امريكا والنظام الدولي باحتلاله للكويت ، فحدث ما لم يكن بالحسبان : تحرر المجال العام من مقولات البداوة البعثية ، لكن الإسلاميين : تحزموا بهمجية التخلف ووأدوا التجربة وهي في مهدها . بعدم احترامهم لنتيجة الانتخابات …
وهكذا سادت ثقافة الميليشيات : التي نحارب مفهوم الوطن وتقف بالمرصاد لكل من يُعلي من شأن السيادة ، وحين تعلو ثقافة الميليشيات على ثقافة السيادة : يصبح فارس اللحظة بلا كرامة وطنية ، هكذا ختم نوري المالكي حياته السياسية بالاستسلام الكامل لمنشور من بضع كلمات كتبه الرئيس الأمريكي …
10 )
كيف سيكون مرشح المالكي الجديد إلى رئاسة مجلس الوزراء ؛ نسخة مشابهة للنسخ السابقة عليه ، أم نسخة جديدة بيضاء لا شية فيها ؟



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النصر المزعوم
- توثيق
- الحصار الخانق والعودة إلى الانتخابات
- مفاوضات لا مواصفات لها
- قبل ان ينفذ ترامب وعيده ، ويهزم نفسه
- مصر والخليجيين في برنامج : هوا مصر
- محميات الخليج والسيادة
- مناورات ترامب الغامضة
- الهواء الفاسد الذي تنفثه حروب الثلاثي : امريكا - اسرائيل على ...
- توريث الحكم
- ايران : سلطة ثأر لا سلطة هداية وإرشاد
- لا تفسير عندي لدول بلا غطاء جوي
- لحن عراقي
- مفاوضات آيات الله : ترامب والخامنئي
- بين الوعي الوطني والوعي الحزبي
- ملاحظات
- من ثلاث سنوات
- في مديح التكنولوجيا
- مَن الذي يشرب السم قبل الآخر ؟
- شعوب ايران الثائرة


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - مرشح مدرسة المالكي الجديد