اسماعيل شاكر الرفاعي
الحوار المتمدن-العدد: 8692 - 2026 / 4 / 29 - 17:04
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
1 )
حين تكف طائرات وصواريخ اميركا واسرائيل عن الاغارة على ايران ، وتكف صواريخ ايران وميليشياتها الولائية في العراق عن الإغارة على اسرائيل ودول الخليج : بسبب إعلان احد الطرفين عن عجزه عن مواصلة هذه الحرب ..
وحين يلمس العالم آثار الهزيمة على الحياة اليومية للناس في احد الدولتين ..
يصبح تشخيص الطرف المهزوم واضحاً . ففي عصر : الأقمار الصناعية والفضائيات والانترنيت وشبكات التواصل الاجتماعي : لا يخفى شيء ، حتى لو غطى اي من الطرفين السماوات البعيدة والقريبة ببيانات النصر وإعلانات عن هزيمة الآخر ..
كيف يمكن لايران ان تعلن النصر وهي مطوقة بحرياً ، ولا تتمكن من فك الحصار على موانئها ؟
وكيف يمكن لأمريكا ان تعلن النصر وايران تضخ المزيد من السلع والبضائع والخدمات في اسواقها . وتعوض قادتها الذين يسقطون في ارض المعركة بسرعة ، وبالسرعة نفسها يستمر القادة الجدد بحبك المناورات التفاوضية : وقد اقترحت اليوم فك الحصار عن موانئها مقابل فك الحصار عن مضيق هرمز . وهو ما رفضته امريكا .
لا منتصر في هذه الحرب حتى يلمس العالم تراجعاً لاحد الطرفين عن مطالبه الأولى ( 15 مطلباً أمريكياً و 10 مطالب إيرانية ) .
لحد الآن ترفض ايران تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب ولم تتراجع عن مشروعها الصاروخي ، او تعلن القطيعة مع اذرعها الولائية في العراق ولبنان واليمن .
ولم تكف تغريدات الرئيس الاميركي عن التأكيد على ضرورة توقف ايران عن الاستمرار في برامجها التسليحية ، والكف عن التدخل في شؤون الدول العربية المجاورة …
2 )
مظاهر عديدة أفرزتها هذه الحرب أبرزها : ادعاء الطرفين المتحاربين كليهما ، وفي آنٍ واحد : انه هو المنتصر ، وان عدوه هو المهزوم ..
يحدث ذلك لان هذه الحرب - ربما لأول مرة في تاريخ الحروب - ابتدأَت وستنتهي : من غير حسم الجيوش في المعارك الأرضية . لقد استمرت هذه الحرب باستخدام اسلحة القتل ودك الأهداف : من مسافة بعيدة مبتعدة بالكامل عن معارك الجيوش الأرضية التي عادة ما تحسم الحرب ،
وهذا ما يمنح الطرف المتضرر كثيراً : عسكرياً واقتصادياً فرصة للتغطية على خسائره وتأجيل الإعلان عن هزيمته …
#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟