أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - شعوب ايران الثائرة














المزيد.....

شعوب ايران الثائرة


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 18:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا ينفع الشعوب الإيرانية ، العودة إلى الوراء ، واعادة رفع علم منقع بالعنصرية وبالكبرياء الإمبراطورية للشاه - الأب .
فليست هذه العودة هي السياسة الصحيحة التي تقضي على أسباب الظلم الاجتماعي والسياسي والحروب والعنف والاضطرابات التي تعاني منها الشعوب الإيرانية ، وشعوب الشرق الأوسط على السواء …

لم يسقط نظام الشاه عام 1979 بسبب عشق الإيرانيين للعمامة فقط ، وانما بسبب عشقهم للحرية والكرامة الإنسانية والخبز الوفير أيضاً . كانت العمامة رمزاً للوطنية فهي التي قادت ثورة التنباك 1890 ، كما كانت رمزاً للديمقراطية فهي التي قادت ثورة المشروطة 1905 ،
لكن هذه القيادة : لا تشير إلى ان سيرورة المجتمع ترفل بالصحية والعافية : فمجتمع الشعوب الإيرانية ومجتمعات دول المشرق العربي لم تنتج الطبقة الاجتماعية المرتبط وجودها بقيادة حركة تصنيع البلاد وتحديثه ، اذ بدون ولادة هذه الحركة تظل المجتمعات ضعيفة وهشة وغياب الطبقة الاجتماعية التي تقود حركة الحداثة والتصنيع : سيفسح المجال رحباً امام الرموز القديمة للحضارة العربية الإسلامية ( الفقهاء ) إلى تصدر المشهد السياسي وقيادة الانتفاضات والمقاومات ( الجهاد ) ضد استعمار القرن التاسع والعشرين والربع الاول من القرن الحادي والعشرين …

لا يختلف منهج ابن الشاه عن منهج الشاه الأب : انه الكبرياء القومي الطامح إلى استعادة هالة امجاد الإمبراطوريات التي سبقت غزو الاسكندر المقدوني للشرق ( امبراطورية كورش ) والتي جاءت بعده ( امبراطورية قمبيز ) …

وفي هذا تكمن العقدة المستعصية لدى شعوب الإمبراطوريات القديمة ، لدى الإيرانيين ولدى العراقيين الذين لا يريدون ان يفهموا : بان حضاراتهم الغابرة ؛ حضارات زراعية : قوتها نابعة من قوة انتاجها الزراعي فالأرض هي التي مولت أمجادها المدنية والعسكرية ، في حين ولدت حضارة جديدة منذ ثلاثة قرون : بنت أمجادها المدنية والعسكرية : على الصناعة التي يستنكف المعممون وغير المعممين من الشروع بتبيئتها : مع انها تثبت يومياً وكل ساعة بانها الأقوى والأكثر ثراءً ومغامرة . وفي واحدة من مغامراتها المحمولة على قوة تصنيع تكنولوجيا متطورة باستمرار : استعبدت الشرق ، وستستمر باستعباد الشرق الى ان يمارس الشرق صحوته الحقيقية في رسم مستقبله انطلاقاً من حاضر حركته التصنيعية والحداثية ، اذ لا حداثة من غير تصنيع : مع ملاحظة ان الاستعمار القادم للشرق الأوسط : قد تتبدل رموزه فتصبح الصين او اليابان او احدى الكوريتين هي التي تقود التآمر المزعوم على الاسلام ، فتصبح روسيا او الهند هي الدول المتآمرة الكافرة ، بدلاً من امريكا وبلدان اوربا …

لا يحمل ابن الشاه وعداً بمستقبل آمن ، مثلما لم يحمل مشروع ؛ احمد الچلبي : تحرير العراق بغزو خارجي : نفعاً حضارياً بل ازداد العراق تخلفاً وفساداً .

لقد دفعت الشعوب الإيرانية ثمناً باهضاً لانتفاضتها من اجل الخبز والحرية والكرامة والشعور بالامان : فلماذا تسرق منها هذه التضحيات الجسيمة ، وتهدى لمستبد قديم جديد …

صباح 16 / 1 / 2026



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم ينل الإطار التنسيقي على شرعية دينية عن تعطيله العمل : بنت ...
- المسكوت عنه في الانتخابات العراقية
- الانتخابات العراقية ومعضلة الفساد
- هو وانا / أنا وهو
- رئيس مجلس النواب العراقي والوعي المتور
- سيحدثُ في هزيعِ ليلةٍ آتية
- التناص مع اللغة المحكية والاستعارة منها : اولاً تعبير : شلع ...
- حل بيولوجي للصراع
- مضمون التضحيات في خطاب خالد مشعل
- فرحة اهالي غزة يجب ان تكتمل
- غالب الشابندر
- حين يتواضع الطغاة
- عالم الاجتماع علي الوردي ، وبرنامج : - سجال
- قطر والإخوان وقنابل اسرائيل
- قبائل البدون ومؤتمر التضامن
- اعرف عدوّكَ اولاً
- إمارة قطر مثل الجمهورية الإسلامية :بلا غطاء جوي
- الحشد الشعبي : ظاهرة من ظواهر التخلف
- وصاية الإطار التنسيقي ونتيجة الانتخابات الحرة
- خناق زعاطيط البرلمان العراقي


المزيد.....




- هل ستنسحب أمريكا من حلف الناتو إذا لم يساعدها في ضم غرينلاند ...
- متظاهر يرتدي زيًا تنكريًا يرقص أمام مبنى حكومي أمريكي قبل إس ...
- تراجع -قسد- وسط تقدم القوات الحكومية في شمالي سوريا
- عائلات شلال العوجا بين الرحيل والبقاء في ظل اعتداءات المستوط ...
- الجيش السوري يعلن غرب الفرات -منطقة عسكرية مغلقة- بعد سيطرته ...
- تتحقق: إشعال نساء للسجائر من صورة خامنئي.. فيديوهات من داخل ...
- فرنسا: مظاهرات في باريس دعما للاحتجاجات في إيران
- الرئيس المصري يؤكد -ثوابت- بلاده بشأن سدّ النهضة ويثمّن عرض ...
- هكذا تُدار إيران سياسيا في زمن -لا صلح ولا حرب-
- تعرف على أهم بنود المرسوم الرئاسي السوري الخاص بحقوق الأكراد ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - شعوب ايران الثائرة