أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل شاكر الرفاعي - سيحدثُ في هزيعِ ليلةٍ آتية














المزيد.....

سيحدثُ في هزيعِ ليلةٍ آتية


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 8512 - 2025 / 10 / 31 - 10:07
المحور: الادب والفن
    


سيحدث في هزيع ليلة آتية

في هزيع ليلةٍ لم بزحف ظلامها بعد :
تتهاوى الأشجار كالحجارة ، فتصمت الانهار وتترنح قصائد بعض الشعراء ، اسمعها تسيل :
كدموع عميان تورطوا بالهروب من مسيّرات تلاحقهم ،
واسمع قصائد اخرى تهذي
كنقيق ضفادع المساء ،

في تلك الليلة التي لم يزحف ظلامها بعد ،
أنبأتنا قصيدةٌ : بان شويعرها ارهق الوجود بصوتٍ يشبه عصف الريح ، فقلنا لها :
- انظري إلى ساقيه المبتلتين بدموع الجموع الهاربة من قصف طائرات " البي تو " ،
ثم سمعتا فجأةً : ارتجاف اطراف القصيدة نفسها ، كما لو انها بدأَت بالسقوط من شاهق صراط مستقيم إلى قعر جهنم ،

متذكراً الف ليلة وليلة : اقفلتُ باب الليلة التي لم يحن جنونها بعد ، وفتحتً لي باباً على حاضر عالمنا تتشابك فيه حروب الأسلحة الذكية بحروب التجارة المقيتة بحروب التعليقات المسطحة بعراك الطيور المغردة بتشابك أصوات المغنين : لكن الليلة لا احب مشاهدة فلم عن صراع المنظمات الفلسطينية حول ادارة ما تبقى ،
ابداً ، لا تحب لأفكاري ان تجاور افكارهم ، لكن حتى في هروبي المتواصل من هذه القسوة المعلقة فوق رؤوسنا أينما هربنا سمعنا : شاعراً يحرك شفتيه في مرآةِ احدى الفضائيات قائلاً : بأَنّ : العواصف وهزيم الرعد هبطتا إلى شغاف قلبه ، " وحاولتا إطفاء صوتي ،
لكن صوت قصيدتي ظلَّ هو الأعلى " ،

ودائماً اعض أطراف دشداشتي كالفلاح قبل صعود نخلةِ : متهيئاً لالتهام المسافات بعيداً عن خرائبهم ، فجلد الإنسان لا يقوى على مقاومة الغازات السامة وحريق النابالم ،

وفي ليلتي هذه ايصاً ، وقبل ان اخطف كأسي الثانية ( رغم تحذير المنفلوطي ) من عنق زجاجة الوقت :
سمعتُ الصوت الأخير لدخان ارواح يطحنها الاستبداد ، فلم أعض على النواجذ ولا على اطراف دشداشتي : لأنني بلا قارب في بحر الليل الذي تتراكم أمواجه معربدة ً ، فرميتُ بوجهها كالعادة : ذاكرتي التي انتصبت كالترس حاجبةً رائحة دخانَ ارواحٍ سحقتها عواصف التراب وجفاف ضروع النخبل ،

ليلة 30 / 10 / 2025



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التناص مع اللغة المحكية والاستعارة منها : اولاً تعبير : شلع ...
- حل بيولوجي للصراع
- مضمون التضحيات في خطاب خالد مشعل
- فرحة اهالي غزة يجب ان تكتمل
- غالب الشابندر
- حين يتواضع الطغاة
- عالم الاجتماع علي الوردي ، وبرنامج : - سجال
- قطر والإخوان وقنابل اسرائيل
- قبائل البدون ومؤتمر التضامن
- اعرف عدوّكَ اولاً
- إمارة قطر مثل الجمهورية الإسلامية :بلا غطاء جوي
- الحشد الشعبي : ظاهرة من ظواهر التخلف
- وصاية الإطار التنسيقي ونتيجة الانتخابات الحرة
- خناق زعاطيط البرلمان العراقي
- حول دعوة الفصائل المسلحة ( الوقحة ) لتسليم سلاحها
- الاخوة في الفن : فكرة عبّد الله سنارة
- سياسة حماس التافهة
- ثورة 14 تموز
- لقحوا سياساتكم بشيء من الإنسانية
- في الذكرى السنوية لعيد ميلادي في الاول من تموز


المزيد.....




- -نعم، أعرف اسمه-... من سيخلف المدرب ديشان على رأس الإدارة ال ...
- يحاكي ضربات فرشاة كبار الفنانين.. روبوت يعيد تصوّر لوحات الح ...
- نص سيريالى (يَقظَة تَحلُم بِنَا) الشاعرمحمد أبو الحسن.مصر.
- الأعياد: نافذة الروح على ضوء الذاكرة
- في مديح السؤال: حين تتوارى الحقيقة خلف ضجيج الإجابات
- أتيتُ ببرهانٍ عقليٍّ قطعيٍّ على وجود الروح!
- ألف حكاية شعبية من الفيوم.. سر الذاكرة المصرية المنسية
- الحرب كـ -لعبة فيديو-.. كيف يسوق البيت الأبيض الصراع مع إيرا ...
- التشيع العربي والفارسي تاريخياً
- من “أسلحة الدمار الشامل” إلى “النووي الإيراني”.. بعد 23 عام ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل شاكر الرفاعي - سيحدثُ في هزيعِ ليلةٍ آتية