أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل شاكر الرفاعي - في الذكرى السنوية لعيد ميلادي في الاول من تموز














المزيد.....

في الذكرى السنوية لعيد ميلادي في الاول من تموز


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 8391 - 2025 / 7 / 2 - 15:28
المحور: الادب والفن
    


1 )
أنا لا ادركُ الآن إبعاد هذا العالم
ولستُ واثقاً من أنني اعيشُ فيه
سمعتهم يتحدثون عنه :
عن " عالم " يمتدُ وينتدُ ثم لا ينتهي : فارتبكتُ
كيف اعيشُ في اللابعد ، في اللامتناهي ؟
أنا المتناهي : الذي يمكن لأي شيء ان يراني ويحدد أبعادي .
أنا المرصود المحاصر المرئي الملموس : المرسوم بالدقة التي أنا عليها ، ليس من عيون اجنحة الطير المهاجر ، او من عيون الذئب المتربص
بل من عيون اللامرئي اللاملموس المتخفي ، والذي لا ادري كيف تحتفظ بذكرى العاصفة التي تقترب ، ثم تنشرها لاحقاً على شاشات صغيرة لندرسها .
اصبحتُ محاطاً بعيون تترصدني ، وتذكرني بما كنتُ عليه : فاتذكرُ انني جلستُ في صباح العاصفة كالابله وانا أراقب طلاب الجامعة القريبة ( gathering ) with their computers ، وهم لا يلتفتون إليّ أو إلى بعضهم .
هل تتمكن الكاميرات من تصوير الدمعة الصغيرة التي بدأت تشوش رؤيتي ؟
اشعر بأنني لا انتمي لهذا : ال " عالم " ، لا دموعي ولا أحلامي تنتمي اليه
طز في قواعد هندسة إقليدس ، وطز في قواعد هندسة الثائرين على تحديدها لابعاد الأشياء في هذا الذي يسمونه " عالم " . أنا لم اعد أنتمي إلى نفسي في " عالم " يستطيع استعادة حالاتي قبل ساعة او قبل عام ، فاراني اتحركُ كالأشباح : بلا دموع ، بلا ضحكات وبلا أصوات
2 )
كل شيء كما هو منذُ شعردتُ بوجوده قبل عشرات السنين :
الطين : كما رأيته لأول مرة
والماء كما شربته بعد الفطام
ويقال ان الهواء والنار يتناوبان الحضور والغياب في جسدي : فيمنحانه الق الحياة ، ويمنحانه قدرة العيش في هذا الذي يسمونه " عالم " ، وأنا لا ادري ماذا اسميه ؟
ماذا اسمي البحر الذي يبتلعني إذا جربتُ المشي على جسده ؟
وماذا اسمي النار التي اشتعلت في الغابات القريبة وعجزت حواسي عن إدراك ما وراء ألسنة اللهب والدخان ؟ وماذا اسمي شجيرات " الشبو " التي أخفاها فيضان امطار الليلة السابقة والمستمرة حتى صباح الطلاب الذين يستذكرون دروسهم في المقهى : قبل الذهاب إلى محاضراتهم في الجامعة القريبة ؟
غرقَ كل شيء الليلة الفائتة ، ولم يعد مذيع " السي آن ان " يشير إلى وجود بقعة ارض تبتلعها العاصفة
لا عدالة في " عالم " يتركك وحيداً بمواجهة العاصفة حاولتُ
طوال نصف قرن من حياتي ان أتقرى أبعاده : لكي أتحاشى الضياع في : متاهة أبعاده اللانهاية لها ، او الغرق في فيضاناته او الاحتراق مثل الأشجار في حرائق غاباته …

في فندق قريب من واشنطن العاصمة



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصوص : اولاً ، نص القصيدة
- أطراف الحرب الثلاثة : مَن المنتصر ؟؟
- ايران : البحث عن شرعية جديدة للحكم
- وباء الجاسوسية
- بشاعة حرب اليهود وشيعة ولاية الفقيه
- هل هيأت ايران الخامنئي نفسها ؟؟
- امريكا - المملكةالعرلية السعودية ، وحل التنمية والاستثمار
- هل سيقول برنامج : الحق يقال ، المسكوت عنه من الحقوق ؟؟
- رابعاً: سنة سوريا وشيعة العراق ، وإمكانية بناء مجتمعات حديثة
- ما أصغرهم !
- ثالثاً / سنة سوريا وشيعة العراق والعدالة الانتقالية
- ثانياً ؛ سنة سوريا وشيعة العراق والمعارضة
- سنة سوريا وشيعة العراق ورفض الدولة الحديثة
- من يوميات صائم في ولاية لويزيانا
- وفاز دونالد ترامب بالرئاسة : الجزء الثاني
- وفاز دونالد ترامب بالرئاسة ؛ الجزء الاول
- الرسالة الجوابية الثانية على سؤال احد قرائي
- ادونيس : يعيد نشر قصيدة الطوفان
- هذه رسالة إلى قاريء وتليها أخرى إلى قاريء آخر
- احمد عدوية والتغيير


المزيد.....




- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل شاكر الرفاعي - في الذكرى السنوية لعيد ميلادي في الاول من تموز