اسماعيل شاكر الرفاعي
الحوار المتمدن-العدد: 8678 - 2026 / 4 / 15 - 09:13
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
الحصار الخانق والعودة إلى طاولة التفاوض
قرار الرئيس الأمريكي بفرض الحصار البحري على شواطيء ايران وموانئها : أفشلَ قرار الحرس الثوري بغلق مضيق هرمز للتأثير اقتصادياً على العالم الذي سيضطره نقص الطاقة - بعد غلق المضيق - إلى الضغط على اميركا لإيقاف عدوانها على ايران : هذا هو دافع الحرس الثوري وراء إغلاق المضيق : استخدام سلاح الاقتصاد في المعركة . لكن الحرس الثوري كالكثير من قراراته بعد مرحلة طوفان الأقصى - لم يقم بدراسة التداعيات وتحليل ردود الأفعال حول قراراته : واهذا فاجأه الحصار الاميركي ، ولم يتصور رد الفعل الأمريكي السريع هذا : الذي لا قدرة له على معارضته عسكرياً ، وسيتسبب له ولعموم ايران بخسارة ملايين الدولارات يومياً ، ولهذا سارع إلى طلب عقد حوار جديد في باكستان . فتأكد مرة اخرى : بأن ايران للمرة الثانية ( المرة الاولى كانت في حرب ال 12 يوماً ) اصبحت - نتيجة القصف الطويل الاميركي الاسرائيلي المشترك - لا قدرة لها على تنفيذ قراراتها السيادة : فلم تحمِ في المرة الاولى منشآتها النووية ، ولم تتمكن من تنفيذ قرارها بغلق مضيق هرمز في المرة الثانية : فأصبحت مثل حكومة العراق منقوصة السيادة ، وما تعجز ايران اليوم عن تنفيذه - بعد قرار ترامب بفرض حصار بحري عليها - يشبه قرار حكومة السوداني الذي صنفت فيه كل مَن يستخدم السلاح بدون إذنها : ارهابياً ، ولكنها تعجز عن اعتقال مطلقي الصواريخ والطائرات المسيّرة وجميعهم من الولائيين ، خوفاً من : ايران …
2 )
لم يمت الملك هنا بالضربة القاضية بل سيختنق اقتصادياً ، ويموت ببطء ( إذا لم تسرع إيران إلى طاولة الحوار التي مازالت منصوبة في باكستان ) ، لأنّ احتمال الانفجار الشعبي الداخلي في ايران : اصبح أقوى من احتمال انفجاره في امريكا : التي لم تعان من نقص حاد في إمدادات الطاقة ؛ النفطية او الغازية او الكهربائية ) …
3 )
اعتقد ان ايران فرضت الحصار على نفسها قبل ان يفرضه الرئيس الاميركي عليها بثلاث سنوات : حين بدأت بالتراجع التكتيكي إلى داخل حدودها : وتجنبت الدخول المباشر في المعركة التي فجرتها : حماس في اكتوبر 2023 ، تاركة اعضاء " وحدة الساحات " فريسة سهلة لفكي الوحش الاسرائيلي ، الذي استرسل في قضمها تباعاً نتيجة تفوقه التكنولوجي والاستخباراتي …
#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟