أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل شاكر الرفاعي - توثيق














المزيد.....

توثيق


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 8685 - 2026 / 4 / 22 - 00:20
المحور: الادب والفن
    


في حانة صغيرة
مهمشة ومعزولة
لا يرتادها سوى بضعة مشردين
ليس لديهم ما لدى الآخرين : من سيرة حسنة ، وسلوك متمرس بلبس أقنعة الوقار والجاه والأبهة ،

كل مساء نلتقي في هذا البار المنحني على نفسه مثل كوخ مهجور ، هاربين من قوانين الارباح والحروب والضرائب إلى قوانين تحقيق الذات ،
نصل مرهقين من حمولة افكارنا ، ومن كثرة تفكيرنا بالمستحيل .

لا باب لهذه الحانة ، ولا حيطان عالية ، مفتوحة أبوابها على مصاريعها : تؤمها الزوابع والأمطار والرعود ، مثلما يؤمها نسيم النهر وعطر المياه القريبة ، ورائحة القلق والتساؤل . هي مفتوحة للجميع ، لكل مَن يبحث عن ذاته التي سفحها في الطرقات ،

لا احد يقف على بابها ويسألك عن شيء ما : عزيز عليك ان تبوح به .
انتَ هنا السيّد لكن من غير عبيد ، تحتسي على مهلٍ : حقيقتكَ ، لتكون انتَ ، لكن من غير فخر . لا احد هنا : في هذا الكائن الخرافي الذي اسميته : حانة ، يسألك عن اسمك او اسم معبودك ، لسببٍ متناهٍ في بساطته : انك لم تسألهم عن تعريف انفسهم

ليكن كلاً منهم إلهاً او حشرة ، لا يعنيني كيف يكون شكل الواحد منهم اثناء اداء طقوسه التعبدية ، تعنيني أشكال أحلامهم التي تتطاير من رجيع انفاسهم حين يحتسون تساؤلاتهم ، التي لا تنتهي ، عن كنه الموجودات .

نجلس بتواضع العارفين الذين لا اسرار تحيط بافكارهم ، نمسح لهاثنا وتعبنا ، واحياناً خجلنا : ونحن نستعجل طلباتنا التي نبعثها للنادل إلكترونياً ونحن في الطريق اليه
الخطاب الوحيد بيننا : حين نجلس ، هو ان لا يخاطب احدنا الآخر . ولا نتخاطب حين نحتسي افكارنا ، افكارنا شتى ، ويمكن لنا ان نستمر بانغلاق كل منا على مناقشة ( تابكه ) إلى ما لا نهاية .

شخصياً ازجي وقتي بمراقبة كؤوسهم : فهي الشيء الوحيد الذي قدرتُ بانه : لا يقلق ، ولا يخاف ويمنح أصحابه قدرة على الكلام في اليوم المعلوم

وفي آخر الجلسة تصلني كالمعتاد : رسالة شفوية من الزاوية التي تقع شمال شباك قززنا فتحه : ولكننا لم نفعل ، تسألني الزاوية ، او يسألني دماغها الملتف على نفسه كشجرة دائمة الخضرة : عن أحلامي التي قُدّ تفكيره منها هو المصنوع من مادة الأحلام ، ويفيض بها حين يجلس ، وحين ينادي النادل ، وحين يرسل في الفضاء أمامه رسائله المشفرة قبل ان يغادر جلسته ، وعادة ما أجيبه : بهدوء الكسالى ولا ابالية المشردين : لا احلم بان اكون مثل بطل رواية الفراشة بل ان أكون مثل بطل رواية الجحيم : أتلصص على ما يجري ولا أشارك …

الثلاثاء 21 / 4 / 2026



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحصار الخانق والعودة إلى الانتخابات
- مفاوضات لا مواصفات لها
- قبل ان ينفذ ترامب وعيده ، ويهزم نفسه
- مصر والخليجيين في برنامج : هوا مصر
- محميات الخليج والسيادة
- مناورات ترامب الغامضة
- الهواء الفاسد الذي تنفثه حروب الثلاثي : امريكا - اسرائيل على ...
- توريث الحكم
- ايران : سلطة ثأر لا سلطة هداية وإرشاد
- لا تفسير عندي لدول بلا غطاء جوي
- لحن عراقي
- مفاوضات آيات الله : ترامب والخامنئي
- بين الوعي الوطني والوعي الحزبي
- ملاحظات
- من ثلاث سنوات
- في مديح التكنولوجيا
- مَن الذي يشرب السم قبل الآخر ؟
- شعوب ايران الثائرة
- لم ينل الإطار التنسيقي على شرعية دينية عن تعطيله العمل : بنت ...
- المسكوت عنه في الانتخابات العراقية


المزيد.....




- تفاصيل صادمة حول حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد-: دمار واس ...
- تضارب الروايات حول انفجار تل أبيب: -حنظلة- تزعم اغتيال ضابط ...
- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...
- السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على ...
- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل شاكر الرفاعي - توثيق