اسماعيل شاكر الرفاعي
الحوار المتمدن-العدد: 8747 - 2026 / 6 / 25 - 20:41
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
حوار الاطرشان
سيطول حوار الاطرشان : اميركا وايران ، فبعد ان هبط قادة البلدين إلى العالم الأرضي ليضعا حداً لحربهما التي أقلقت بشاعتها ما تبقى من عظام الموتى ، وأرعب دويّها نجوم السماء .، ها هما يعودان إلى عالم البلبلة واللغط والتأويل ، على امل التوصل إلى اتفاق تفاهم : ولكنهما يفشلان في صياغة مباديء حوارية شفافة غير قابلة للتأويل …
كتابة نص واضح شفاف لا يختلف باطنه عن ظاهره لم يولد بعد . ولذا فان حوار الطرشان في هذا العالم سيستمر : بين اميركا وايران وبين جميع ثنائيات هذا العالم …
استمرار صراعات الطرشان في هذا العالم : يعني ان الآيدلوجيات المتصارعة هي التي تحكم العالم ، وانها تستخدم كل شيء : الاقتصاد والدولة والعلم والأدب في خدمتها : لكن متى تصل هاتان الثنائيتان : اميركا وايران إلى تفاهم ؟
والجواب الشامل على هذا السؤال : لا يكون الّا إذا جاء على شكل تساؤل : متى تنقلب الأمور ويصبح كل شيء يعمل في خدمة مستوى من العيش ينزع قلق الإنسان وخوفه …
ذلك ان اقتصاد البلدين في نزوعه الرأسمالي واحد تماماً : اذ لا قيود على حدود التملك الرأسمالي : كل فرد آيدلوجي في ايران او في العراق يملك امبراطورية مالية لا حدود لها : وصلت في هجراتها العالمية حدود الصين ، والتقت هناك - على ارض الاستثمارات الكبرى - مع الشركات الاميركية ، وربما سيعلنان عن تأسيس استثمارات مشتركة . لا تناقض بين الاقتصادين الاميركي والإيراني من حيث نزوعهما نحو الاستغلال ، ومن حيث صراعهما حول اعادة الهيمنة على الشرق الأوسط واستعماره …
ختمت اوربا مرحلتها الاستعمارية بحربين عالميتين ، وبحروب ضد حركات التحرر الوطني الطامحة إلى التحرر من استعمارها . حرب اميركا وايران المزركشة بمختلف الشعارات لا تدخل في باب الحروب الوطنية ، انها اقرب ما تكون إلى الحربين العالميتين اللتين توخى اطرافها اعادة تقسيم العالم ، ولذا ستطول الحرب بينهما : مرة بقصف القنابل والصواريخ ، وأخرى باعادة تفسير النص تفسيراً يصادر في الأخير أحلامهما : بالنصر …
#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟