أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - نظام تعيين رؤساء مجالس الوزارات العراقية














المزيد.....

نظام تعيين رؤساء مجالس الوزارات العراقية


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 8711 - 2026 / 5 / 20 - 18:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نظام تعيين رؤساء الوزارات العراقية
1 )
ليس من الذوق الوطني ان تتم تسمية رئيس الوزراء العراقي في الخارج : في امربكا او في ايران ،
وليس من الذوق الوطني : ان يتبارى العراقيون في الدفاع عن التدخل الأمريكي في فرض رئيس مجلس الوزراء او تأييد التدخل الايراني .
هذا يدل على تضاءل الحس الوطني، ووصوله حد العدمية الوطنية ، حين اصبح العراقيون لا يحترمون اصواتهم الانتخابية ، ويتقبلون رئيساً لمجلس وزرائهم لم يسمعوا به ولم ينتخبوه …
2 )
عرّفَ المشرع العراقي النطامَ السياسي في العراق بانه : جمهوري نيابي ديمقراطي تعددي فيدرالي : يتم من خلاله تداول السلطة سلمياً عبر انتخابات دورية ( كل اربع سنوات ) . وهذا التعريف يكون واصحاً حين يتجسد على ارض الواقع على شكل مؤسسات تديره ، وليس أمزجة زعامات ( كما هو حادث فعلاً ) .
تتعامل المؤسسات مع الجميع ( حكاماً ومحكومين ) بطريقة عمل واحدة ، وفق قوانين خاصة بها : لا يجوز انتهاكها والتعدي عليها . ومن مجموع هذه المؤسسات المستقلة يتكون النظام السياسي الديمقراطي .
لا ديمقراطية حقيقية من غير انتخابات دورية ، ولا انتخابات حقيقية من غير ان تكون : نتيجة الانتخابات ( التي تجسد إرادة الشعب ) هي العامل الأساسي في تعيين رئيس مجلس الوزراء . فالفعل الديمقراطي على الارض ينحسد بالإعلاء من شأن : نتيجة الانتخابات كقوّة وحيدة لا شريك لها في تعيين رئاسات السلطة السياسية الثلاث وتصريف الشأن العام …
3 )
ولكي يتجذر التأصيل الديمقراطي في وعي الناس لا بدّ ان يكون الفائز في الانتخابات :
1 - هو الذي يسعى إلى تشكيل تحالف الكتلة الأكبر داخل البرلمان : ولا يجوز لسواه التقدم إلى تشكيل كتلة اكبر من كتلته ، لان ذلك يقود إلى نقض إرادة الشعب المتمثلة بنتيجة الانتخابات : وما قررته المحكمة الاتحادية عام 2010 ، كان قراراً مسيساً ) .
2 - ان بأتي رئيس مجلس الوزراء من داخل العملية الانتخابية وليس من خارجها ، فيتم غلق الأبواب بصلابة امام التدخلات الخارجية : الأمريكية والإيرانية في آنٍ معاً …
4 )
لكن الإطار التنسيقي ( وهو يتكوّن من زعامات احزاب دينية وميليشيات مسلحة متطرفة ) يأتي برئاسة مجلس الوزراء من خارج العملية الانتخابية وليس من داخلها ، يفرضه بالتنسيق مع ايران مرة ، او مع اميركا حسب قوة الحضور الأمريكي او الإيراني ، في صراعهما المستمر من اجل الهيمنة المطلقة على المشرق العربي والشرق الأوسط …
5 )
وبهذا تكون سياسة " الإطار التنسيقي " قد أسقطت العامل الداخلي الوطني في تشكيل الحكومات العراقية ، اذ كرس الإطار كل سياساته ومواقفه لتعظيم النفوذ الإيراني وتقوية هيمنته على مجلس الوزراء ، لتوجيهه بما يخدم أهداف ايران الإقليمية …
7 )
وهذا ما يفسر لنا لمَ بذل الإطار التنسيقي وقبله ( البيت الشيعي ) جهوداً تثقيفية جبارة - على مدى ربع قرن - لإثبات ان سلطة ولاية الفقيه في طهران : هي سلطة الامام الغائب ، وان دعمها يعني دعماً لحكومة الامام الغائب القادمة ،. ولهذا - كما يرى الاطار التنسيقي - بان الواجب الشرعي يفرض على حكومة بغداد ان تكون في قراراتها ومواقفها السياسية امتداداً لسياسات حكومة المرشد الأعلى في ايران الداخلية والخارجية …
8 )
لقد أضعف هذا التوجه الثقافي الذي يركز على الإعلاء من شأن العلاقات الطائفية والتقليل من شأن السياسة الوطنية - أضعف الحس الوطني بشكل كبير لدى جميع شباب الطوائف الدينية والقوميات ، فشباب الشيعة تميل اليوم إلى ايران ، وشباب السنة تميل إلى تركيا والعربية السعودية والإمارات وقطر ، وان يتم التطابق مع امتدادا( تنأ ) الطائفية الخارجية في كل قراراتنا الاقتصادية والسياسية والعسكرية .
9 )
وانطلاقاً من رؤية : المطابقة السياسية مع الخارج الطائفي : عملت احزاب وميليشيات الإطار التنسيقي بهمة ونشاط على تدمير بنية الدولة الوطنية من خلال زرع الشك حول قدرة المؤسسة العسكرية العراقية على التصدي للارهاب وهزيمته . فعملت احزاب الاطار التنسيقي - لتحجيم دور الجيش الوطني - على تشجيع التوجه لتأسيس الميليشيات كجيش مواز للجيش الوطني : : فتكون النسخة المشابهة لجيش القدس الإيراني : لتعمل على تجريد الجيش العراقي ، من صلاحياته القتالية ، وانتزاع قوته عبر امتلاك قرارات الحرب والسلام السيادية . وقد نجح الاطار التنسيقي في جعل الحشد الشعبي مالكاً للسيادة الوطنية واملى على حكومة السوداني ان لا تمنع فصائل الحشد الشعبي من تنفيذ أوامر اسيادها في طهران في قصف اقليم كردستان ودول الخليج والسعودية ...
10 )
احدى عجائب التجربة الديمقراطية في العراق : ان تشرف على التأسيس لها : أحزاب غير ديمقراطية ،
واحدى عجائب رئاسة علي الزيدي الذي تم تعيينه من الخارج : ان ينعطف بسياسة الحكومة - بعد ربع قرن من النفوذ الايراني - صوب خيمة النفوذ الايراني ، وتنفيذ الإملاءات الأمريكية …
10 )
شرط نجاح الحكومة
في تنفيذ برامج وطنية : مشروط بأن يكون قرار تشكيلها عراقياً ، وان يقوم الشعب العراقي انطلاقاً من : نتيجة الانتخابات في مباركة تعيينها …
11 )
لا يختلف علي الزيدي عن الرؤساء الذين سبقوه في انه داسَ على إرادة الشعب ، وجاء إلى رئاسة الوزراء بشرعية اخرى غير ديمقراطية تأسست أصلاً لتمنع تجربة التأسيس الديمقراطي من التجذر والنمو : لما في نموها وتطورها من خطورة على النفوذ الايراني …



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كائنات حرب
- حرب تشبه المزحة الثقيلة !!
- مرشح مدرسة المالكي الجديد
- النصر المزعوم
- توثيق
- الحصار الخانق والعودة إلى الانتخابات
- مفاوضات لا مواصفات لها
- قبل ان ينفذ ترامب وعيده ، ويهزم نفسه
- مصر والخليجيين في برنامج : هوا مصر
- محميات الخليج والسيادة
- مناورات ترامب الغامضة
- الهواء الفاسد الذي تنفثه حروب الثلاثي : امريكا - اسرائيل على ...
- توريث الحكم
- ايران : سلطة ثأر لا سلطة هداية وإرشاد
- لا تفسير عندي لدول بلا غطاء جوي
- لحن عراقي
- مفاوضات آيات الله : ترامب والخامنئي
- بين الوعي الوطني والوعي الحزبي
- ملاحظات
- من ثلاث سنوات


المزيد.....




- شاهد ما قالته ابنة حارس أمن قُتل في حادثة إطلاق النار في سان ...
- الفائزة بمسابقة الأغنية الأوروبية دارا تحول صوفيا إلى احتفال ...
- -ازرعوها بلحيتنا-.. أحمد الشرع يحاول احتواء غضب أهالي محافظة ...
- بوتين يعزز التقارب مع الصين برهانات الطاقة والأمن العالمي
- أرسنال يتوج بلقب الدوري الإنكليزي.. احتفالات صاخبة في لندن ب ...
- -قوة سيبيريا 2-... مشروع ضخم لأنابيب الغاز يثير شهية روسيا م ...
- لا تحرم نفسك من حلوى العيد.. 6 عادات ذكية توازن بين -لذة الك ...
- الألعاب الحصرية تعود واللاعب يدفع ثمن حرب المنصات
- لون اللحم لا يكفي لضمان نضجه.. كيف تضمنين لعائلتكِ وجبة آمنة ...
- طعم غني ودهون أقل.. دليلك لطهي لحوم الأضاحي بطريقة صحية


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - نظام تعيين رؤساء مجالس الوزارات العراقية