مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب
(Moustafa M. Gharib)
الحوار المتمدن-العدد: 8787 - 2026 / 8 / 4 - 16:14
المحور:
الادب والفن
ألا رَأَيْت زحمة الشتات؟
كَمَا رَأَيْتُ الخطب الإلزام
عن فلةّ الرخاء في المقام
وكيف لا تسأل عن الحال البغيض؟
هذي البلاد من التاريخ ضاقتْ في العروض
وانسدل الستار لا نوراً على الجباه
وصار فيها المرض الختام
عَبرات أصوات الرجال من السفود
وانا الكظيم
وحدي مقيم
في رتمة الرحاب والسنين
أمد ضلعي في الفراغ
وأذرعي كأنها ذراع اخطبوط
في كل ثقبٍ من صراعٍٍ
وأرسم الوجه الضبابي في اندفاعي والسكون
أتيه في الامصار يصدعني الرنين
وصدى الرنين كأنه بوق القيامة
وادخل النفق الذي ظل سراً في العمامة
ورسومهمْ فوق الجدار بلا خطوط
يقول لي الصدى
يا أيها الإنسان اركض لا وقوف
أمد صوتي كالثغاء
لعلني أجد الفراغ
بيتاً من الزجاج
فأرى المرايا في الزوايا
وأرى الوجوه بلا رتوش
فأفتش المكان ادخل الزمان
نفس الزمان في المقام
بوابة انتماء
بشرٌ على طول اندفاع
وبأصبعي أخط رسمي لا يراع
شرطي الوضوح بلا قناع
جمعت في نفسي المِلَلْ
رسمتها ألوان
مِللٌ تغيب من الغموض
وتدخل الجرح على نوتاتها صراخ
ألقمت جرحي بالعراق المستباح
هَربتُ نفسي كي افوز بلا قناع
أمضيت رعباً يلْحقني العقاب
علام من خوفي أخاف؟
الخوف يفقدني الصواب
اركن في اغتراب
اصيح بغداد الفؤاد
بغْداد هيا انهضي!
تمردي حتى عتاب
تجددي من الغياب
بغداد دمعي في الشتات
علام في حزني المصاب؟
وفي المحال بقيت كالأسير
علام في قهري الغموض
القهر يهرسني مثال
أبقى وفي سقمي سجين الاحتراس
أمد طولي غاضباً
أُصارع التنين
حَتَّى إذا وجدت مخرجاً
أطل كالشمع المذاب
أشق في الممشى الزحام
وأدخل النفق الحرام
ويظل سرّي في المقام
وَمَا أَمِنْتُ وعدهم
ولا بقيت ساكناً
لعلني أجد العراق في العناق
بيتاً من العين الزجاج
فأرى المرايا من وجوهٍ شاحبةْ
وأرى الجباه بلا وحوش
أُدقق الزمان أفضح المكان
بأصبعي لا باليراع
بشرٌ من الاصقاع في البقاع
بلا قناع
يتوافدون
إلى الصراع
يتوافدون
بلا انقطاع!
18 / 6 / 2026
#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)
Moustafa_M._Gharib#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟