أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - النهاية المأساة والبداية الكارثة هل انتصرت إيران؟!














المزيد.....

النهاية المأساة والبداية الكارثة هل انتصرت إيران؟!


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 8675 - 2026 / 4 / 12 - 01:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سبعة واربعون عاماً وشعار الموت لأمريكا الشيطان الأكبر يتصدر كل مكان وكل خطاب وكل اختراع والآن الهدنة واللقاء في اسلام آباد وجهاً لوجه وقيام المفاوضات والحديث عن هدنة وسلام دائم هل انتهى عهد السيد الخميني؟ وبدء عهد الصديق والاخ ترامب وامريكا وهل هناك تطبيع مع إسرائيل؟!
يقول المثال العقل زينة الحياة وهو يدل على ان الذي يفقد عقله يفقد كل شيء، اما وقد جرى الاتفاق حول مقترح الباكستان حول الهدنة لمدة أسبوعين والتي نصت على فتح مضيق هرمز وإيقاف الهجوم الأمريكي الإسرائيلي ، والحقيقة ان وقف إطلاق النار كان محط تأييد كل الخيرين الذين تعز عليهم قضية السلم وضد الحرب متأملين ان تكون هدنة دائمة على الرغم من وجود عدم الثقة وعودة الحرب أكثر قساوة واتساع ونحن في الوقت نفسه نرى الحجج التي ستخلق والبدء بالتنوع من القال والقيل ومنذ إعلان الهدنة بدأ التطبيل حول انتصار ايران وقوة ايران وضخامة ايران ونهاية الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل ثم التطبيل العالي للنقاط العشرة التي قدمتها ايران لأنهاء الحرب للعلم قال نائب رئيس ترامب ( ان الرئيس القاها في سلة القمامة) وكأن التوقيت بالانتصار والتطبيل الفارغ كان مهيئ ومخطط له حتى لو أُحتلت ايران!، المشكلة الكبيرة ان هؤلاء المطبلون لم توجعهم ضمائرهم الخربة عما لحق بإيران والشعب الإيراني والضحايا البشرية التي تعد بالآلاف عما أصابها من دمار وخراب غير مسبوق وأشارت البعض من المصادر الموثقة عن ( 125 ) مؤسسة مدنية "مرفق غير عسكري" و( 339 ) منشأ طبية مستوصفات مستشفيات صيدليات ( 32 ) جامعة ومعهد ( 857 ) من المراكز والمدارس وغيرها والتي تعد بالمئات، إضافة الى الخسائر بمليارات الدولارات ومعدات عسكرية ومدنية ومفاعل الطاقة النووية والصاروخية ومراكز الأمن والمخابرات والحرس الثوري والكثير منها والتي لا يمكن احصائها الآن، فلا وجود للبحرية الإيرانية ولا للقوة الجوية ولا الرادارات ولا ولا ولا... الخ وقد حزن وزعل واستنكر كل من شاهد او سمع كل انسان وطني وانساني وشريف بالمصيبة والكارثة التي اصابت ايران والشعب الإيراني الصديق بينما لاحظنا الرقص والبهجة والسرور والهوسات وإقامة ولائم الطعام بين الدق والرقص ممن يدعون انهم يناصرون انتصار ايران في الحرب الهزيمة والمأساة، بالمناسبة تذكرنا الادعاءات من قبل الابواق ( انتصار ايران على الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل والحفاظ على نظام ولاية الفقيه، وادعاءات الابواق بانتصارات صدام والبقاء على نظامه الدكتاتوري برغم تقسيم العراق الى ثلاث اقسام ) انه الضحك على ذقون الشعوب ولكن الحقيقة لا يمكن اخفائها بغربال بالي عتيق جداً
وللاختصار وبدون سرد مضجر نقول هذا المثل انطبق على حكام إيران والتابعين في الدول الأخرى الذين طبلوا بالانتصار التاريخي " لا نعرف أي انتصار!!" مقفلين عقولهم وأنظارهم عما لحق إيران والشعب الإيراني من دمار وخراب ليس له مثيل، لن نطيل في ذكر الاحصائيات والخسائر والضحايا واولها البشرية والخراب الاقتصادي وهي مأساة كان من الممكن تجنبها وإنقاذ البلاد من هذه النتيجة المدمرة والادعاء بالانتصار وهي كارثة بالمعنى الصحيح وليس الادعاء بانتصارات كاذبة .
نقول ذلك ونحن على ثقة تامة ان حكام إيران ومن تبعهم يجب ان يستفيدوا من التجارب المريرة وهي غير قليلة وفي مقدمتها حرب الثمان سنوات مع العراق والكارثة التي نتجت عنها ثم سنوات الحصار الاقتصادي الطويل الذي دمر الاقتصاد والعملة الإيرانية ومعيشة ملايين الإيرانيين الفقراء والكادحين وأصحاب الدخل الضعيف وان لا يخدعوا انفسهم قبل كل شيء بوهم انتصار غير موجود إلا اللهم البقاء على الحكم ونستغرب من اللامعقول بما جاء في بيان المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران "انتصار إيران في الميدان سيتكرّس أيضًا في المفاوضات السياسية". وان يستفيدوا قدر المستطاع من الهدنة القصيرة لمعالجة أوضاعهم وأوضاع المنطقة المهددة بالكارثة وعليهم التدقيق في النقاط العشرة التي قدموها لأننا نجد ان البعض شبه مستحيلة ونجد ان تصريح وزير الخارجية الإيرانية في قضية انهاء الحرب إيجابية" نريد أن تنتهي الحرب تماماً وإلى الأبد في المنطقة بأكملها" وهو جزء من تصريح سابق يتطابق مع هموم العالم والمنطقة التي تريد فعلاً انهاء هذه الحرب وقلقها من توسعها الذي يحمل كوارث كبيرة ليس لمنطقة الشرق الأوسط فحسب بل العالم مع العلم ان المفاوضات لن تكون سهلة بل صعبة جداً بسبب المواقف المختلفة والمتناقضة بين الولايات المتحدة الامريكية وبين الحكومة الإيرانية ثم موقف الأخيرة من الحرب الدائرة في لبنان بين اسرائيل وحزب الله ثم الموقف من البنود الامريكية ( 15 ) التي تخص قضية تخصيب اليورانيوم الايراني ونقله وبروز مشكلة حرية الملاحة في مضيق هرمز والتحكم به وفرض رسوم على السفن التي تريد عبور المضيق والاموال الإيرانية المجمدة، ووفق مصادر عدة ان المناقشات بشكل مباشرة يزيد الموضوع أهمية استثنائية وهو حدث مهم بعد انقطاع سنين طويلة.
ان الهدنة وعقد مفوضات مباشرة " وجهاً لوجه" بعد قطيعة حوالي (47 ) عاماً من الخلافات والاتهامات والحروب الكلامية والإعلامية وغيرهما دليل على ما ذهبنا اليه وقلنا ان التشدد بشكل مطلق لن يكون لصالح ايران والشعب الإيراني وبخاصة في مجال المشروع النووي والصواريخ ثم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى ودعمها للبعض من التنظيمات التابعة...الخ اليوم بعد هذه الكارثة والمأساة والاضرار البالغة على حكام ايران استغلال الفرصة للخروج والحفاظ على ما تبقى وخدمة مصالح الشعب الإيراني ومنها السلام والأمان وكبح نزعة العدوان وتحقيق مصالح ايران الوطنية عن طريق إعادة الثقة بينها والدول التي اعتدت عليها وهاجمتها بدلاً من كسبها لجانب العدالة والسلام.



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات حل مجلس النواب العراقي والانتخابات الجديدة
- كردستان الاقدم والتاريخ
- بغداد تئن من وجع الاوهام
- العراق المستباح والانزلاق في آتون الحرب
- المصير المأساة والكارثة المنتظرة بعد الحرب
- مدن الأشجار المكتظة
- المناضل إبراهيم اخي
- تداعيات الدعوة لإقامة الشرق الأوسط الجديد
- شتاء الغربة والفصول
- الأزمة العامة والنتائج الكارثية على العراق
- تدارك الوهم الرهيف
- ترامب والسياسة البراغماتية لنهج الحرب وعدم الحرب**
- سفينة الضباب في المرافئ
- رواتب المسؤولين الكبار ورواتب الموظفين والعمال في العراق
- معضلة انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في العراق
- شهادة التأمل في الفصول
- تداعيات ترشيح رئيس الوزراء الجديد في العراق
- لحقد الشوفيني المعادي للحقوق المشروعة للكرد
- الشعب الإيراني هو الحاسم وليس الامريكان
- هرطقة الرنين الى الحنين


المزيد.....




- كيف استطاع الإعلام الإيراني بناء رواية -هزيمة أمريكية- في أص ...
- مصدر إيراني لـCNN: مطالب أمريكا -مُفرطة- ومضيق هرمز سيُفتح ب ...
- روسيا وأوكرانيا تتبادلان اتهامات بانتهاك هدنة عيد الفصح
- من يدفع ثمن سلاح إسرائيل؟
- هجوم إسرائيلي على أردوغان وتركيا تصف نتنياهو بأنه -هتلر العص ...
- واشنطن تعتقل نجل نائبة الرئيس الإيراني الأسبق وعائلته
- نتنياهو يشن هجوما حادا على أردوغان بعد تصريحاته عن -الهدنة- ...
- مفاوضات بعد منتصف الليل.. لا بيانات رسمية وحديث عن نقاط خلاف ...
- ترامب -غير مهتم- بالمفاوضات مع إيران: لا فرق بالنسبة لي
- الفندق الحصن.. لماذا اختارت باكستان -سيرينا- للمفاوضات؟


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - النهاية المأساة والبداية الكارثة هل انتصرت إيران؟!