مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب
(Moustafa M. Gharib)
الحوار المتمدن-العدد: 8618 - 2026 / 2 / 14 - 00:13
المحور:
الادب والفن
اواه من مطبات التراجع تعصف بالعباد
وتحملُ الريح العواصف والرمال
وتنهبُ البلاد
وتلبسُ السواد
لتسرق الكحل من العيون
وتسجن الآمال من سفر التكوين
هذي المحيطات البحار **
تجوبُ فيها سفنٌ من العهد القديم
وهيكل الانسان يبحث عن ماء الحياة
كلكامش المثال في الترحال **
وكان في اوروك سومرياً
ورمزه الصراعَ للبقاء
وظل يبحث في الزحاف
قرن القرون ومن القرون الغابرة
تجلت الرياح العابرة
من الضباب مسارح البحث الفريدْ
وحلمه الموعود
وان يسافر في الأساطير التي تلبست سير الحياة إذا جدَّ السجال
فاختار ملحمة الطلاسم في البحوث
عن المعنى إذا صنع الجديد
سفنُ الفضاء من سفن الحديد
تمخر في السماء
وتشقُ في زهوٍ عباب الموج
وتحطمُ الصمت الجليد
سفرٌ بقى متواصلاً يبحث عن جزر من المرجان
فركبت أحلام الأناشيد التي تمجد الغزلان
بحثتُ عن برهان
زرعتُ في المغارب المشارق البلدان
وكنت احلم بالنساء الساحرات
ورشفة الرحيق للسعادة والحبور
حلم اكيد
باقٍ ولن يحيد
ينتظر التحقيق والقبول
رسالةُ البريد
ورجفةُ التغريد
كسعفةِ النخيل في النسيم
في ريحها ابتهال
وانا الذي صف انتظار
وحيدٌ لا بلدان لا دورٍ من الطينٍ
ولا بستان من ألوان
بل قلة الاعذار
عبَرت قسوة المضيق
وكان مدُّ البحر غاضباً
واجهتي الشمال والبعاد
اقسمت أنى لن احيد
برؤيتي عن الشهيد
وعن السفائن وهي عابرة الوجود
من الندوبِ والحروب
وقلت في نفسي مصمما
هل يمكن النسيان
والحلم مازال الرنين
قسم النواقيس التي في حكمة الانسان
مُعرياً تلك العيوب
قدما أسير وفي القلب الحديد
وقساوة الممشى وذكرى من سنين
أقسمت في نفسي الدليل
لن امسح الأسماء من ذهني وان صعب الكلام
فهو الهتاف
وعبر ارقام الزمان
وصحة المكان
وعسرة الدم المهان
وما تمخض من قطاف
وهو السلاسل في ذممْ من نصبوا الفخاخ
وزيفوا التاريخ جهراً
فما بقى من ملصقات
الا ضلال الموبقات
وتكلل الزمن الرديف
أفواج من سفن البقاء
فتغيرتْ سنن الحياة !
ــــــــ
** تشكّل المسطحات المائية من محيطات وبحار وغيرها نحو 70% من مساحة الكرة الأرضية
**كالكامش هو ملك مدينة أوروك السومرية، بلاد الرافدين العراق
في الوقت الراهن الأسطورة تقول ان ثلثاً إله وثلثه الباقي انسان، الرمز فيها ازدواجية القوة الإلهية وضعف الانسان البشري
8 / 2 / 2926
#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)
Moustafa_M._Gharib#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟