أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - طلاسم مدن العراق المُغيبة














المزيد.....

طلاسم مدن العراق المُغيبة


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 8553 - 2025 / 12 / 11 - 02:55
المحور: الادب والفن
    


هي البلاد أنهرٌ جفاف
والناس من عطشٍ
تلوذ بالظلال
والناس من قهرِ الخطوب
كالطير في مذابح السفود **
كأنه الزفاف..
... ... ...
كل المدن محاصرة
اين الوداع ؟
من خطب الضباع
كل السفن مختصرة
اين الشراع ؟
كل المرافئ مغلقةْ
وهاجر النورس منها مرغماً ولا رجوع
أين الذي ركب الحصان
وأفرغ السرج المكان؟
وأقام في وسط المدينة مأتماً
زمن الهزيمة والسقوط
زيّنهُ انتصار
سبيُ النساء بلا حدود
والحكم بالأسماء على الحدود
أين الذي وعد الخليقة بالمطر؟
وأفرد النص المرائي للمثول
وقال قولاً حاسماً ان لا خطر
" نحنُ لها من الحدود للحدود!"
وكان ماضي في الحروب
لا حول لا وقتٍ لهُ مثيل
وغيره امتطى لصهوة الدين الصهيل
ضاع عن الهدى وأشغل العقل السليم
بالترهات والنقيق..
هو الصراع قمة الموجود
قد اوجد المعارف اليراع
وظل يكتب في النخيل
يا شجراً من الجنان!
غنى لهُ الأصيل
وغنى في ودٍ رطيب
يا دجلة الضوء المنير
ويا فرات الخير والأمان
أين العراق من البقاع
ضاع العراق من النفاق
جَرْح الغزال قمة النزيف
الصائدون المختفون بلا ضمير
يباهلون الرجز من علين
يخادعون انه اليقينْ
هم زبدة التسويف في أصل البلاء
وقمة التفريط في مآذن السباء..
هو العراق تمزقتْ أحوالهِ من الدجل اللعين
لا ماء لا غسلين
وزينوا القانون في التدجين
والكذب والتلحين
هو التخوم في التوطين
اين الذي قال لنا نحن الذي نبني الجديد ؟
لكنه بنى السديم
ولم نر ذاك النعيم
وإنما خلق الضياع
قبل الفجيعة صاغراً وهو ذميم
من همْ وهؤلاء الشرذمةْ ؟
"سقط المتاع" في عصرٍ حديث
رضعوا الحليب من الرميم
ولم يكن إلا الخداع
بلا متاع
ولا شراع
والوقت ضيعوه
وزوروا شكل القناع
يا انت لي من السؤال كلمة او كلمتين
وبعضُ من اسئلتي ليس لها خضوع
كأنها مدن الطلاسم في الطلوع
نذرت نفسي للسطوع
ما كان يحسن أن تجوع
وتبقى في فطام
ان جعت من السكوت
فهو التراجع والخنوع
أليس هم أحفاد من نكبوك
حجبوا عليك معارفاً وتوعدوك
وأقسموا أن يقتلوك
أليس هم كانوا النذير
وحققوا وعد البرابرة الطغاة
فدمروا العراق
وغلفوه بالسواد والنحيب
كأنه القانون للعباد
وشرعوا الحداد
كأنه النعيم والجنان
طلاسم المدن المحاصرة
من الشروق للغروب
كل السفن مختصرة
ولا مرافئ للبحار1..
---
** ــ سيخٌ من حديد يستعمل لشوي اللحم وغيره.
15 / 11 / 2025



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة المدنية لا تبنى بالميليشيات والسلاح
- ظل الأيقونات في الاسطورة
- تجليات الحلم في الملامة
- الانتخابات التشريعية الأخيرة والمنعطف الخطير
- المخدرات الآفة التي تفتك بالشعب العراقي والعراق
- هوس الاغتراب الداخلي
- اين العراق من الدولة المدنية والمجتمع المدني؟!
- خرافات صنع الوهم
- تكرار المتاهة في الوصول
- سيبقى الشعب الفلسطيني شامخا وعظيما وسوف ينتصر!
- سر الخروج المتداخل
- الاعتقالات التعسفية خرق لحقوق الانسان في العراق
- الإبادة الجماعية احد اعيار النظام الراسمالي
- ممارسة العنف والتجاوز على حقوق المرأة العراقية
- لجفاف وعطش المواطنين والدور العدواني لدول المنبع
- نص البحث عن منفذ سري؟!
- حصر السلاح بيد الدولة واجب وطني
- شرود في المتاهات
- تداعيات الازمة الأخيرة مع إقليم كردستان العراق
- متاهة فن الاستجابة والسقوط


المزيد.....




- يوسف شاهين... أيقونة فنية عكست مخاض العالم عبر مرآة السينما ...
- مهرجان الأفلام بسولوتورن: إدنا بوليتي ضيفة شرف شغلتها قضاي ...
- علي جعفر العلاق للجزيرة نت: غادرت بغداد إلى صنعاء كآخر الناج ...
- نص سيريالى بعنوان(حِين يصير الغيَاب حبيبَة)الشاعرمحمدابوالحس ...
- التمثيل النقابي للمعلمين: الشرعية لا تُنتزع بالتجييش الرقمي ...
- في مئوية يوسف شاهين.. 5 عقود من التمرد السينمائي
- قراءة جديدة لفيلم -دكتور سترينجلوف-.. الضحك على باب التاريخ ...
- وزير الثقافة السوداني: الخرطوم شبه جاهزة لاستقبال أهلها
- قصائد شعر تحولت إلى أفلام سينمائية
- كيف يصنع الخوف ديكتاتورا؟ قراءة جديدة في فيلم -نيكسون-


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - طلاسم مدن العراق المُغيبة