أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - مصطفى محمد غريب - ممارسة العنف والتجاوز على حقوق المرأة العراقية















المزيد.....

ممارسة العنف والتجاوز على حقوق المرأة العراقية


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 8451 - 2025 / 8 / 31 - 00:43
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


ازدادت بشكل مضطرد جرائم العنف ضد المرأة في العراق وأصبحت طاغية على الكثير من وسائل الإعلام المرئية و المسموعة والمقروءة والدعاوي الجنائية المختلفة، لا تمر ساعة إلا وتنكشف جرائم تندرج تحت طائلة القتل بذريعة الشرف والعنف الجسدي والنفسي والتجاوز على حقوق المرأة، بهذا الكم الهائل تجعل المتابعين والحقوقيين وكل من له دراية في ما يخص الأوضاع السياسية والحقوقية سيجد إن ذلك عبارة عن مأساة جامعة تصيب اركان المجتمع كما تصيب السلم الاجتماعي بالفرقة والتمزق، الجرائم المشار اليها بخطوطها وما يتم تداوله في وسائل الاعلام و" وسائل التواصل الاجتماعي "والتصريحات والتشويهات ما بين إنكار وتحريف الحقائق وبين وقائع شبه مادية أظهرت قضية البصرة وكأنها جريمة منظمة خطط لها من قبل مسؤولين في محافظة البصرة لغرض تبريرها، المهم فإن قضية الدكتورة بان زياد طارق العزاوي من بين كل ما جرى من التداول وتنوع الاخبار والاستنتاجات والاتهامات دليل على وجود خلل كبير فيما يخص الحقوق المشروعة للمرأة في العراق، أدت الى احتجاجات جماهيرية واسعة وغضب غير مسبوق لحوادث الجرائم وانفراط الأمن والأمان لسلامة المواطن وكشفت مدى الاستهتار ومجافاة الحقوق المشروعة للنساء في العراق من قبل البعض من المسؤولين.
ان الجرائم التي ترتكب بحق النساء العراقيات دليل على انها ظاهرة اجتماعية تطورت و توسعت وتجاوزت الحدود وفق مفاهيم مغرقة في الرجعية تغلف بغطاء ديني وطائفي لكي تمرر لخداع الوعي الاجتماعي ومحاولة للهيمنة السياسية المنبثقة من التوجهات ذات الصبغة الاحتكارية للسلطة، ان عملية ظاهرة العنف ليس الجسدي فحسب إنما الفكري يتماشى مع النهج الطائفي الذي يعتبر المرأة ادنى مستوى من الرجل والذي يعتبرها تابعاً خاضعاً لشهواته وخدمات اخرى، ومن هنا بالضبط ينطلق المفهوم المتخلف بأن " المراة ناقصة عقل ودين" لدى الذين لديهم العقد النفسية المرضية على المستوى الفردي وعلى الفهم الأيديولوجي المتخلف، الفكر الرجعي المصاب بعمى الألوان فيما يخص العنصر النسائي وكذلك بناء المجتمع على المستوى العائلي والإنتاج البشري والتربوي والاقتصادي والسياسي والمساهمة في عمليات التطور التكنلوجي التي تعم العالم ودور النساء في التقدم العام وفي الاختصاصات المختلفة وفي العمليات السياسية كعنصر مساهم في البناء والتقدم على المستوى الفردي والمستوى القيادي.
على الرغم من الادعاءات حول حقوق المرأة في العراق ومظاهر نسبة المشاركة في البرلمان على طريقة " الكوتا النسائية" حيث يتم توزيع المقاعد البرلمانية إلا ان ذلك لا يعد طريقاً لتحقيق الديمقراطية وترسيخ مفهوم مشاركة المرأة بشكل حقيقي ومشروع حتى في توزيع المناصب الأخرى وهذه الطريقة اعتمدت على أساس التوافقية بينما في الحقيقة عانت المرأة العراقية ومازالت تعاني وبخاصة بعد 2003 من السياسة الطائفية والظروف المعقدة والنظرة الرجعية المغلفة بإطار ديني وهذا ما يعيق منح الحقوق المشروعة للمرأة إضافة كونه يغلق المجال أمامها للمشاركة في صنع القرار او المشاركة الفعالة في إيجاد حلول لقضايا عديدة في مقدمتها المصالحة الوطنية وغيرها من القضايا ذات الأهمية في البناء والتطوير وفتح مجالات واسعة أما تطوير الاقتصاد الوطني وتحمل المسؤولية للمشاركة بروح وطنية بعيداً عن التفرقة والشقاق وغلق الباب امام القوى التي تحاول إعاقة تطوير البلاد هذه القوى التي عاثت فساداً للوقوف ضد أي تطور او رقى للمرأة في المجتمع فقامت بإصدار القرارات والفتاوى والملاحقات والاغتيالات والعنف، العنف الجسدي والنفسي وتشويه أي عمل حر يخص المرأة كما ان العنف داخل البيوت ازداد بمؤشرات عالية، وذكر ان ( 77%) من النساء العراقيات يتعرضن لمختلف اشكال العنف داخل بيوتهن بدون حماية قانونية، اخيراً ولتحقيق سياسة مناهضة حقوق النساء، طرح مقترح لتعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لعام 1959 الذي يعتبر من القوانين الجيدة التي تقف الى جانب حقوق المرأة ويعتبره الساعين الى تعديل القانون 188 والمواد التي تخص حقوق المرأة المشروعة عائقاً امام توجهاتهم الرجعية، كما إن مقترح التعديلات على قانون الأحوال الشخصية رقم ( 188 لعام 1959) يعتبر تراجعاً غير طبيعي عن فسحة الحريات الأساسية ويعتبر " انتهاك الحقوق الدستورية والقانونية للطوائف المتعددة التي تتبع الدين الإسلامي في العراق" بينما تكفل المادة 41 من الدستور العراقي "العراقيون أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية حسب دياناتهم، أو مذاهبهم، أو معتقداتهم، أو اختياراتهم" كما ان هناك العديد من التعديلات التي تسلب حقوق المراة المشروعة من خلال التحاصص الطائفي الذي لا يتلاءم مع التطورات الجديدة التي عمت مفاهيم حقوق المواطنين وبخاصة حقوق النساء بشكل عام وبشكل خاص ايضاً، ولهذا كانت الاحتجاجات الواسعة التي ترفض مقترحات التعديل مع إصرار القوى الطائفية التي تتبناها على المضي لتشريعه من قبل مجلس النواب وعلى الرغم من هذه المعارضة الشعبية ومن قبل منظمات المجتمع المدني والقوى الوطنية والديمقراطية فإن المساعي التي تريد خنق الحريات والتوغل في التقسيم الطائفي مستمرة في صراعها معتمدة على خلق وعي متدني مستغلة اسم الدين والطائفة والمرجعية، وفي هذا الصدد فقد قال رائد فهمي سكرتير الحزب الشيوعي العراقي " إن موقف الحزب الرافض لتعديل قانون الأحوال الشخصية انطلق من أسس مبدئية تتعلق بحقوق المرأة" كما أكدت مديرة منظمة (خه لَك) للتنمية، "ما زلنا نواجه عقبات سياسية كبيرة، حيث يُطلب منا القبول بتسويات سياسية لتمرير القانون، لكننا نرفض بشدة أي تنازلات تمس حقوق النساء والأطفال"، ان الرفض الواسع وإدانة التوجهات المعادية لحقوق النساء عبرت عنها تلك النشاطات والمظاهرات والاحتجاجات التي تستمر بدون أي تراجع لمواجهة تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959، كما هناك ادانات واسعة داخلية وخارجية لسياسة قمع الحريات والتجاوز على حقوق المرأة في البيت او في العمل وهذا ما زال يتطلب المزيد من الإدانة والاحتجاج والرفض من قبل كل قوى الخير والحرية في العراق.



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لجفاف وعطش المواطنين والدور العدواني لدول المنبع
- نص البحث عن منفذ سري؟!
- حصر السلاح بيد الدولة واجب وطني
- شرود في المتاهات
- تداعيات الازمة الأخيرة مع إقليم كردستان العراق
- متاهة فن الاستجابة والسقوط
- الانتخابات القادمة في العراق واستخدام المال السياسي
- أكاذيب الانتصارات
- العنجهية الإسرائيلية والقصف الصاروخي
- رونالد ترامب والمخطط الإجرامي لتهجير الفلسطينيين
- الانتخابات النيابية القادمة ومعايير النزاهة والديمقراطية
- مأساة استقطاع 1% من قوت المتقاعدين والموظفين
- رباعيات عام 2025
- على اعتاب عام 2025 والاخطار مازالت تحدق بالعراق
- سقوط مشحون بالتداخل
- التبرع الوطني الطوعي الطريق الحضاري وليس الاستقطاع الفوقي
- أكتوبر حلم الوجود
- الطائفية نهجٌ والفساد يهيمن على العراق
- التفاؤل المعطوب بفوز دونالد ترامب
- تداعيات تشريفية في تشرين


المزيد.....




- -قتل من أجل النفقة-.. لماذا تتصاعد جرائم قتل النساء في مصر؟ ...
- مصر.. فيديو يرصد تحرش جسدي بامرأة وما فعله رجل على دراجة يثي ...
- بكتيريا آكلة للحم أفقدتها أجزاء من جسدها.. امرأة تواجه مصيرً ...
- “البيّنة على من ادّعى”.. ولكن هل يشهد البحر؟!
- مذكرات امرأة سودانية حامل فرّت من الحرب: -تمنيت ألّا يُولد ا ...
- قضاء سويسرا يرفض استئناف طارق رمضان ضد إدانته بالاغتصاب
- قانون جديد في بلجيكا يمنح العاملات في الجنس عقود عمل وحماية ...
- ماذا يعني رفع الجزائر تحفظها عن حق المرأة بالسفر والسكن بمفر ...
- أول ملكة جمال فلسطينية، نادين أيوب، تشارك في مسابقة ملكة جما ...
- للمرة الـ21.. اعتقال الفتاة أليشيا بمظاهرة تضامن مع غزة في ا ...


المزيد.....

- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل
- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - مصطفى محمد غريب - ممارسة العنف والتجاوز على حقوق المرأة العراقية