أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - شرود في المتاهات














المزيد.....

شرود في المتاهات


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 8414 - 2025 / 7 / 25 - 02:17
المحور: الادب والفن
    


كنت في المنفى المحابيس
كانت الأيام تمضي من سباتٍ في سبات
والسقوط السر في عِرف السجود
كانت الوردة بعيدة
عبر بحرٍ من نوايا
غائبات
منْ نواحي في الزوايا العابرة
ومسافاتٍ الى الربع المخاتل من قروحٍ ابدية
حيث تموز على الأبواب جائع
وابتهالاتٍ الى الله ان يأتي الربيع
بالقوافي الوافرة
واغاني من قلوبٍ نادرةْ
حيث تموز على الأصحاب ضائع
وابتهالات الى الله بأن الوقت حان
كالسفينة في الاعصار
والأراضي البور صارت سمةً من قوانين التملك
والعواصفْ قادمة
تتبارى وبأحجار السماء النادرة
والوجوه الساحرة
وابتسامات بأن اليوم عيد
ومناديل الأحبة
بالطفولة النيرة
ثم حبٍ مستديم
كالأمومةْ
من حليبٍ في جنانٍ من مراعي دائرة
أي غربة !
كانت القسوة خنجر من هموم
أي عِبرة .. من تحدي
أي معنى !
فاذا كنت وحيد
في الفيافي قُبرة
تتناطحْ في الهجيرة من حرٍ لهيب
من بقايا ذئبة في حجرة مستترةْ
تتباهى بقلوبٍ من حديد
وإذا انت غريبٌ في المنافي الخالية
تتلفت عبر آهات من الشكوى
وتنادي الورد أن يأتي اليك
وهو ذابل في الحدائق
والمقابرْ مدفن الأجساد من كل غريب
تتلقى من نواقيس تدق الملاحم
تعبر الارجل فيها قافلات
وارتجاف ثم خوفٌ من قلق
فإلى أين الفرار ؟
ثم قل أين القرار ؟
وارتحالٌ من جوار
والى الغيب ومن تلك الهتافات الضريرة
" فانا الغَريقُ فَما خَوفي مِنَ البَلَلِ، العميق" **
بعد ان فرت أفراسٌ من الجب النهيق
بعد ان جابت نفوسٌ
في قواميس المقاطع من وجوه الأقنعة
النداءات التي كنا نقول
إنها تأتي قريباً
ثم تأتي بعدها كل الفصول
"جهةُ في النيات جهةٌ في الشبهات
جهةٌ في الغابات جهةٌ في الأموات"
وجهاتٌ وجهاتٌ
من بلادٍ سافرة
وأُسود نادرة
وبها دَبّ الرضيع
بالصواعق حانقات
والمنافي القادمات
عبر أسئلةٍ عند السماع المستطاع
أين من قال الطريق
ليس فيه من بريق
او حريق من صواعق
أين من قال البلاد العامرة
فاذا صوت الخواء
من قرابين المسلات ومن تلك الرموز
وحروف الطين في الكهف الهلامي
أين من قال البقاع ؟
قد خلا منها الزعيق
واستبيحتْ في صكوك
فنمى فيها النعيق
وبقى فيها محابيس يتامى
وبقتْ اطلالها عبر الاثير
ـ ـ ـ
** مقتبس من المتنبي
وَالهَجرُ أَقتَلُ لي مِمّا أُراقِبُهُ
أَنا الغَريقُ فَما خَوفي مِنَ البَلَلِ
14 / 7 / 2025



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات الازمة الأخيرة مع إقليم كردستان العراق
- متاهة فن الاستجابة والسقوط
- الانتخابات القادمة في العراق واستخدام المال السياسي
- أكاذيب الانتصارات
- العنجهية الإسرائيلية والقصف الصاروخي
- رونالد ترامب والمخطط الإجرامي لتهجير الفلسطينيين
- الانتخابات النيابية القادمة ومعايير النزاهة والديمقراطية
- مأساة استقطاع 1% من قوت المتقاعدين والموظفين
- رباعيات عام 2025
- على اعتاب عام 2025 والاخطار مازالت تحدق بالعراق
- سقوط مشحون بالتداخل
- التبرع الوطني الطوعي الطريق الحضاري وليس الاستقطاع الفوقي
- أكتوبر حلم الوجود
- الطائفية نهجٌ والفساد يهيمن على العراق
- التفاؤل المعطوب بفوز دونالد ترامب
- تداعيات تشريفية في تشرين
- القسم الثاني / تداعيات الأوضاع واشعال الحرب في المنطقة
- تداعيات الأوضاع واشعال الحرب في المنطقة
- طالما تبقى أغاني!
- خصل متناقضة المنشأ


المزيد.....




- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - شرود في المتاهات