أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - هرطقة الرنين الى الحنين














المزيد.....

هرطقة الرنين الى الحنين


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 8583 - 2026 / 1 / 10 - 17:54
المحور: الادب والفن
    


يشتد بي ذاك الرنين الى الحنين
إلى الوجوه قديمها وجديدها
ومقامها زمن المكان
ووحدة القفر الزمان
الى البيوت تحت امطار الخريف العاثرة
كانت بيوت الطين تبكي الحسرتين
طينٌ يذوب من الطنين
طينٌ حزين
طينٌ كأنه تابوت
طينٌ تيبس من سكوت
طينٌ من اللاهوت
مقبرةٌ ناحتٍ بيوت
كانت وجوهاً
صولجان
وأظهرت منها وجوهاً
تركب الديدان
قالت مقاماً وادعاً ووداعها من حينٍ لحين
فالنائبات تحكمتْ قسر الخطوب
وعثرة العمر الرهين
وحكمة الحكيم ان نسى
مقامه الفريد
فهو السقوط الى الحضيض
فبعد نهجٍ تختصر خطوطهُ
وظلالهُ تبقى على متن المدى
كأنه الصوت البعيد
إذا رأى أحوالهُ
مزدحما بالقول بالتبصير
وبعد صبرٍ يصبح الوقت عقيم
دفعت نفسي طامعاً
لرؤية الأحجار تورق كالشجر
لكنني قابلت ببغاءْ
ملوناً انيق في التكرار
رأيت اشخاصاً من الحجر الصوان
يتملقون
يترقبون
ويبحثون
يوقعون
اوراقهم صفراء
ويرسمون
انفاقهمْ بحسرة المغبون
وكنت مستاءً حزين
ولي قرار
سراً بلا رجوع
يغاير الغفران
وينبذ الشيطان
يبحث في جهدٍ عن الانسان في الانسان
أقول يا نفسي تريثي،
تحققي من الوجود
المفترضْ في غيهب البرهان
اصرار لوعتي التمسك بالمثول
طالبتها صبرا عنود
كنت فصيحاً حالماً ومستقيم
فكان ردها الشرود
وسؤالها أين الفرار؟
أين الفرار ونحن قامةٌ في ذمة الزمان !
كان الجواب غارقاً بهيم
وهذه القلوبْ تجيش عطفاً في صولة البلاهة
وتتبع هوى المسير في لغة التفسير
ثم اغترابها وعالم النواح
لا اعرف البعاد او أصولها البراري والقفار
الدار هاجرتْ من الغلمان
ليقرأوا ادعية الجنان
فلا مفر من النوايا في الزوايا
ولا هروب من المنايا كالبغايا
وأقرب الناس الرزايا
وتناثرت سود المقامات العباءات الغراب
وهكذا ضاع التدين والوفاء..
لست أرى الأفاق إلا في التحايا
وغابراتٌ مسرعاتْ
وعلى ظهورهن من الخطايا والخطوب
كما هي الآمال باقيات
ترجو البقايا من ثريات السماء
وتحتجبْ عند التمني والمثال
هذا صراخ الأقدمون
ما هذه الدنيا الوباء؟
كأنها لون الدماء
ومن الدهاليز العماء..
أتورقُ الاحجار لفظا ؟
ومخارج التاريخ اثاراً من الحرف البليغ
أهو التراث من الغباء ؟
أم أنه التقليد لا حياء؟
أو خدعة للأغبياء من الرقيع
أهو الطنين جوهر الرنين؟
يا خيبتاه
يا حاسرتاه من الجراحْ
ومسرحاً من الحنين بلا ستار
من عالم الاسرار والدسيسة
ثم غيابٌ والغياب من حقيقة
حيث السقيم
كملصقٍ نديم
ملازمٌ كالظل في الدقيقة
5 / 1 / 2026
ـ



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرصنة الامريكية بقيادة الرئيس الامريكي ترامب
- أخطار الحرب الروسية الأوكرانية على السلم في العالم
- على اعتاب 2026
- هواجس تشكيل الحكومة العراقية الجديدة
- طلاسم مدن العراق المُغيبة
- الدولة المدنية لا تبنى بالميليشيات والسلاح
- ظل الأيقونات في الاسطورة
- تجليات الحلم في الملامة
- الانتخابات التشريعية الأخيرة والمنعطف الخطير
- المخدرات الآفة التي تفتك بالشعب العراقي والعراق
- هوس الاغتراب الداخلي
- اين العراق من الدولة المدنية والمجتمع المدني؟!
- خرافات صنع الوهم
- تكرار المتاهة في الوصول
- سيبقى الشعب الفلسطيني شامخا وعظيما وسوف ينتصر!
- سر الخروج المتداخل
- الاعتقالات التعسفية خرق لحقوق الانسان في العراق
- الإبادة الجماعية احد اعيار النظام الراسمالي
- ممارسة العنف والتجاوز على حقوق المرأة العراقية
- لجفاف وعطش المواطنين والدور العدواني لدول المنبع


المزيد.....




- التعليم العالي: اليوم .. بدء تسجيل اختبارات القدرات المؤهلة ...
- معتصم النهار يخوض تجربة التقديم للمرة الأولى في -موريكس دور- ...
- 4.6 أمتار من الألوان.. فنانات يصنعن طائر أوريغامي عملاقًا لإ ...
- اتحاد الكتاب الفلسطينيين… وحدة الثقافة وقوة الدبلوماسية الثق ...
- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - هرطقة الرنين الى الحنين