أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - شتاء الغربة والفصول














المزيد.....

شتاء الغربة والفصول


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 8637 - 2026 / 3 / 5 - 15:51
المحور: الادب والفن
    


سفر التنقل

جاءتْ فصول
تَنَقلت عقول
قرعت طبول
غربت شموس
عمّ الزحام
حرب البسوس
زمنٌ عتيقْ
زاد العبوس
هذا العراقْ
حكم الغريب
كثر القتال
زخم الدبيب
برزت وجوه
شبت نفوس
في عالم القتام
تبدلت طقوس..
هذا العراق ارض تبور!..
1 -

جاء الشتاء بحلة العوز التعيس
مالي أرى الابواب مغلقة حزينة
والثلج غطى كل شيء
أين العناوين التي كانت فنارات الدروب؟
والبرد ساد على السطوح
هذي البراويز النوافذ في المدينة
والريح باردةٌ وتعصف بالقلوب
وانا يُذوبني الحنين اليك
ولساعديك
وهمسة من شفتيك
جاء الفراغ من الشتاء
والغربة الحمقاء نالت قسطها
من الشقاء
ومن الفراق
وصراخنا أنين من جحود
يمتد حزني أخطبوط
يمتص في شغفٍ وجود فرسان القرون
ويدخل القلاع من أبوابها
بحثاً دقيق
ويرى العجب
وجواري قصر خليفتنا البريق
فوق السحب.
أنموت من سفرٍ ٍومن سكوت ؟
2 -
ما لي أرى غضباً وقد حلت مصائب
واصبحتْ
جرائم الانذال من حقب الثالوث
ومطالب التلوث بالوعود
وأقيم جهراً كل عرفٍ سافلٍ
في مهرجان دمٍ وموت
والليل في ظلامه يعج سهراً وفجور
ويسهرون الفجر في حبور
وشفاه غنجٍ تلعب الشطرنج بالجمر
تمتص في شغفٍ رحيقاً من قبور
تشتاق من صب الكؤوس
تعمداً قتل النفوس..
هذي البيوت مصيرها موقوت!

3 -
لم يبق منا فرحاً إلا القليل
ليعبر الليل النهار
ويعبر النهار خلسة
في القافلة
يصيح صوت الدائرة
مرتْ سنة
وبقي الشتاء بحلة المنحوس
يعاقب النفوس
كما السنين العابرة
مرت ولا أثر
كأنها الوقت اندثر
ثم تجلت عابرة
عن كذبةٍ مغايرة
كيف السماعْ للخطب الجوفاء بصوت العاهرة!

4 –
مرت شهور
رحل الشتاء بلا رثاء
تقاسمت فصولنا
تربعتْ
في حلمنا دقت وتد
وصارت الدنيا عمد
ولم تكن
إلا عجاف في العدد
وارتجفت قلوبنا بلا وتر
ثقيلة كانت من النكد
مرت سنة
أشهرها عجاف
أيامها جفاف
تدعو المطر
في رحلةٍ من قحطٍ مميت
والناس سطراً من كؤوس
والخمر من هذي الكروم
وماء دجلة كالحياة
والنخل من شرف العراق**
والنشوة القصوى تدوم
وأنت في القلب نديم
وأنت للروح نسيم
ما لي وسقمي كالنزوح
تلفني بصمتها تلك الأناشيد المحزنة
والزعفران يلفُ اوصال التمني بالطلوع
طوراً اراقب فوهة القلب الرفيف
طورا يهد حيلي من تراتيل انتظار
وتارةً اضوع
ماذا تلاحقني الفصول بالمرار؟.
ــــــــــــــــــــــــ
** المعري: وردنا ماء دجلة خير ماء
وزرنا أشرف الشجر النخيلا.
1 / 3 / 2026



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأزمة العامة والنتائج الكارثية على العراق
- تدارك الوهم الرهيف
- ترامب والسياسة البراغماتية لنهج الحرب وعدم الحرب**
- سفينة الضباب في المرافئ
- رواتب المسؤولين الكبار ورواتب الموظفين والعمال في العراق
- معضلة انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في العراق
- شهادة التأمل في الفصول
- تداعيات ترشيح رئيس الوزراء الجديد في العراق
- لحقد الشوفيني المعادي للحقوق المشروعة للكرد
- الشعب الإيراني هو الحاسم وليس الامريكان
- هرطقة الرنين الى الحنين
- القرصنة الامريكية بقيادة الرئيس الامريكي ترامب
- أخطار الحرب الروسية الأوكرانية على السلم في العالم
- على اعتاب 2026
- هواجس تشكيل الحكومة العراقية الجديدة
- طلاسم مدن العراق المُغيبة
- الدولة المدنية لا تبنى بالميليشيات والسلاح
- ظل الأيقونات في الاسطورة
- تجليات الحلم في الملامة
- الانتخابات التشريعية الأخيرة والمنعطف الخطير


المزيد.....




- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان
- محيي الدين سعدية.. صدى المآذن القديمة ونبض البيوت بصيدا وجنو ...
- 16 رمضان.. يوم التخطيط العبقري في بدر وانكسار أحلام نابليون ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - شتاء الغربة والفصول